المعالج لا يستطيع الجزم بحالة المريض وعدم عودته إلى التعاطي

«تنمية المجتمع»: علاج المتعافين من الإدمان «عن بُعْد» يصعّب معرفة التزامهم بالتأهيل

صورة

كشفت هيئة تنمية المجتمع، في دبي، عن مواجهة الفريق العلاجي القائم على متابعة حالات المنتسبين لمركز «عونك» للتأهيل الاجتماعي، التابع للهيئة، عن عدد من التحديات، أهمها عدم إمكانية الجزم خلال الجلسة العلاجية، التي تقام حالياً عن بُعْد، بأن المنتسب ملتزم بالبرنامج العلاجي والتأهيلي، وأنه مقلع تماماً عن تعاطي المواد المخدرة.

وقال المدير التنفيذي لقطاع التنمية والرعاية الاجتماعية في الهيئة، حريز المر بن حريز، لـ«الإمارات اليوم»، في رده على سؤال عن أهم المعوقات التي تواجه الهيئة، في ظل فرض التباعد الجسدي، والعمل عن بُعْد، كجزء من الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورنا المستجد، إن الفريق العلاجي في المركز يواجه صعوبة في التعرف إلى حالة المنتسب أثناء الجلسة العلاجية، ولا يستطيع الجزم بما إذا كان لايزال متعافياً أو انتكس وعاد مجدداً لتعاطي المواد المخدرة.

وتابع حريز أن هناك بعض المعوقات الأخرى، التي تواجه إمكانية تطبيق برامج العلاج التأهيلي عن بُعْد، أهمها عدم توافر خدمة الإنترنت في منازل بعض المنتسبين للمركز، بالإضافة إلى عدم إلمام البعض بمهارات استخدام التقنيات والتواصل الإلكتروني.

وحول سؤال عن دور الهيئة في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، للأشخاص الذين هم في طَوْر التعافي من الإدمان على المخدرات، في ظل الظروف الراهنة، التي تشكل تحدياً إضافياً، بالنسبة للفئات الأكثر تضرراً وضعفاً في المجتمع، أكد حريز أن الهيئة حرصت، منذ بدء أزمة انتشار الفيروس، على استمرار تقديم الخدمات العلاجية للمنتسبين إلى المركز، والبالغ عددهم حالياً 39 شخصاً، لافتاً إلى أن برامج العلاج والتأهيل تشمل أسرهم أيضاً، وتتضمن جلسات العلاج النفسي والاجتماعي، بالإضافة إلى جلسات إرشاد التعافي.

وأضاف أنه تم تنظيم برامج العلاج وتقديمها من خلال القنوات الإلكترونية، وذلك وفق جدول تم اعتماده من قبل الفريق العلاجي، بالتشاور مع الإدارة العليا، ليتم تقديم الخدمات العلاجية على فترتين صباحية ومسائية، مشيراً إلى إجراء الجلسات العلاجية عن طريق مكالمات الفيديو، وكذلك تقديم خدمات الاستشارات والمتابعة اللاحقة عن طريق الهاتف، بالإضافة إلى عقد ملتقيات أسرية وجلسات اجتماعية، تضم أسر منتسبي مركز عونك للتأهيل الاجتماعي، عن طريق مكالمات الفيديو.

وأكد حريز أن برامج الرعاية، التي يوفرها مركز «عونك»، التابع لهيئة تنمية المجتمع، ترتكز على بناء القدرة لدى المتعافين على صنع القرار السليم والتخطيط لمستقبل أفضل، إلا أن دعم الأسرة يشكل أحد أهم وأول الأسباب في نجاح تطبيق برامج الرعاية للمنتسبين إلى المركز.

وتابع أن نجاح أي خطة علاج تأهيلي للمتعافي، أو من هو في طور التعافي، يتوقف على مدى وعي أسرته، ومعرفتها حجم مسؤوليتها.


خدمات الرعاية اللاحقة

أطلقت هيئة تنمية المجتمع، في دبي، مركز عونك للتأهيل الاجتماعي عام 2013، لعلاج وتأهيل المتعافين من الإدمان والمعرضين لخطره. ويهدف المركز إلى تقديم خدمات الرعاية اللاحقة، جراء تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، وذلك في إطار جهود الهيئة المستمرة لمحاربة الإدمان أو متعاطي المواد المخدرة من الشباب، والعمل على مساعدة من يتعافى على عدم العودة للتعاطي، بالإضافة إلى نشر ثقافة الوعي بين الجمهور حول مخاطر الإدمان، وتحفيزهم على تقديم الدعم المجتمعي لمنع انتكاسة الأشخاص المتعافين.

39

منتسباً يتلقون العلاج من الإدمان في «عونك»، التابع لهيئة تنمية المجتمع بدبي.

طباعة