إنجاز 4 مستشفيات جديدة ضمن الإجراءات الاستباقية لمواجهة الفيروس

الإمارات تحاصر «كورونا» بـ 15 مستشفى ميدانياً توفر 5750 سريراً

صورة

كشفت لجنة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الناجمة عن جائحة «كورونا»، عن إنشاء أربع مستشفيات ميدانية جديدة في أبوظبي، ليرتفع عدد المستشفيات الميدانية في الدولة إلى 15 مستشفى ميدانياً، توفر أكثر من 5750 سريرا، منها ثمانية مستشفيات في إمارة أبوظبي، ومستشفيان في دبي، ومستشفى في كل من الشارقة وعجمان ورأس الخيمة، وأم القيوين والفجيرة، في إطار مواصلة دولة الإمارات جهودها لحصار انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وأفادت اللجنة، رداً على استفسارات لـ«الإمارات اليوم»، بأنه بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لافتتاح مستشفيات ميدانية في مختلف المناطق - لتعزيز إمكانات الدولة في القطاع الصحي لتوفير خدمات الرعاية والعلاج وفق أفضل المعايير الطبية، وبأعلى مستويات الجودة - تم إنجاز مستشفيات ميدانية جديدة في مناطق المفرق ومصفح والعين والظفرة بإمارة أبوظبي، التي ستوفر 1000 سرير، و550 وحدة عناية مركزة، (إضافة إلى 50 وحدة عناية مركزة توفرها مستشفى رازين)، ويعمل بها 100 طبيب و250 ممرضاً، و250 من الموظفين والإداريين.

وطبقاً للإحصاءات الصادرة عن الجهات الصحية في الدولة، توفر المستشفيات الميدانية في إمارة أبوظبي 4000 سرير، وأكثر من 600 وحدة عناية مركزة، كما يمكن زيادة عدد الأسرّة إلى 6000 سرير إذا دعت الحاجة، فيما يضم المستشفى الميداني في مركز أبوظبي للمعارض 1000 سرير، وقابل للتوسعة إلى 3000 سرير إذا لزم الأمر، والمستشفى الميداني في مركز العين للمؤتمرات 600 سرير، و1200 سرير بالمستشفى الميداني في مدينة محمد بن زايد، و400 سرير يوفرها مستشفى المصفح، بالإضافة إلى 200 سرير يوفرها كل من مستشفى رازين، والمفرق، والعين، والظفرة.

وأظهرت الإحصاءات أن المستشفى الميداني المُقام في مركز دبي التجاري العالمي، يوفر في مرحلته الأولى، التي تم تجهيزها بالكامل في إحدى قاعات المركز، 300 سرير، والطاقة الكلية التي من الممكن أن يصل لها المستشفى، 3000 سرير، كما وفر المستشفى الميداني في «دبي باركس آند ريزورتس» 1200 سرير، فيما يستوعب المستشفى الميداني في عجمان حالياً 50 سريراً، بجانب ست عيادات متنقلة تعد الأولى من نوعها على مستوى الدولة، التي تعمل على فحص المناطق والسكنات العمالية في الإمارة.

فيما أنشأت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أربعة مستشفيات ميدانية بشكل متزامن وفي زمن قياسي، في كل من الشارقة ورأس الخيمة وأم القيوين والفجيرة، توفر أكثر من 200 سرير، بهدف رفد قدرات المنظومة الصحية بالدولة، ورفع الطاقة الاستيعابية تحسباً واستعداداً لأي زيادة طارئة في أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وتضم المستشفيات الميدانية مراكز للفحص ووحدات للأشعة السينية، وصيدليات وأماكن تخزين طبية، واستراحات ودورات مياه ومطاعم للطاقم الطبي والإداري، كما تحتوي على أحدث الأجهزة والمرافق الترفيهية، التي تلبي احتياجات اللياقة البدنية والصحية للمرضى، فضلاً عن خدمات الإنترنت المجاني عالي السرعة، وأجهزة «آي باد» الشخصية، بالإضافة إلى تزويد جميع الأسرّة بتلفاز وسماعات رأس للمحافظة على راحة المريض وحالته النفسية، وللقضاء على الملل الذي قد يشعر به أثناء فترة العلاج أو العزل الصحي.

كما تتميز المستشفيات بأنظمة تكييف مركزية فريدة، تعتمد على معالجة الهواء طبقا لأحدث المعايير الطبية، مثل استخدام ضغط الهواء السلبي لضمان تدفق الهواء إلى عنابر منعزلة وليس خارجها، وهو ما يمنع وصول العدوى إلى العالم الخارجي، بالإضافة إلى أحدث أنظمة الاستشعار وكاميرات المراقبة وأنظمة مكافحة الحرائق، فضلاً عن غرف عناية على أعلى مستوى من التجهيز، وأنظمة تعقيم ذاتية للمداخل، فضلاً عن دورات مياه مخصصة للطاقم الطبي، وأخرى مخصصة للمرضى لتفادي أي احتمالية لانتقال العدوى.

وأكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن إنشاء مستشفيات ميدانية بقدرات تشغيلية عالية، يندرج ضمن منظومة الإجراءات الاحترازية القائمة على أسس صلبة، لتعزز متانة النظام الصحي بدولة الإمارات، التي وضعت صحة المجتمع على رأس أولوياتها عبر إجراءات استباقية فعالة ومدروسة، لتوفير رعاية صحية متميزة وحماية المجتمع في مواجهة التحدي الوبائي المستجد.

فيما أكدت شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) أنه في الوقت الذي يواصل فيروس كورونا المستجد انتشاره، فقد تطلب الأمر اتخاذ أعلى إجراءات الجاهزية، عبر تنسيق الجهود بين مختلف المؤسسات للحدّ من انتشاره، مشددة أن إنشاء هذه المستشفيات الميدانية الجديدة، ليس من أجل علاج المرضى الحاليين، بل يأتي كإجراء احترازي لتعزيز قدراتنا من أجل رعاية المزيد من الحالات، في حال واجهنا ارتفاعاً في أعداد المصابين بالفيروس مستقبلاً.


حصار «كورونا»

أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، خلال الإحاطات الإعلامية الدورية للتعريف بآخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد في الدولة، أن كفاءة المنظومة الصحية الإماراتية، نجحت في حصار «كورونا»، ما أسهم في تخفيف القيود على الحركة والتنقل، وإعادة فتح جزئي للمراكز التجارية، مع مراعاة الاشتراطات الصحية والإجراءات الاحترازية والوقائية، وبما يلبي احتياجات الجمهور، ويصبّ في مصلحة الاقتصاد الوطني وسلامة المجتمع، مشددة على أن تخفيف القيود والإجراءات لا يعني بالضرورة التهاون، فالوقاية إلزامية على كل فرد لحماية نفسه أولاً وحماية من حوله، وهو ما يستدعي انضباط سلوكيات المواطنين والمقيمين، وعلى نحو يظهر روح المسؤولية التي يتحلى بها أفراد المجتمع، وتعاونهم مع التوجهات الحكومية التي تستهدف المحافظة على الصحة العامة.

طباعة