قيادات طبية في صدارة قائمة المتطوعين

«صحة أبوظبي» تدشن التجارب السريرية للقاح «كورونا»

عبدالله آل حامد وجمال الكعبي ونوال الكعبي والفريق الطبي المشرف على التجارب السريرية.■ من المصدر

دشنت دائرة الصحة في أبوظبي المرحلة الأولى من التجربة السريرية العالمية لاختبار المرحلة الثالثة للقاح محتمل ضد فيروس «كورونا» المستجد، مدرج تحت مظلة منظمة الصحة العالمية، من إنتاج شركة «سينوفارم سي إن بي جي»، بهدف مكافحة وباء «كوفيد-19».

وسجل الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد، رئيس الدائرة، ووكيل الدائرة الدكتور جمال الكعبي، اسميهما في صدارة قائمة المتطوعين في الدراسة لتلقي التطعيم وتجربة اللقاح، فيما خصصت خمسة مستشفيات تابعة لشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» لمتابعة الحالة الصحية للمتطوعين طوال عام كامل، هو مدة التجارب.

وأكدت المدير التنفيذي للشؤون الطبية في مدينة الشيخ خليفة الطبية، الدكتورة نوال أحمد الكعبي، خلال الإحاطة الإعلامية، أمس، أن الأسبوع المقبل سيشهد الإعلان عن آلية التطوع، وإطلاق الموقع الإلكتروني الخاص بتسجيل المتطوعين، تمهيداً للتواصل معهم بهدف إجراء الاختبارات الصحية والتأكد من سلامتهم، وتوقيع إقرار التطوع التفصيلي، مشيرة إلى أن «المرحلة الأولى من التجارب السريرية للتطعيم ستطلق في أبوظبي، نظراً للتعاون مع شركة أبوظبي للخدمات الصحية، فيما سيعلن عن المراحل المقبلة مستقبلاً».

وقالت الكعبي إن التطوع متاح لكل الجنسيات، وإن الشروط تتضمن أن يكون عمر المتطوع أكبر من 18 عاماً وأقل من 60 عاماً، ولم يصب سابقاً بمرض «كوفيد-19»، وأن يكون خالياً من الأمراض المستعصية (مثل السرطان أو نقص المناعة) وبالنسبة للنساء ألا يكن حوامل، أو يحملن خلال فترة التجربة، مشيرة إلى أن «المتطوع سيحصل على جرعتين من التطعيم تفصل بينهما ثلاثة أشهر، وبعد 28 يوماً من الجرعة الثانية سيجرى فحص دقيق له، وبعدها يتم متابعته لمدة عام كامل عبر خمسة مستشفيات تابعة لشركة صحة».

وأضافت أن الدراسة تتضمن نوعين من التطعيمات لنوعين مختلفين من «كوفيد-19».

وتابعت أن «الأعراض الجانبية المتوقعة للمتطوعين هي نفسها الأعراض الجانبية الخاصة بأي تطعيم، وستكون هناك متابعة دقيقة للمتطوعين نظراً للعدد الكبير المشارك، وفي حال رصد أي أعراض جانبية شديدة، سيتم تقديم الدعم الطبي اللازم»، مشيرة إلى وجود جهة منفصلة لا تتبع أي جهة من المشاركين في تجارب اللقاح، تراقب النتائج والبيانات الصادرة وتقيم المعلومات التي يتم التوصل إليها.

وأشارت الكعبي إلى أن المتطوع الأول للمشاركة في التجارب السريرية هو الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد، رئيس دائرة الصحة في أبوظبي، وثاني المتطوعين وكيل دائرة الصحة الدكتور جمال الكعبي، ما يعكس ثقة القيادة الطبية في التجارب السريرية التي تجرى في الإمارات.

من جانبه، أكد رئيس قسم البحوث ورئيس مشروع اللقاحات في مجموعة «جي 42 الطبية» الدكتور وليد زاهر، أن «مرحلة التجارب السريرية الثالثة تأتي عقب نجاح المرحلتين الأولى والثانية في الصين، اللتين أثمرتا عن قيام 100% من المتطوعين بتوليد أجسام مضادة بعد أخذ جرعتين من اللقاح خلال 28 يوماً، مشيراً إلى أن المرحلة الثالثة متاحة للمتطوعين بين أعمار 18 و60 عاماً ممن يعيشون في أبوظبي والعين لتستمر لمدة 42 يوماً».

