رفع طاقة القطاع الصحي والإجراءات الاحترازية وتحديث العلاج

بالفيديو.. عامر شريف: 3 عوامل ساعدت دبي على كبح «كورونا»

صورة

كشف مدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، رئيس مركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس كورونا في دبي، الدكتور عامر أحمد شريف، عن ثلاثة عوامل رئيسة أسهمت في انخفاض معدل الإصابات بـ«كورونا»، واحتواء تفشي الوباء، تمثلت في رفع طاقة القطاع الصحي، والتحديث المستمر للبروتوكولات العلاجية، والتزام الأفراد والمؤسسات بالإجراءات الاحترازية.

ولفت إلى أن خطة مواجهة المرض اعتمدت على خمس ركائز أساسية، أبرزها التقصي النشط، وتحديث البروتوكولات العلاجية.

وأوضح شريف لـ«الإمارات اليوم» أن الحكومة بذلت جهوداً كبيرة، خلال الأشهر الماضية، ساعدت على التحكم في المرض واحتواء تفشيه في المجتمع بصورة كبيرة.

وشدّد على ضرورة الاستمرار في اتباع الإجراءات الوقائية حتى يستمر معدل الإصابات في الانخفاض بالدولة.

وحول التحديات التي واجهها مركز التحكم والسيطرة في مواجهة وباء «كوفيد-19»، بيّن شريف أن «سرعة انتشار الفيروس كانت أمراً فجائياً، الأمر الذي فرض وضع سيناريوهات مختلفة، والبدء في تنفيذها بأقصى سرعة ممكنة».

وأضاف: «منذ البداية، كانت الأولوية لاحتواء تفشي المرض، ورفع جهوزية القطاع الصحي، ورفده بالطاقات البشرية من أطباء، وممرضين وفنيي مختبرات، إضافة إلى زيادة الطاقة الاستيعابية في المستشفيات من موارد ومعدات طبية، وإنشاء مراكز للعزل الصحي، وتدشين المستشفى الميداني»، لافتاً إلى أن «السيطرة على الفيروس جاءت بالتعاون والتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص».

وتابع أن الأمر الآخر الذي أسهم في تخطي التحديات هو التركيز على البحوث العلمية والمراقبة الدائمة للتطورات الحاصلة على مستوى العالم، إضافة إلى الاستفادة من تجارب الدول الأخرى.

وفي ما يتعلق بالركائز التي اعتمد عليها المركز في وضع خطة مواجهة جائحة «كورونا»، قال شريف إن المركز اعتمد آلية متكاملة لمكافحة انتشار الوباء والسيطرة عليه تتضمن تشجيع التباعد الاجتماعي وتغيير السلوكيات والالتزام بالإجراءات الاحترازية، وإجراء الفحوص، والاستمرار في التقصي النشط للتمكن من اكتشاف الحالات مبكراً وتقديم الرعاية الصحية والطبية اللازمة لها في أسرع وقت ممكن، لاحتواء تفشي المرض، وتأمين القدرة الاستيعابية لتوفير الرعاية الصحية اللازمة ووضع مقومات للعزل الصحي، المؤسسي والمنزلي، من أجل ضمان صحة وسلامة المجتمع.

وتابع: «من الركائز التي اعتمد عليها المركز أيضاً علم البيانات والبحوث العلمية لدراسة المستجدات المحلية والعالمية عن الفيروس، وكيفية انتشاره ثم طرح التوصيات العلمية لاتخاذ القرارات وتطوير السياسات ودراسة الأوبئة في المستقبل، إضافة إلى أن المركز أدخل ضمن استراتيجيته الصحة النفسية لمختلف فئات المجتمع، بمن فيهم خط الدفاع الأول والمصابون والموظفون والجمهور العام».

وقال: «يجب أن نتذكر دائماً أنه منذ البداية، تمكن مختلف الجهات من تطبيق العمل عن بُعد والدراسة عن بُعد، لتتمكن الجهات الأخرى من التركيز على عملها في احتواء انتشار الفيروس».

وحول استعداد المركز للمرحلة المقبلة، قال شريف: «نتابع مع الجهات المعنية تطور فيروس (كوفيد-19) في دبي والإمارات، ومقارنة الوضع وتطور الحالات في العالم، فنحن جزء من منظومة عالمية ما زالت تواجه الجائحة، ومن الضروري الاستمرار في الأخذ بالأسباب والتدابير الاحترازية».

لوحة ذكية

أكد الدكتور عامر أحمد شريف، أن امتلاك دبي بنية تحتية تقنية، متميزة، مكنها من مواجهة الوباء بكفاءة عالية، حيث تم توظيف هذه البنية في إدارة الأزمة بفاعلية، وتمكنا عبرها من التعرف إلى الوضع في مختلف المراحل، وتطوير الاستراتيجيات، والسيناريوهات بناء على المعطيات الواردة، فلدينا اللوحة الذكية (Dashboard) التي تم تطويرها بالتعاون مع دائرة دبي الذكية، وربطها بنظام «حصانة»، التابع لهيئة الصحة، وتحتوي على جميع البيانات التي تمكننا من تقييم الوضع واتخاذ القرارات المناسبة، مثل أعداد الفحوص والإصابات والتشافي والطاقة الاستيعابية وغيرها.

طباعة