يوثق النتائج بصور دقيقة للفيروس

4 % نسبة الخطأ في النتائج الإيجابية لفحص «كورونا» بالليزر

التقنية الجديدة تختصر كثيراً من الوقت والجهد. من المصدر

كشف فريق الباحثين في مختبر «كوانت ليز»، ذراع البحث الطبية في الشركة العالمية القابضة «IHC» المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، عن طريقة عمل تقنية DPI القائمة على استخدام أشعة الليزر في تحديد الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، وتوثيق النتائج بصور دقيقة للفيروس من خلال رصد تغير شكل الأشعة بمجرد اختراقها للفيروس الموجود في خلايا دم الإنسان، مشيراً إلى أن نسبة الخطأ في النتائج الإيجابية لفحص الإصابة بالفيروس بلغت 4% من مجموع الفحوص التي أجراها المختبر، وعددها ستة آلاف فحص.

وقال رئيس الفريق المختص في تقنية الليزر، بروماد كومار، خلال مؤتمر صحافي افتراضي حضرته «الإمارات اليوم»، إن الخطأ ظهر فقط في النتائج الإيجابية.

وشبه كومار الحزم الضوئية المكونة لأشعة الليزر بخطوط متراصة من صفوف كتيبة جيش تتجه بشكل مباشر ومكثف لتحديد مكان العدو «الفيروس» في الدم.

وقال إن التقنية يمكنها الكشف عن الإصابة بالفيروس بمنتهى الدقة والسرعة بسبب تغير شكل خلايا الدم المصابة ومستوى كثافتها، لتختلف عن شكل وكثافة الخلايا السليمة، ما ينعكس بدوره على إعادة تشكيل صورة أشعة الليزر عندما تخترق خلايا الدم.

وتابع أن الأشعة تتشكل مجدداً بشكل معين حين تصطدم بفيروس كورونا، لترسم على شاشة الفحص صورة لها تظهر نتيجة إجراء نوع من الحساب الخوارزمي لكمية الأشعة وشكلها بعد الاصطدام، يكون بمثابة توقيع للفيروس، يؤكد وجوده في الخلية المصابة.

وأكد الفريق خلال المؤتمر أن التقنية ستختصر كثيراً من الوقت والجهد، نظراً لإمكانية تسخيرها في الكشف عن الفيروس، بإجراء المسح الضوئي بالليزر لعدد كبير من الأفراد دفعة واحدة من دون الحاجة إلى أجهزة وتقنيات باهظة الثمن والتعقيد، أو باستخدامها في تحليل عينات الدم في المختبرات الطبية، والكشف عن النتيجة خلال ثوان.

وأكد كومار أن إمكانية التقنية لا تقتصر على الكشف عن فيروس كورونا فقط، بل عن أي نوع من الإصابات الفيروسية الأخرى في الدم، إلا أنها ستسهم في تسريع ورصد حالات الإصابة بكوفيد 19، نظراً لاختلاف شكله الذي يظهر بوضوح من خلال الفحص عبر إعادة تشكيل الحزم الضوئية لأشعة الليزر بشكل معين.

وحدد كومار ثلاثة مكونات للفحص المخبري لعينات الدم للكشف عن فيروس كورونا: الأول الأشعة الضوئية لليزر، والثاني مسطح زجاجي تمتد فوقه عينة الدم لتسليط الأشعة عليها، بالإضافة للمكون الثالث وهو عبارة عن جهاز تصوير مرتبط بالنظام لالتقاط وتوثيق صور الخلايا المصابة ونتائج الفحص.

وأضاف كومار أن أشعة الليزر تتميز بصفات مهمة من حيث الكثافة الشديدة المكونة لحزمها الضوئية، وشكل وشدة التوازي والترابط بين الحزم، ما يجعلها أداة دقيقة للكشف عن وجود الخلايا المصابة.

من جهته، كشف المدير التنفيذي في الشركة العالمية القابضة «IHC» بيتر ابراهام، عن استخدام التقنية في فحص ستة آلاف عينة.

وقال إن تقنية الفحص لاتزال بانتظار استكمال الموافقات والمصادقات المطلوبة من الجهات المختصة في الدولة، والعالم، لحصوله على الترخيص والاعتماد المتعارف عليه عند تقديم الاختراعات العلمية الجديدة.


التقنية يمكنها الكشف عن الفيروس بإجراء مسح لعدد من الأشخاص دفعة واحدة.

طباعة