أصحاب مقاهٍ يتخذون تدابير وقائية

أطباء يحذّرون: الشيشة تنقل الفيروسات والأمراض المعدية

سوائل الشيشة بيئة صالحة لنمو الميكروبات والفيروسات. من المصدر

حذّر أطباء من انتقال الفيروسات والميكروبات إلى المقاهي نتيجة تدخين الشيشة وانتشار دخانها الكثيف في الأماكن المغلقة، واستخدامها من قبل عدد من المدخنين، مؤكدين أن الشيشة مصدر للأمراض، ما يجعل مستخدميها عرضة للإصابة بالفيروسات والأمراض الصدرية المعدية.

وأوضحوا أن المقاهي بيئة خطرة وعامل مساعد على انتشار الفيروسات، كونها بيئة رطبة وتفتقر إلى التهوية، حيث إن رذاذ دخان الشيشة المحمل بالفيروس أقوى كثيراً من رذاذ عطس الشخص المصاب بالفيروس. في المقابل، اتخذ أصحاب مقاهٍ تدابير وقائية للحد من انتشار الفيروسات والميكروبات بين مرتاديها، من خلال تعقيم المقاهي والشيشة المستخدمة.

وتفصيلاً، قالت استشارية الأمراض الصدرية في مستشفى عبيدالله برأس الخيمة، الدكتورة عبير قاسم، إن تدخين الشيشة في مكان مغلق، مثل المقاهي، يؤدي إلى أضرار صحية كبيرة وخطرة على صحة الموجودين داخل المقهى، إذ تعتبر المقاهي بيئة خصبة لنقل الميكروبات والفيروسات، حيث إن الشيشة تحتوي على سوائل ومكونات تجعلها تتميز بدرجة عالية من الرطوبة وصالحة لنمو الميكروبات والفيروسات.

وأوضحت أن الشيشة مصدر لنقل العدوى بين الأشخاص بسبب اختلاط اللعاب الموجود على خرطوم الشيشة، بالإضافة إلى انتشار دخانها في المقهى بشكل كثيف نتيجة لسوء التهوية، ما يؤدي إلى زيادة الإصابة بالأمراض المعدية.

من جانبه، أشار أخصائي طب الأطفال في مستشفى عجمان، الدكتور طارق السلامة، إلى أن اصطحاب الأطفال للمقاهي من قبل ذويهم يعرضهم لخطر الإصابة بالفيروسات، كونهم ضعيفي المناعة وعرضة للإصابة بأي فيروس، وتابع أن من الأمراض الأكثر انتشاراً بسبب دخان الشيشة في المقاهي التهاب القصبة الهوائية والجهاز التنفسي والتهابات الرئة.

وأوضح أن مقاهي الشيشة مصدر لانتشار الفيروسات، إذ إن رذاذ دخانها أقوى كثيراً من رذاذ العطس لشخص مريض بأي فيروس آخر، ما يجعل جميع الموجودين في المقهى عرضة للإصابة بالأمراض المعدية، مشيراً إلى أن كثافة الأدخنة في المقاهي يجعلها مكاناً مساعداً لانتشار الفيروسات، خصوصاً مع وجود مرضى.

بدوره، أفاد أخصائي نساء وتوليد في مركز جنين الطبي في الشارقة، الدكتور أحمد طرباه، بأن المقاهي بيئة جاذبة لانتقال وانتشار الفيروسات والميكروبات، حيث تتميز الشيشة بدرجة عالية من الرطوبة، وهو ما تحتاجه الفيروسات المختلفة للتكاثر والانتقال بين الأشخاص.

وأوضح أن استخدام أكثر من شخص لشيشة واحدة يزيد من فرص انتقال الفيروسات بينهم عن طريق الرذاذ الصادر عن عطس أو سعال أو لعاب الفم، كما أن تدخين الشيشة في الأماكن المغلقة التي تفتقر إلى التهوية الجيدة، تزيد من فرص الإصابة بالفيروسات.

ولفت إلى أن نسبة إصابة المرأة الحامل وجنينها بالفيروس عالية بسبب انتشار دخان الشيشة المحمل بالفيروس، لذلك يجب على المرأة الحامل الابتعاد عن الشيشة خلال فترة الحمل لتتجنب الإصابة بأي من الفيروسات هي أو جنينها، حتى لا يؤثر الدخان في معدل نمو الجنين داخل الرحم.

فيما قال أصحاب مقاهٍ في أم القيوين وعجمان ورأس الخيمة، إن العمال يقومون بتعقيم المقهى مرتين يومياً من مقاعد وأراجيل وألعاب الكترونية، إضافة إلى زيادة نسبة التهوية في المقهى، لتفادي انتشار أي فيروسات بين مرتادي المقهى أو العمال.

وأوضحوا أن سلامة وصحة مرتادي المقهى من أهم أولوياتنا، إذ إن إصابة أي زبون بالفيروس قد يؤثر في صحة بقية الزبائن الدائمين للمقهى، لافتين إلى أنه يتم تعقيم الأراجيل وتغيير مياهها بعد كل استخدام، كما يتم تغيير الخراطيم وتعقيمها بعد كل استخدام.

وأضافوا أنهم ملتزمون بشروط ومعايير الصحة العامة الصادرة من البلديات في ما يتعلق بالصحة العامة والسلامة، لافتين إلى أنه لا يتم السماح للحوامل والأطفال بدخول المقاهي التزاماً بالقوانين وحرصاً على الصحة العامة، مضيفين أنه يتم الاستعانة بشركات تنظيف لتعقيم المقاهي والأدوات والأجهزة.

رذاذ دخان الشيشة أقوى كثيراً من رذاذ العطس، ما يجعل رواد المقاهي عرضة للإصابة.

طباعة