وقال إن «التجارب السريرية تتم تحت إشراف وتوجيه الدائرة وشركة (صحة)، وتطبق الاختبارات وفقاً للتوجيهات الدولية التي نصّت عليها منظمة الصحة العالمية وإدارة الغذاء والدواء الأميركية»، مشيراً إلى أن «القدرة الحاسوبية وتحليل البيانات وتشخيص الفحوص ميزات تنافسية تملكها شركة (جي 42 للرعاية الصحية) التي ستدعم نجاح التجارب السريرية العالمية للمرحلة الثالثة من اللقاح غير النشط».

وأضاف زاهر أن الهيئات الصحية الإماراتية حصلت أخيراً على التراخيص اللازمة لإجراء اختبارات لما يصل إلى 15 ألف متطوع. وتهدف شركة «جي 42 للرعاية الصحية» وشركة «صحة» إلى إتمام ما لا يقل عن 5000 اختبار ضمن المرحلة الأولى، بهدف ضمان نجاعة البرنامج.

وأشار رئيس المنتجات البيولوجية في شركة «سينوفارم سي إن بي جي»، جينغ جين زو، إلى أن اختيار الإمارات شريكاً لهم، وموقعاً لإجراء التجارب، يعود إلى التقدم التقني والبنية التحتية المتميزة في القطاع الطبي بالدولة، واحتضان الإمارات أكثر من 190 جنسية من أنحاء العالم، ما يوفر فرصة تجربة اللقاح على مجموعة واسعة من التركيبة السكانية، والتأكد من أن اللقاح سيكون قابلاً للاستخدام في جميع الدول، إضافة إلى توفير شركة «جي 42 للرعاية الصحية» التكنولوجيا المتطورة التي يحتاجها المشروع لتحقيق نتائج دقيقة وسريعة. وتعتبر التجارب ثمرة تعاون بين شركتي «جي 42 للرعاية الصحية» التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، وشركة «سينوفارم سي إن بي جي»، سادس أكبر منتج للقاحات في العالم، التي احتلت المركز 169 على قائمة فورتشن 500 العالمية لعام 2018.

وتقوم شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» بالإشراف على الممارسين الصحيين المتخصصين لديها، ضمن خمس عيادات رئيسة في أبوظبي والعين، إلى جانب عيادة واحدة متنقلة، الأمر الذي يضمن سهولة وصول المتطوعين المشاركين.

وعقب بدء رحلة التجارب رسمياً، ستقوم الهيئات الصحية في الإمارات وشركة «جي 42 للرعاية الصحية» بإطلاق حملة توعية عامة قريباً لتشجيع سكان الإمارات على المشاركة في برنامج التجارب السريرية، التي سيكون لها أثر كبير في حياة البشر.

دعوة للتطوع

وجّه الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد، رئيس دائرة الصحة في أبوظبي، الدعوة لكل من يسكن أرض الإمارات من مواطنين ومقيمين للتطوع، والمشاركة من أجل الإنسانية في التجارب السريرية التي سيكون لها بالغ الأثر في الوصول إلى النتائج المرجوة، لإثبات سلامة وفاعلية اللقاح، ليضاف إلى سجل إنجازات دولة الإمارات ومساهماتها البارزة في المجال الصحي على مستوى العالم.

وأكد أن سلامة المجتمع في أبوظبي والإمارات والعالم هي فوق كل اعتبار، مشيراً إلى حرص أبوظبي على رفد الجهود العالمية في مواجهة جائحة «كوفيد-19».

وقال: «انضمامي ضمن المتطوعين في المرحلة الثالثة للتجارب السريرية للقاحات محتملة ضد الفيروس ما هو إلا جزء بسيط مما نحن مستعدون له لنفدي به الوطن، فالجميع مدين له بردّ الجميل والعرفان، وها هي الإمارات تسهم في إيجاد لقاح، ليس لأجل سكانها فحسب، بل لأجل الإنسانية جمعاء».


الدكتورة نوال الكعبي:

«الإعلان عن آلية التطوع وإطلاق موقع إلكتروني لتسجيل المتطوعين الأسبوع المقبل».

5

مستشفيات تابعة لشركة «صحة» مخصصة لمتابعة الحالة الصحية للمتطوعين طوال عام كامل.

طباعة