يستغل العيد في رسم السعادة على وجوه المرضى

طبيب مواطن يكافح «كورونا» في المستشفى وعلى الـ «سوشيال ميديا»

صورة

لم يكتفِ بدوره طبيباً في خط الدفاع الأول، ومحاربته لـ«كورونا» في أجساد المرضى، لكنه خصص وقت راحته لمحاربة الفيروس عبر التوعية المجتمعية، واستغلال حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، كأحد مشاهير الـ«سوشيال ميديا»، في تقديم النصائح ورفع معنويات المرضى، حتى باتت صفحته الشخصية على «تويتر» عيادة إلكترونية، تستقبل عشرات الاستفسارات من المواطنين والمقيمين، وتقدم لهم الإرشادات الوقائية.

أخصائي جهاز هضمي أطفال في مدينة الشيخ خليفة الطبية وأحد مسؤولي الرعاية الطبية لمرضى العزل، الدكتور نافع الياسي، أكد أنه يتشرف بأن يكون طبيباً ضمن خط الدفاع الأول، وهدفه سلامة وطنه الإمارات، وحمايته بكل ما يملك من خبرة في مجال عمله، ورد جزء من جميل الوطن من خلال مواجهة فيروس «كورونا».

وقال الياسي لـ«الإمارات اليوم»: «لا أحب أن يُنظر إلينا كأبطال في هذه الأيام، ما نقوم به كأطباء هو واجبنا المهني والوطني والإنساني، ونسعى إلى أدائه على أتم وجه لتجاوز هذه الفترة، في المقابل ننتظر من المجتمع والأسر التقييد بالتعليمات الصحية الصادرة عن مؤسسات الدولة، لمساعدتنا في التغلب على هذا الوباء».

وأوضح الطبيب، البالغ من العمر 35 عاماً، أنه متزوج وله ثلاثة أطفال (أحمد 10 سنوات، وناصر ثماني سنوات، ومريم ثلاث سنوات)، وأنه يحاول أن يرى عائلته كل 20 يوماً، حيث يقوم بعمل الفحص للاطمئنان وقضاء يوم معهم، حيث يضطر الأطباء والممرضون إلى عزل أنفسهم حماية لعائلاتهم في حال إصابتهم بالعدوى، مشيراً إلى أنه يعمل نحو 10 ساعات يومياً، فضلاً عن مناوباته المستمرة في قسم الجهاز الهضمي، حيث بات العمل منذ بدء ظهور «كورونا» أكبر، وعدد الحالات التي يتابعها الطبيب أكثر، ومنذ بدء انتشار الوباء يخضع مع زملائه لإجراءات وقاية صارمة جداً، مع وضع الأقنعة والقفازات والنظارات فضلاً عن السترات المعقمة.

وقال: «من المهم جداً أن نبدأ التأقلم مع وجود الفيروس، لذا يجب الحفاظ على التباعد الاجتماعي ولبس الكمامات والحفاظ على نظافة اليدين، هذا الفيروس لن يحطمنا، نجح مرة في السيطرة علينا لكن بذكائنا والتزامنا سننجح في السيطرة عليه والانتصار».

وأضاف الياسي: «الإمارات من أنجح دول العالم في مواجهة (كورونا)، ففي بداية ظهور الفيروس كان أغلب الناس يظلون في المستشفى لمدة لا تقل عن 14 يوماً، الآن العديد من المرضى يتشافون بعد ثلاثة أو أربعة أيام، نتيجة الاكتشاف المبكر للمرض بعد التوسع في إجراء الاختبارات للكشف عن (كورونا)، واستخدام أحدث العلاجات والتعامل مع الحالات وفقاً لبروتوكولات علاجية واضحة».

وأوضح أن العيد بالنسبة للأطباء هو يوم عمل يبدأ بالمرور على مرضى «كورونا»، ورغم أن احتمال خطر الإصابة بعدوى الفيروس قائم طوال الوقت، لكن يطغى على جميع أفراد الكادر الطبي ذلك الشعور بأننا نقوم بعمل مفيد للآخرين، لذا نحاول دائماً رسم السعادة على وجوه المرضى وذويهم، خصوصاً في يوم كيوم العيد، إشعارهم بأننا جميعاً أسرة واحدة، نحتفل بمناسباتنا الاجتماعية والدينية سوياً.

وأشار إلى تعرض الكثير من الأشخاص خلال هذه الأزمة إلى ضغوط نفسية كبيرة، لأسباب متعددة، منها الخوف من العدوى، أو البقاء المطول في المنازل، لذلك من الضروري جداً الاهتمام بالصحة النفسية خلال هذه الفترة، مشيراً إلى أن دور الأطباء النفسيين مهم وجوهري أكثر من أي وقت.

وأكد أن العودة التدريجية للحياة الطبيعية تتم عبر الموازنة بين صحة الإنسان، ودورة عجلة الاقتصاد، وتعتمد في الأساس الأول على وعي الجمهور، والتزام جميع أفراد المجتمع بالإجراءات الاحترازية، ما يتطلب أن يكون الخروج للضرورة مع أخذ الاحتياطات اللازمة.


لا تقلقوا أنتم في الإمارات

وجّه أخصائي جهاز هضمي أطفال في مدينة الشيخ خليفة الطبية، الدكتور نافع الياسي، رسالة إلى جميع أفراد المجتمع قائلاً فيها: «لا تقلقوا أنتم في الإمارات»، ودعاهم إلى ضرورة الحصول على المعلومات من مصادرها الرسمية، والبقاء في البيوت، والابتعاد عن أي تجمعات عائلية، والتزام التباعد الجسدي، وغسل اليدين باستمرار، وفي حالة الخروج للضرورة يجب ارتداء الكمامة، وغسل اليدين عند لمس أي سطح خارجي، والحرص على عدم ملامسة العينين.

طباعة