مستشفى القاسمي ينقذ حياة رضيعة تعاني تشوهات خلقية في القلب

في إطار جهودها الهادفة لتقديم أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية، وتطبيق معايير الجودة والتميز في المستشفيات وتحقيق الريادة في المجال الصحي، كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن نجاح الطاقم الطبي بقسم القلب في مستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال في الظروف الراهنة لانتشار جائحة "كوفيد -19" في إنقاذ حياة رضيعة تبلغ من العمر شهرين وبوزن 3.5 كغ، من خلال عملية قلب مفتوح تكللت بالنجاح، حيث ولدت الرضيعة بعد معاناة 12 عاماً من الحرمان وقصة تاريخ مرضي لوفاة مولود سابق بسبب أمراض خلقية.

ومنذ ولادتها عانت الرضيعة تشوهاً خلقياً في القلب، ما تسبب في حالة قصور قلبي وتنفسي شديد وعدم القدرة على التغذية بشكل طبيعي، وخضعت للعلاج الدوائي والملاحظة الدقيقة من قبل الطاقم الطبي، وبسبب تدهور الحالة التنفسية للرضيعة تم إدخالها في قسم العناية المركزة للأطفال ومدها بجهاز التنفس الاصطناعي. وبعد دراسة الحالة من قبل فريق أطباء قلب الأطفال تقرر إخضاعها لعملية جراحية (قلب مفتوح) لإنقاذ حياتها، بالرغم من الخطورة العالية للحالة، ومحاذير تفشي وباء "كوفيد-19".

نجاح العملية وسعادة والديها

وقد تكللت العملية الجراحية التي أجراها الكادر الطبي لجراحة قلب الأطفال بالنجاح، حيث ساهمت عملية القلب المفتوح في إنقاذ حياتها، وذلك بتضافر جهود الأطباء الأخصائيين في القلب وفريق تخدير قلب الأطفال وطاقم التمريض والفنيين، حيث تم فصل الرضيعة بعد العملية عن جهاز التنفس الاصطناعي داخل غرفة العمليات مع عودة المؤشرات الحيوية للرضيعة إلى حالتها الطبيعية. وبعد استقرار حالتها في اليوم التالي للعملية تم تحويلها لجناح جراحة الأطفال، حيث قام طاقم التمريض بجهود مميزة في رعاية الطفلة وتدريب الوالدين على كيفية تقديم العناية لها في المنزل والعناية بالجرح وكيفية تغذيتها. وفي اليوم الثالث سمح الأطباء بمغادرة الرضيعة مع والديها للبيت، وهي تنعم بصحة جيدة وتحسن في نمط التنفس وقدرتها على الرضاعة، وبعدما اطمأن والداها على صحتها عبّرا عن غاية السعادة والامتنان للجهود المبذولة من قبل كادر المستشفى والإدارة، وحرصها البالغ على تقديم أفضل سبل الرعاية الطبية.

كفاءة الفريق الطبي

وقد أعربت مديرة مستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال، الدكتورة صفية الخاجة، عن سعادتها بنتيجة العمل الجراحي الناجح الذي تم من خلاله إنقاذ حياة الرضيعة، حيث لم تؤثر الظروف الراهنة الناتجة عن مرض "كوفيد–19" على الطاقم الطبي، ولم تُعقهم لمواصلة العطاء والنجاح، وشكرت استشاري ورئيس مركز قلب الأطفال الدكتور أحمد الكمالي والطاقم الطبي على جهودهم وإنجازهم، كما أبدت استعداد المستشفى لتقديم الرعاية الصحية للأطفال المصابين بتشوهات قلب خلقية معقدة، بفضل كفاءة وخبرة الكادر الطبي في قسم قلب الأطفال من أطباء وممرضين وفنيين.

وأشارت الدكتورة صفية إلى أن الإنجازات الطبية في مستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال تعكس الدعم المتواصل من وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والجهود المثمرة للطاقم الطبي المتكامل من أطباء وجراحين وأخصائي تخدير وعناية مركزة وفنيين، فضلاً عن توافر الرعاية الطبية الفائقة للمرضى بعد العمليات، ما أسهم في خفض معدل الإقامة في المستشفى، وعودة الأطفال المرضى إلى حياتهم الطبيعية.

كما أكد الدكتور خالد خلفان سبت، نائب المدير للشؤون الفنية، دعم إدارة المستشفى بشكل مستمر لتطوير مركز قلب الأطفال، وجعله متكاملاً ومتميزاً في تدبير وعلاج جميع الحالات القلبية لدى الأطفال في الدولة وخارجها.

طباعة