نتيجة الاستخدام السيئ للأجهزة الإلكترونية خلال العزل المنزلي

50 % من الشباب معرّضون لفقدان السمع.. و«كورونا» يزيد المخاطر

صورة

أظهرت أحدث الإحصاءات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية أن 50% من المراهقين والشباب في العالم الواقعة أعمارهم بين 12 و35 عاماً، والبالغ عددهم نحو 1.1 مليار شاب، معرضون لخطر فقدان السمع بسبب الاستخدام السيئ للأجهزة الالكترونية، ونتيجة لجائحة «كورونا» التي أدت إلى بقائهم فترات طويلة في المنازل بعيداً عن ممارسة الأنشطة الخارجية، فقد زادت المخاطر، في وقت تمثل فيه نسبة الشباب في الإمارات أكثر من 50% من عدد سكانها وفقاً لآخر الإحصاءات المعلنة، كما تقع أعمار نحو 74% من سكان دبي دون الـ40 عاماً وفقاً للإحصاءات الصادرة الشهر الماضي عن مركز دبي للإحصاء.

وتأتي إحصاءات منظمة الصحة العالمية عن عدد الشباب المعرّضين لخطر فقدان السمع، في وقت تتبوأ فيه الإمارات المركز الثاني عالمياً في نسبة الشباب إلى إجمالي عدد السكان وفق إحصاءات للبنك الدولي أعلن عنها مطلع العام الجاري، كما جاءت في وقت أظهرت فيه بيانات وزارة تنمية المجتمع أن عدد الذين لديهم اعاقة سمعية المسجلين في نظام بطاقة أصحاب الهمم في الوزارة وصل إلى 2262 شخصاً حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري، أي نحو 10.8% من المجموع الكلي لعدد المسجلين في نظام الوزارة، والذين وصل عددهم وفق أحدث البيانات، التي اطلعت «الإمارات اليوم» على نسخة إلكترونية منها، إلى 24 ألفاً و136 مسجلاً من أصحاب الهمم.

وفي وقت تعذر الحصول فيه على معلومات عن تفاصيل الفئات العمرية وأسباب الإصابة بفقدان السمع بالنسبة للأشخاص المسجلين في نظام وزارة تنمية المجتمع، فإن التقارير العالمية والطبية تشير إلى تنوّع الأسباب المؤدية الى فقدان السمع، والتي تشمل عوامل مكتسبة وأخرى خلقية، كما تجزم أن 60% من حالات فقدان السمع لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة تعود إلى أسباب يمكن الوقاية منها من خلال التطعيمات والعلاجات التي تجنبهم الإصابة ببعض الأمراض المسببة للإعاقة السمعية.

وعزت المنظمة أسباب تعرض المراهقين والشباب لخطر فقدان السمع إلى استخدامهم الخاطئ للأجهزة الإلكترونية، والاستماع بشكل متواصل إلى الأصوات العالية للموسيقى عبر سماعات هواتفهم الشخصية، ما يعرضهم لمصدر شديد من الضوضاء.

وحذر الخبراء الصحيون من احتمالية التعرض لخطر الإعاقة السمعية نتيجة استخدام الشباب السيئ للأجهزة الالكترونية والهواتف المتحركة، ربما تزداد نسبتها خلال بقائهم ساعات طويلة في البيوت، وذلك أثناء الفترة الحالية التي تلتزم فيها المجتمعات بالعزل المنزلي ضمن تطبيق الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأظهرت الإحصاءات التي صدرت عن منظمة الصحة العالمية في نهاية الربع الأول من العام الجاري، أن نحو 466 مليون شخص على الصعيد العالمي يعانون فقدان السمع المسبب للعجز، بينهم 34 مليوناً من الأطفال، كما تشير التقديرات إلى أنه بحلول عام 2050 سيعاني أكثر من 900 مليون شخص فقدان السمع.

أسباب فقدان السمع

عزت تقارير منظمة الصحة العالمية أسباب فقدان السمع إلى أسباب خلقية أو مكتسبة، موضحة أن الأسباب الخلقية التي تؤدي إلى فقدان السمع منذ الولادة أو حدوثه بعد الولادة بزمن قصير ناتجة عن حدوث مضاعفات معيّنة خلال الحمل والولادة، كما يمكن أن ينتج عن عوامل جينية وراثية.

وأكدت أن الأسباب المكتسبة ممكن أن تؤدي إلى فقدان السمع في أي عمر، وتتضمن الإصابة بالأمراض المعدية مثل التهاب السحايا والحصبة والنكاف؛ والتهاب الأذن المزمن؛ وتجمّع السوائل في الأذن والتهاب الأذن الوسطى؛ واستخدام بعض الأدوية مثل الأدوية المستخدمة لعلاج حالات العدوى والملاريا والسل المقاوم للأدوية والسرطانات؛ الى جانب تعرض الرأس أو الأذن للإصابات؛ والتعرض لأصوات صاخبة في السياقات الترفيهية، مثل الأصوات المنبثقة عن استخدام أجهزة سمعية شخصية عالية الصوت فترات طويلة، وارتياد الحفلات الموسيقية.

معيار عالمي للأجهزة الإلكترونية

توصلت منظمة الصحة العالمية، والاتحاد الدولي للاتصالات، خلال العام الماضي، إلى وضع معيار عالمي بشأن تصنيع واستخدام الأجهزة الإلكترونية، التي تشمل الهواتف الذكية ومشغِّلات الوسائط الصوتية، لجعل الاستماع إليها أكثر أماناً، ولتحسين ممارسات الاستماع للموسيقى والأصوات العالية.

وأعد المعيار خبراء من المنظمة والاتحاد نتيجة جهود استغرقت عامين بالاستناد إلى أحدث البيانات، وبالتشاور مع مجموعة من أصحاب العمل، ضمت خبراء من الجهات الحكومية ودوائر الصناعة والمستهلكين ومنظمات المجتمع المدني.


11 %

من المسجلين في نظام بطاقة أصحاب الهمم في «تنمية المجتمع» يعانون إعاقة سمعية.

74 %

من سكان دبي دون الـ40 عاماً، وفقاً لآخر إحصاءات مركز دبي للإحصاء.

60 % من حالات فقدان السمع لدى الأطفال الأقل من 15 سنة يمكن الوقاية منها.

 

طباعة