"الصحة" تكشف عن أول مشروع وطني لربط خدمات الإسعاف بالمستشفيات على مستوى الدولة

    في إطار استشراف مستقبل الرعاية الصحية والتمكين من تحقيق مستهدفات الاستعداد للخمسين، من خلال المواظبة على استدعاء كل ما هو جديد في القطاع الصحي، أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن المشروع الأول على مستوى الدولة للربط الذكي بين خدمات الإسعاف الوطني والمستشفيات، وذلك خلال مشاركتها في "معرض ومؤتمر الصحة العربي 2020"، الذي يستضيفه مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض خلال الفترة من 27 ولغاية 30 يناير الجاري.

    وقدمت الوزارة من خلال جناحها تصوراً للمشروع الذي سينفذ بالشراكة مع الإسعاف الوطني والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، وبمقدور زوار منصة الوزارة مشاهدة عرض لسيارة الإسعاف الذكية التي ستكون مرتبطة إلكترونيا بغرف الطوارئ في المستشفيات وغرفة طوارئ افتراضية بخاصية التنبيه والإنذار، والتي ستكون مجهزة بكافة الوسائل الذكية المستقبلية لتسهيل تحويل الحالات واستقبالها وتوفير المعلومات الطبية، من خلال أتمتة كافة العمليات المتعلقة بتحديد مكان الحالة الطارئة.

    مستقبل الرعاية الصحية
    وأكد سعادة الدكتور يوسف محمد السركال الوكيل المساعد لقطاع المستشفيات، أن مواكبة التطورات العالمية التي يشهدها قطاع الصحة بما في ذلك الابتكار والذكاء الاصطناعي، يعد من أهم أولويات الوزارة كونها تمثل مستقبل الرعاية الصحية، مشيرا إلى أن تطوير منظومة الإسعاف والطوارئ على مستوى الدولة، يندرج في إطار استراتيجية الوزارة في تقديم خدمات صحية شاملة ومبتكرة بمعايير عالمية، وتطوير نظم المعلومات الصحية واستقطاب البروتوكولات العلاجية المستقبلية، لاستخدام الابتكارات التقنية الرقمية والطبية، بما ينسجم مع مئوية الإمارات 2071 الهادفة لأن تغدو دولة الإمارات من أفضل الدول في الرعاية الصحية.

    ولفت الدكتور يوسف السركال، إلى أن مشروع ربط خدمات الاسعاف الوطني بخدمات المستشفيات، من شأنه تسريع الوصول إلى الحالة بفترة زمنية قياسية من خلال توظيف إنترنت الأشياء، فضلا عن الاستعداد التام لغرفة الطوارئ بما يتوافق مع الحالة التي يتم اسعافها، عن طريق ربط سيارة الإسعاف الذكية بقاعدة بيانات دقيقة سيتم توفيرها بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، تبين التاريخ الصحي للمرضى، بهدف الوصول الفوري للبيانات والمعلومات بكفاءة وفعالية، تلبية لاحتياجات المرضى، تماشياً مع استراتيجية الوزارة الهادفة لتقديم رعاية صحية وبناء أنظمة الجودة والسلامة العلاجية حسب المعايير العالمية.

    سيارات إسعاف ذكية
    من جانبها أشارت الدكتورة كلثوم البلوشي مدير إدارة المستشفيات، إلى أن تقنية الربط التي سيتم تنفيذها ستقوم على إعادة تأهيل سيارات الإسعاف لتصبح سيارات ذكية، حيث يمكن للمتصل الذي يطلب الخدمة من تعيين أقرب سيارة إسعاف للمريض نظام GPS، واختيار أفضل طريق للوصول الى المستشفى، فضلا عن ذلك سيتم تزويد السيارات بتنبيه إشارة المرور من خلال IOT   لفتح المسار بتحول الإشارة الضوئية إلى خضراء بمجرد اقتراب سيارة الإسعاف.

    مضيفة إلى جانب ذلك سيتمكن المسعفون في سيارة الأسعاف من الوصول إلى سجل المريض من خلال ربط نظام الاسعاف بملف المريض في المستشفى EMR لتحديث السجل الطبي للمريض، مع إمكانية التواصل عبر الإنترنت مع الطبيب بالإضافة لتسخير الأدوات والتطبيقات الذكية في خدمة المريض، والتي تشتمل على التخطيط الذكي للقلب، والتطبيب عن بعد بحيث يصل المصاب أو المريض إلى المستشفى، وقد أجريت له كافة الإجراءات المطلوبة لتقديم العلاج في الوقت المناسب.

    وقال أحمد صالح الهاجري ، الرئيس التنفيذي للإسعاف الوطني: "يسعى الإسعاف الوطني باستمرار لابتكار حلول استباقية وأساليب حديثة يمكننا من خلالها التعامل مع تحديات مستقبل قطاع الإسعاف وخدمة مجتمعنا وتلبية احتياجاته بشكل أفضل وفق أفضل المعايير العالمية، ونتطلع من خلال هذا التعاون مع شريكنا الاستراتيجي  وزارة الصحة ووقاية المجتمع إلى بناء مستقبل يعتمد على التكاملية في تقديم الخدمات وتوظيف تكنولوجيا المستقبل والذكاء الاصطناعي في  رفع كفاءة منظومة العمل بشكل يرتقي بخدمات الإسعاف ويحافظ على المزيد من الأرواح."

    وأضاف الهاجري: "يمثل هذا التعاون جزءاً من الجهود التي يبذلها الإسعاف الوطني في المساهمة بتحقيق رؤى القيادة الحكيمة للخمسين عاماً القادمة وجعل الإمارات واحدة من الدول الرائدة في قطاع الرعاية الصحية ضمن مسيرتها نحو مئوية الإمارات 2071."

     

     

     

    طباعة