المؤشرات الإيجابية لمستجدات الحالات في الدولة لا تعني انتهاء «الجائحة» أو انحسارها

47 ألف فحص لـ «كورونا» تكشف 603 إصابات جديدة

صورة

عقدت حكومة الإمارات، أمس، إحاطة إعلامية جديدة في إمارة أبوظبي، تحدثت فيها المتحدث الرسمي عن حكومة الإمارات، الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، عن آخر المستجدات والحالات المرتبطة بمرض «كوفيد - 19» في الدولة، بالإضافة إلى الإجراءات الحكومية ذات العلاقة، كما شاركت في الإحاطة كل من استشاري ورئيس قسم أمراض الدم والأورام في مدينة الشيخ خليفة الطبية وباحث رئيسي مساعد لمشروع الخلايا الجذعية، الدكتورة فاطمة الكعبي، والمتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، الدكتورة فريدة الحوسني.

وأكدت الشامسي أنه بفضل القدرات المتميزة للمنظومة الصحية في الدولة، والدعم المتواصل من القيادة التي وفرت إمكانات استثنائية لمختلف الجهات الصحية وفرق العمل ضمن برنامج الفحص الوطني، تستمر هذه الفرق في توسيع نطاق الفحوص لفيروس كورونا المستجد على مستوى الدولة، حيث تم إجراء أكثر من 47 ألف فحص جديد، أسهمت في الكشف عن 603 حالات إصابة جديدة، تم عزلها، وتتلقى الرعاية الصحية حالياً، وبذلك يصل مجموع الحالات في الدولة الى 40 ألفاً و507.

وأعلنت عن وصول حالات الشفاء في الدولة إلى 24 ألفاً و17، وذلك بعد شفاء 1277 حالة جديدة، وتعافيها التام من أعراض المرض، كما أعلنت عن وفاة شخص من المصابين بمرض «كوفيد - 19»، ليصل عدد الوفيات المسجلة في الدولة الى 284 حالة.

وأشارت إلى أن عدد الحالات المصابة بمرض «كوفيد - 19»، والتي مازالت تتلقى العلاج بناءً على الأرقام الجديدة بلغ 16 ألفاً و206 حالات في الدولة.

من جانب آخر، أكدت الشامسي خلال الإحاطة أن العالم من حولنا يشهد تفاوتاً في عدد الإصابات وحالات الشفاء التي يتم الإعلان عنها، وهو ما يعود لعوامل مختلفة، مثل كفاءة الكوادر الطبية، والتزام المرضى بالحجر الطبي أو المنزلي، بالإضافة إلى اتباع الإرشادات الوقائية، والتباعد الجسدي، وغيرها من العوامل.

وأوضحت أن هذا التفاوت أيضاً نجده في الحالات اليومية التي يتم الإعلان عنها في دولة الإمارات، حيث نشهد في بعض الأيام زيادة في حالات الشفاء مقابل انخفاض في عدد الإصابات الجديدة، ونشهد في أيام أخرى العكس، والأمر أيضاً ينطبق على حالات الوفاة، كما أن هذا التفاوت تزامن مع تحليل للعديد من الأفراد ووسائل الإعلام للوضع الصحي في الدولة على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، وتوقعاتهم بأننا نمر بمرحلة انحسار لانتشار الفيروس في الدولة، أو البدء في النزول التدريجي للحالات.

كما أكدت أن بعض المؤشرات الإيجابية التي نرصدها ضمن الإعلان عن مستجدات الحالات اليومية في الدولة لا تعني بالضرورة انتهاء الجائحة في دولة الإمارات، أو البدء بمرحلة الانحسار، ولا تعني بالتأكيد العودة لممارسة حياتنا الطبيعية بشكل كامل، وقالت إن هذه المؤشرات قد تعكس النتائج الإيجابية لبعض الإجراءات الاحترازية التي تم الإعلان عنها، وكفاءة نظامنا الصحي، لكن من الصعب في المرحلة الحالية وضع أي توقعات أو نتائج، خصوصاً أننا نحتاج لفترة زمنية أطول لرصد أرقام حالات الإصابة والشفاء، بالإضافة إلى التأكد من كفاءة التدابير الاحترازية التي تم اتخاذها مع التخفيف الجزئي لبعض الإجراءات.

وشددت الشامسي على أهمية تشارك المسؤولية من جميع الأفراد في المجتمع خلال المرحلة الحالية، وقالت: «المطلوب الاستمرار بالالتزام بالإجراءات الوقائية والتباعد الجسدي بالتزامن مع العودة التدريجية للحياة الطبيعية وممارسة الأعمال، وتبني أسلوب حياة جديد قائم على هذه الإجراءات والعادات الصحية حفاظاً على صحتنا وصحة الآخرين».

