نقاش حول تسجيل التسلسل الجيني لـ «كوفيد-19» في الإمارات

نظّم «مكتب العلوم المتقدمة» جلسة نقاشية عن بُعد عبر تقنية الاتصال المرئي حول الدراسة التي نجحت الإمارات من خلالها في تسجيل التسلسل الجيني لفيروس كوفيد-19 بهدف تبيان أثره في تعزيز الجهود المبذولة على مستوى الدولة والعالم في الحصول على فهم أوضح لطبيعة الفيروس وأسلوب تطوره وانتقاله، بما يعين على التوصل إلى حلول ناجعة لمواجهته والقضاء عليه.

بُثت الجلسة على الهواء مباشرة عبر منصة «زووم» وشارك فيها جانب من الجمهور وإعلاميون، وضمت الباحثين الأساسيين الذين أعدوا الدراسة، وهم البروفيسور المتحدث الرسمي عن قطاع العلوم المتقدمة في دولة الإمارات وعضو مجلس علماء الإمارات ونائب مدير جامعة محمد بن راشد للعلوم الطبية، علوي الشيخ علي، والأستاذ المشارك في علم الجينات في جامعة محمد بن راشد للعلوم الطبية مدير مختبر علم الأمراض والجينات في مستشفى الجليلة للأطفال، الدكتور أحمد أبو الطيون، والأستاذ المشارك في الصحة العامة وعلم الأوبئة في جامعة محمد بن راشد للعلوم الطبية، الدكتور توم لوني، ومستشار قسم التعليم الطبي والأبحاث في هيئة الصحة بدبي، الدكتور عبدالمجيد الخاجة، ورئيسة قسم التعليم الطبي والأبحاث في هيئة الصحة بدبي، الدكتورة حمدة خانصاحب، وأدار ت الحوار الإعلامية مايا حجيج من تلفزيون دبي.

وكانت الجهود العلمية والدراسات المكثفة التي تجرى في الإمارات حول فيروس كوفيد-19 قد تكللت بنجاح مهم منتصف أبريل الماضي تمثل في تسجيل تسلسل الجينوم للفيروس. وشملت الدارسة 49 مريضاً من أوائل الحالات التي المكتشفة في الدولة، سجل تسلسل الجيني الكامل للفيروس عند 25 حالة منهم.

وبين العلماء المشاركون أن الدراسة كشفت ارتباط بداية ظهور الفيروس في الإمارات بأشخاص سافروا إليها من مناطق مختلفة في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط. وكشفت الدراسة من خلال الاطلاع على الحالة الصحية للمرضى أن معظم المصابين لم يعانوا أي أعراض، أو كانت لديهم أعراض خفيفة.

وأكدوا أن الدراسة كشفت وجود 70 طفرة جينية في السلالات المرصودة، منها 17 لم تُذكر في التسلسلات الجينية عالمياً.
وتطرق النقاش إلى شائعات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومنها على سبيل المثال: اختلاف مدى قوة الفيروس حسب الطفرة الجينية، فبينوا أن لا دليل علميا يثبت أن الطفرات الجينية تؤدي إلى سلالات أكثر شراسة أو أسهل انتقالاً. كما أكد الخبراء أن الطفرات الجينية شأن طبيعي وارد في الفيروسات ولا يؤثر بالضرورة في قدرة الفيروس على إصابة الأشخاص بالمرض. 

طباعة