«الملتقى الدولي للاستمطار» يختتم فعالياته في أبوظبي اليوم

    الإمارات تتجه إلى تلقيح السحب باستخدام الـ «درون»

    جانب من فعاليات الملتقى. ■ من المصدر

    ناقش الملتقى الدولي الرابع للاستمطار، المنعقد في أبوظبي على مدى ثلاثة أيام، مشروعاً بحثياً جديداً يتم تطبيقه داخل الدولة، لمراقبة ورصد عملية تلقيح السحب مباشرة، باستخدام طائرات الـ(درون)، التي تعمل على استشعار البيانات المتعلقة بمواقع السحب في الوقت الفعلي، واتخاذ قرارات التلقيح آلياً، موضحاً أنه يتم تزويد الطائرات بآلية تنثر مواد التلقيح الجاهزة للاستخدام، تصل حمولتها إلى كيلوغرامين.

    وأفاد البحث بأن أكثر ما سيميّز طائرات (درون) المجهزة لتلقيح السحب، هو قدرتها على الطيران لمدة ثلاث ساعات متواصلة، مشيراً إلى أنه تم الانتهاء من تدريب فريق من موظفي المركز الوطني للأرصاد على عمليات تشغيل هذه الطائرات، نهاية العام الماضي، وأجرى الفريق رحلات استطلاعية ومسوحات ميدانية، بالتعاون مع المركز لتحديد المواقع المناسبة لتنفيذ الطلعات الجوية.

    وتفصيلاً، تختتم اليوم أعمال الملتقى الدولي للاستمطار في نسخته الرابعة، الذي نظّمه المركز الوطني للأرصاد، من خلال برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، على مدار ثلاثة أيام، في أبوظبي، فيما شهدت فعاليات اليوم الثاني للملتقى أمس، عدداً من الجلسات والفعاليات المتخصصة، بدأت بجلسة ركّزت على التطورات الأخيرة في النمذجة العددية والتنبؤ بالطقس وتطبيقها في مجال الاستمطار، وتضمنت عدداً من العروض حول الأساليب الحديثة والمبتكرة في نمذجة الطقس والتنبؤ به، وكيفية الاستفادة منها لتعزيز هطول الأمطار.

    وتناولت الجلسة الثانية، تقييم نتائج عمليات الاستمطار، وتم خلالها استعراض الأساليب والتقنيات التي يتم تطويرها والاستفادة منها لتقييم نتائج عمليات الاستمطار، كما تطرق المشاركون في الجلسة إلى موضوعات عدة، سلطّت الضوء على أهمية جهود التقييم، والمنهجيات التي تتم الاستفادة منها في التقييم، إضافة إلى الأساليب التي تم استخدامها، أخيراً، في تقييم أداء النموذج العددي من خلال الاختبارات العملية.

    فيما ركزت الجلسة الثالثة على الانتقال من مرحلة البحث إلى مرحلة العمليات في مجال الاستمطار، حيث ناقش المشاركون فيها الجهود المبذولة في إطار الاختبار الميداني الذي أجراه المركز الوطني للأرصاد بالتعاون مع جامعة خليفة وشركة «سبيك»، والآلية المتبعة للانتقال من مرحلة الاختبار إلى العمليات الميدانية، والتحديات التي تواجهها هذه المرحلة والتقنيات التي تساعد في التغلب عليها.

    واستعرض المشاركون في الملتقى مشروعاً بحثياً جديداً حول مراقبة ورصد عملية تلقيح السحب مباشرة باستخدام أنظمة الطائرات من دون طيار «درون»، حيث أفاد مقدم المشروع، والذي يعمل أستاذاً مشاركاً في قسم العلوم الهندسية والفضائية بجامعة «كولرادو بلودر» في الولايات المتحدة البروفيسور إريك فريو، بأن هذا المشروع يتبع نهجاً مبتكراً في زيادة كميات الأمطار عبر تطوير وتقييم أنظمة الطائرات من دون طيار التي تقوم باستشعار البيانات المتعلقة بمواقع السحب في الوقت الفعلي، ليتم تلقيح المناسب منها.

    وقال فريو: «الفكرة تتلخص في تثبيت أجهزة دقيقة وخفيفة الوزن على الطائرات من دون طيار، هذه الأجهزة صممت وتمت معايرتها لقياس بعض عناصر الأرصاد الجوية مثل الرياح والمطبات الهوائية والخصائص الميكروفيزيائية لجسيمات الهباء الجوي والسحب ومتابعة الظروف الملائمة لعملية تلقيح السحب، كما سيتم تطوير خوارزميات استيعاب البيانات ونظام محاكاة المراقبة المرتبط بها لاستخدامها في عملية تلقيح السحب واتخاذ القرار المناسب بهذا الصدد مباشرة».

    وأضاف: «سيتم تصميم استراتيجيات المراقبة التي توجه أنظمة الطائرات من دون طيار نحو أهداف مناسبة لتنفيذ عمليات التلقيح بنجاح، ليكون نهجاً مبتكراً يعمل على زيادة كميات الأمطار عبر تطوير وتقييم أنظمة الطائرات من دون طيار التي تقوم على استشعار البيانات المتعلقة بموقع السحب في الوقت الفعلى ليتم تلقيح السحب المناسبة منها».

    وأوضح فريو أنه تم تحديد المواصفات الفيزيائية التي تشير إلى إمكانية تلقيح السحب بناء على تحليل بيانات تم جمعها مسبقاً من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، على أن يتم استخدام القياسات الآنية من الطائرات من دون طيار لاتخاذ قرارات التلقيح بشكل مستقل، عبر دمج التنبؤات الجوية وبيانات الأقمار الاصطناعية وبيانات الرادار للتنبؤ بالمناطق المناسبة لتلقيح السحب بواسطة الطائرات من دون طيار، والتي تزوّد بآلية تقوم بنثر مواد التلقيح الجاهزة للاستخدام، التي تصل حمولتها إلى كيلوغرامين، فضلاً عن قدرتها على الطيران لمدة ثلاث ساعات متواصلة.

    وكشف عن أنه تم الانتهاء من تدريب فريق من موظفي المركز الوطني للأرصاد على عمليات تشغيل الطائرات من دون طيار نهاية العام الماضي، وأجرى الفريق رحلات استطلاعية ومسوحات ميدانية، بالتعاون مع المركز لتحديد المواقع المناسبة لتنفيذ الطلعات الجوية، لافتاً إلى أنه سيتم الانتهاء من الاختيار النهائي للموقع خلال زيارة الفريق العام الجاري.


    - المواصفات الفيزيائية تشير إلى إمكانية تلقيح السحب بناء على تحليل بيانات تم جمعها مسبقاً.

    طباعة