على صعيد آخر، تطرقت استشاري ورئيس قسم أمراض الدم والأورام في مدينة الشيخ خليفة الطبية، وباحث رئيسي مساعد لمشروع الخلايا الجذعية، الدكتورة فاطمة الكعبي، خلال الإحاطة الإعلامية، إلى مستجدات العلاج الذي أعلنت عنه دولة الإمارات، في مايو الماضي، الخاص بعلاج داعم ومبتكر للمصابين بمرض «كوفيد - 19»، من خلال الخلايا الجذعية.

وأفادت أن العلاج المطور من قبل الباحثين في دولة الإمارات حصل على حماية الملكية الفكرية، ما يمهد الطريق أمام مشاركة هذا العلاج على نطاق واسع ليستفيد منه المزيد من المرضى، واصفة النتائج الأولية للعلاج بأنها واعدة، حيث تمت تجربته على 73 مصاباً بـ«كوفيد - 19» كانوا يعانون أعراضاً متوسطة إلى شديدة.

وأوضحت أن جميع المرضى استجابوا للعلاج بشكل جيد، ما يدل على أن العلاج كان فعالاً، ونتائج التحاليل أظهرت أنه آمن كمساعد لبروتوكولات العلاج المعمول بها، مشيرة إلى أن حالة المرضى الذين تلقوا العلاج بالخلايا الجذعية تحسنت أسرع من أولئك الذين تلقوا العلاج التقليدي وحده، فالمرضى الذين تلقوا العلاج بواسطة الخلايا الجذعية أظهروا تحسناً سريرياً في غضون الأيام الأربعة الأولى من العلاج، فيما استغرق المرضى الذين تلقوا علاجاً تقليدياً ثمانية أيام لإظهار نتائج مماثلة.

وأضافت أن المرضى الذين كانت حالتهم خطرة، فقد بلغت مدة علاجهم بالخلايا الجذعية وتعافيهم نحو ستة أيام، وهي مدة تقل كثيراً عن فترة تعافي المرضى الذين تلقوا العلاج التقليدي، وقضوا نحو 22 يوماً في المستشفى، كذلك كشفت التحليلات أن المرضى الذين تلقوا العلاج بالخلايا الجذعية تماثلوا جميعهم للشفاء في أقل من سبعة أيام، أي بمعدل ثلاث مرات أسرع من معدل سرعة شفاء أولئك الذين تلقوا العلاج التقليدي فقط.

وأفادت الكعبي بأن الاختبارات أظهرت أن 67% من المرضى الذين تلقوا العلاج بالخلايا الجذعية قد تعافوا تماماً بفضل هذا العلاج المبتكر الذي تم استخدامه مع العلاج التقليدي للمرض، وقالت إن الدراسة التي عمل عليها الباحثون في الدولة حول العلاج الداعم عملت على قياس حدوث أي آثار جانبية، ومراقبة معدل الوفيات في غضون 28 يوماً، والوقت الذي يمكن فيه أن يتحسن المريض ويخرج من المستشفى، إلى جانب أنه تم تقييم ملف استجابة المريض المناعية، وعلامات حدة المرض، واختبارات التخثر، كما أنه في هذه الدراسة تم استبعاد المرضى الذين كانت مستويات الهيموغلوبين لديهم أقل من 10 أو كانوا يعانون أي التهابات في الدم أو أصيبوا يوماً بمرض السرطان، أو تلقوا علاجاً آخر غير تقليدي، كما تم استبعاد المرضى الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً.

واختتمت الكعبي الحديث بالقول إن الباحثين والأطباء يقومون حالياً بمراحل مختلفة من التجارب لتحديد فاعلية العلاج استعداداً للمرحلة التجريبية الثالثة، والجرعة القصوى المثالية، وفاعلية العلاج في أمراض الجهاز التنفسي الأخرى مثل الربو، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، والتليف الكيسي.

من جانب آخر، تطرقت المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، الدكتورة فريدة الحوسني، خلال الإحاطة الإعلامية إلى بعض الاستفسارات وما يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي حول مرض «كوفيد - 19»، والدراسات والأبحاث ذات العلاقة، حيث أكدت للجمهور عدم التسرع في تداول المعلومات قبل التأكد من صحتها، خصوصاً في ظل الظروف الحالية التي تتضارب فيها المعلومات حول موضوع المرض، وأي أخبار مغلوطة قد تخلق نوعاً من الخوف أو القلق المبالغ فيه.

وأفادت بأن من الأمور التي تم تداولها، أخيراً، معلومات بخصوص عدم احتمالية نقل المريض بـ«كوفيد - 19» من دون أعراض العدوى للآخرين، حيث أوضحت أن فيروس كورونا المستجد هو فيروس حديث، والدراسات والأبحاث بخصوصه مستجدة وقليلة، ومنها الدراسات بخصوص احتمالية نقل المريض بـ«كوفيد - 19» من دون أعراض العدوى للآخرين، حيث تم حتى الآن إجراء ثلاث دراسات فقط بهذا الخصوص، ولم يتم اعتمادها أو تأكيدها علمياً، الأمر الذي يحتم ضرورة الاعتماد على المعلومات والدراسات المؤكدة عن الفيروس حتى الآن، والاستمرار بالإجراءات الاحترازية بناءً على هذه المعلومات وما نعرفه عن الفيروس، ومنها الاستمرار بالتباعد الجسدي، وارتداء الكمامات، وغسل اليدين بصورة دورية وتعقيمها، والأهم من ذلك كله الاستمرار بالتعامل مع الأشخاص من حولنا كمصابين محتملين بالفيروس، ويجب اتباع الإجراءات الوقائية معهم.

