أبطال خط الدفاع الأول.. تضحية من أجل الوطن

الأحبابي طبيب يتابع 215 حالة في الحجر الصحي

صورة

يتابع رئيس قسم برامج الأمراض المعدية في مركز أبوظبي للصحة العامة، المتحدث الرسمي والمسؤول الطبي لمدينة الإمارات الإنسانية، الدكتور فيصل الأحبابي، 215 شخصاً في الحجر الصحي بمدينة الإمارات الإنسانية، من رعايا الدول الشقيقة والصديقة الذين تم إجلاؤهم من الصين، بؤرة تفشي فيروس كورونا المستجد.

وقال الأحبابي، الحاصل على بكالوريوس في الطب والجراحة وماجستير في الصحة العامة وتخصص في طب المجتمع، إن «جميع أفراد المجتمع الإماراتي مواطنين ومقيمين لو طُلب منهم القيام بهذه المهمة أو أي مهمة أخرى في مصلحة الوطن والمجتمع فلن يترددوا، وسيعتبرونه واجباً بسيطاً للوطن، فقيادتنا زرعت فينا حب الخير والتضحية».

وأضاف: «ما دفعني للقيام بهذه المهمة واجب مهني وإنساني، والقيم التي نشأنا عليها وأوصانا بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحرصه على مساعدة الشقيق والصديق، والقريب والبعيد، وهذا ما ربانا عليه آباؤنا وأمهاتنا، وغرسته في نفوسنا قيادتنا»، مشدداً على أن «الفزعة» صفة إماراتية.

وتابع: «نحن عيال زايد، لا يوجد بيننا وبين الخير حاجز، وجميع من شارك في هذه المهمة شارك متطوعاً وعن اقتناع بالدور الذي يؤديه، مبدؤنا في المقام الأول إنساني، فلا يوجد أي تكليف أو توجيه في هذه المهمة، وإنما رغبة في المساعدة نابعة من مشاعر صادقة تجاه إخواننا وأشقائنا وأصدقائنا».

وشرح الأحبابي مهام عمله قائلاً: «دوري في مدينة الإمارات الإنسانية أنني المسؤول الطبي عن تطبيق جميع الإجراءات الوقائية لمكافحة العدوى داخل المدينة في مراحلها الثلاث: الاستعداد والاستجابة والتعافي، وكل مرحلة تتضمن إجراءات وقائية معينة ضمن اشتراطات الحجر الصحي المعتمدة من قبل وزارة الصحة ووقاية المجتمع والهيئات الصحية المحلية الأخرى، وحسب توصيات منظمة الصحة العالمية».

وأضاف: «مهمتنا في مواجهة الفيروس لم تبدأ مع استقبال ضيوف المدينة الإنسانية، وإنما بدأت منذ يناير الماضي ضمن فريق الاستجابة الطبي لهذا الوباء في مركز أبوظبي للصحة العامة في مهامه المنوطة بترصد الفيروس الذي يعد أحد الأمراض المعدية الواجب التبليغ عنها فورياً»، مشيراً إلى أنه يتم استقبال البلاغات من المنشآت الصحية والمختبرات الطبية في الدولة.

وعن شعوره عقب إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عبر حساباته التواصلية على شبكة الإنترنت حملة #شكرا خط ـ دفاعنا_الأول، قال الأحبابي «شعرت بالفخر لانتمائي لهذا الوطن، وأنني واحد من أبناء هذا الوطن المعطاء، فهذه الحملة تعكس حقيقة أننا نعيش جميعاً في هذا الوطن أسرة واحدة، وقيادتنا هي الداعم الحقيقي لكل تميز، كما تعكس مدى حرص القيادة على دعم وتشجيع جميع العاملين في الميادين كافة، وما هذه اللفتة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلا دافع حقيقي لبذل المزيد من العطاء وخدمة الوطن».

وأضاف: «عندما يشعر الفرد بأن الواجب المسؤول عنه مُقدر من قبل القيادة يزيد حرصه ودافعيته للقيام بكل المهام الموكلة إليه، والعمل على تقديم المزيد والمزيد، ومهما قدمنا فلن نوفي الوطن حقه»، مشيراً إلى أن «توجيهات القيادة من خلال المتابعة المستمرة كانت إيجابية جداً، حيث أكدت على أن ما يحدث في العالم من ظهور وانتشار كورونا، وتعاملنا مع هذا الوباء العالمي، يجعلنا حريصين على وضع الخطط المستقبلية لحماية الوطن والمواطنين وكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، والخروج من هذه التجربة بدروس مستفادة على جميع المستويات».

وتابع الأحبابي: «ما نمر به الآن يذكرنا بكلمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عندما قال الآن وصلنا لبعض الأشياء التي نريدها بعد 25 عاماً من الصبر والجلد»، والوضع نفسه يتكرر حالياً، إذ لن نصل إلى شيء ولن نرفع مستوى جاهزيتنا إلا بالعمل والجهد والصبر، وهذه الأحداث تزيدنا خبرة في التعامل مع أي أحداث طارئة في المستقبل.

جدير بالذكر أن مدينة الإمارات الإنسانية استقبلت 215 شخصاً من رعايا دول شقيقة وصديقة، تم إجلاؤهم من الصين، بؤرة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، وتتعدد مهام مدينة الإمارات الإنسانية، إحداها الحجر الصحي الذي طُبِّق على جزء من المدينة الإنسانية وفق ضوابط واشتراطات معتمدة من قِبل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وحسب توصيات منظمة الصحة العالمية لمكافحة العدوى والحد من انتشارها.

نصائح طبية

أكد رئيس قسم برامج الأمراض المعدية في مركز أبوظبي للصحة العامة، المتحدث الرسمي والمسؤول الطبي لمدينة الإمارات الإنسانية، الدكتور فيصل الأحبابي، على ضرورة التزام جميع أفراد المجتمع في الوقت الحالي بأقصى درجات الحرص واتباع الإرشادات الصادرة عن وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والجهات الصحية المحلية، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والالتزام بالإجراءات الوقائية والبقاء في المنزل وعدم الخروج إلا للعمل أو الضرورة القصوى.

وشدد على أهمية الالتزام بالنصائح والإرشادات الوقائية الصادرة عن الجهات الرسمية في الدولة والتي يتم بثها عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وعدم تداول أو نشر أي معلومات مغلوطة، والحرص على الحصول على المعلومات من الجهات الرسمية فقط وعبر حساباتها الرسمية.


المدينة الإنسانية بدأت عملها في رصد الفيروس منذ يناير الماضي.

طباعة