كما أكدت في السياق نفسه ضرورة التزام المصابين بمرض «كوفيد - 19» من دون ظهور أي أعراض عليهم بإجراءات الحجر الصحي أو المنزلي بناءً على تعليمات الجهات الصحية، وعدم مخالطة الأشخاص الآخرين حفاظاً على صحة وسلامة الآخرين.

وأكدت أن ما يتم تداوله حول الفحص السريع لمرض «كوفيد - 19» من خلال الدم، غير مؤكد، وأن هذا الفحص لم يتم اعتماده حتى الآن كفحص تشخيصي للمرض في الدولة والدول الأخرى حول العالم، ويفتقر هذا الفحص الى الدقة، ويخضع حالياً للاختبارات والدراسات اللازمة.

كما تطرقت الحوسني إلى استفسار آخر حول مدى فاعلية القفازات في الحماية من انتقال الفيروس، خصوصاً أن العاملين في المحال التجارية والسوبر ماركت والمندوبين وغيرهم لا يقومون بتغيير القفازات لفترات طويلة خلال اليوم، وأوضحت حول هذا الموضوع أنه من المهم للأشخاص الذين يرتدون القفازات لفترات طويلة استبدالها بصورة دورية، وبطريقة آمنة، والتأكد من التخلص منها بعد الاستخدام ورميها في الأماكن المخصصة، وشددت على المواظبة والاستمرار بغسل اليدين، أو تعقيمها باستخدام مواد مطهرة، الأمر الذي يوفر حماية أكبر من ارتداء القفازات.

وحول استفسار إحدى الصحف عن استمرارية الأفراد الذين تتجاوز أعمارهم الـ60 عاماً البقاء في المنزل، أوضحت فريدة الحوسني: «إننا نمر حالياً بمرحلة مهمة من التصدي للفيروس واحتوائه، وهي مرحلة تحتم علينا الاستمرار بالالتزام بالإجراءات الوقائية، خصوصاً من قبل الفئات الأكثر عرضة للإصابة بتداعيات المرض وأعراضه، مثل كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، حيث يجب عليهم الحرص أكثر من غيرهم والالتزام بالتباعد الجسدي، والابتعاد عن الأماكن العامة لتفادي الإصابة بالمرض».

وأكدت أن حكومة الإمارات جعلت كبار المواطنين والمقيمين أولوية لها في ظل الظروف الحالية، وقامت بالتركيز عليهم من خلال إجراءاتها الاحترازية والاهتمام المضاعف بهم، حرصاً عليهم وحفاظاً على صحتهم.


«هيدروكسي كلوروكين» بالجرعات المستخدمة حالياً آمن

أوضحت المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، الدكتورة فريدة الحوسني، حول ما أثير خلال الآونة الأخيرة حول عقار هيدروكسي كلوروكين، ومدى فاعليته في علاج الحالات بمرض «كوفيد - 19»، أن المجتمع العلمي والكوادر الطبية مستمرة في إجراء الدراسات السريرية على الأدوية الأكثر فاعلية لعلاج مرض «كوفيد - 19»، خصوصاً أن فيروس كورونا المستجد فيروس حديث، والاختبارات والدراسات بخصوصه محدودة، وفي ما يخص عقار هيدروكسي كلوروكين، كان هناك تضارب في الدراسات والاختبارات الخاصة به، وتم سحب العديد منها لأنها تفتقر الى الدقة، الأمر الذي حتّم علينا مراجعة البروتوكول الوطني للعلاج في الدولة، واقتصار استخدام العقار على الحالات البسيطة والمتوسطة، وعدم استخدامه لعلاج الحالات الحرجة، وذلك بناءً على الممارسات في العديد من الدول حول العالم.

وقالت: «نرى أن العقار بالجرعات المستخدمة حالياً على المرضى في الدولة آمن، ولا يوجد له أي أعراض جانبية، حيث نقوم بدراسة وتحليل كل البيانات الموجودة عن استخدام عقار هيدروكسي كلوروكين على مستوى الدولة، وسنقوم بموافاتكم بنتائج هذه الدراسات في القريب العاجل».


• %67 من مرضى تلقوا العلاج بالخلايا الجذعية تعافوا تماماً بفضل العلاج المبتكر، إلى جانب العلاج التقليدي للمرض.

 • ما يتم تداوله حول الفحص السريع لمرض «كوفيد - 19» من خلال الدم غير مؤكد، والفحص لم يتم اعتماده.

• هناك تضارب في الدراسات الخاصة بـ«هيدروكسي كلوروكين»، وتم سحب العديد منها لأنها تفتقر إلى الدقة.

تويتر