شملت زراعة القلب والرئتين والكبد والبنكرياس والكلى

    الإمارات تتجاوز المعدل العالمي للتبرع بالأعضاء

    صورة

    كشفت شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) أن دولة الإمارات تجاوزت المعدل العالمي للأعضاء المتبرع بها لكل شخص متبرع بعد الوفاة.

    وقال المدير التنفيذي للشؤون الأكاديمية في شركة «صحة»، الدكتور علي العبيدلي، إن «المعدل وصل في الإمارات إلى 3.7، في حين أن المعدل العالمي هو 3.5».

    وأضاف أن «آخر حالة للتبرع بالأعضاء كانت تبرعاً بالقلب، والرئتين، والكبد، والكليتين، وتم تحقيق العديد من الإنجازات الطبية في إمارة أبوظبي في الآونة الأخيرة، شملت زراعة القلب، وزراعة الرئتين، وزراعة الكبد، من متبرعين أقارب، ومتبرعين بعد الوفاة، وكذلك التوسع في زراعة الكلى، حيث تمت زراعة 300 كلية لأطفال وبالغين».

    وقال في تصريحات خلال مشاركة «صحة» في فعالية ماراثون «أدنوك»، المقامة في حديقة «أدنوك» في أبوظبي، إن دولة الإمارات تعد من الدول الرائدة في زراعة الأعضاء، وحققت إنجازات مهمة في هذا المجال.

    وأوضح أن شركة «صحة» تشجع ثقافة التبرع بالأعضاء، وعملت على بناء الكفاءات في هذا الاختصاص، إلى جانب تنظيمها للفعاليات المجتمعية المتنوعة، والورش المكثفة للمختصين من أطباء وممرضي العناية المركزة للتدريب في مجال التبرع بالأعضاء، والكادر الطبي المختص بالزراعة، بالتعاون مع عدد من الجهات الطبية المختلفة من داخل الدولة وخارجها.

    وقال العبيدلي إنه في إطار سعي شركة صحة لتوفير التدريب اللازم على أفضل الممارسات العالمية، وآخر المستجدات في معايير تشخيص الوفاة بحسب القانون الجديد، فقد تم تدريب عدد من المختصين والكادر الطبي في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات عموماً، وذلك بالتعاون مع عدد من الجهات المختصة العالمية والإقليمية، منها معهد تبرع وزراعة الأعضاء في إسبانيا DTI، وغيره من المؤسسات العالمية المختصة، بهدف تبني أفضل الممارسات لتحقيق نتائج ريادية لدولة الإمارات في مجال التبرع وزراعة الأعضاء، ويضمن تنمية الموارد والقدرات البشرية في هذا الاختصاص.

    وأشار إلى أن مشاركة «صحة» في ماراثون «أدنوك»، للعام الثاني على التوالي، جاءت هذا العام بالتزامن مع احتفالات الدولة بـ«عام التسامح» واليوم الوطني الـ48، حيث تقدم خدمات توعوية وتثقيفية للجمهور في حديقة «أدنوك»، للتوعية والوقاية من أمراض الفشل العضوي، وتغيير نمط الحياة إلى حياة صحية، وأيضاً دعم التبرع وزراعة الأعضاء.

    وعلى هامش فعالية ماراثون «أدنوك»، تستضيف دائرة الصحة في أبوظبي، مؤسس ومدير جمعية سايمون كيث الخيرية، سايمون كيث، لمشاركة تجربته، وتحفيز أفراد المجتمع على التبرع، وإبراز الجانب الإيجابي للتبرع بالأعضاء، وتأثيره في عودة مريض الفشل العضوي إلى شخص منتج وفعال في مجتمعه، ولتقديم المشورة في مجال دعم الجمعيات الخيرية، ومشاركة أفضل الممارسات العالمية في المجال.

    وسايمون كيث عمره 53 سنة، وهو أول رياضي في العالم يلعب رياضة احترافية بعد خضوعه لعملية زرع قلب وهو في الـ21 من عمره فقط، عندما خضع في يوليو من عام 1986 لأول عملية زراعة قلب في المملكة المتحدة، كما تمت زراعة قلب وكلية جديدة له في العام الجاري في الولايات المتحدة الأميركية، إذ يقول سايمون كيث إن «التبرع بالأعضاء أنقذ حياتي مرتين، وأسعى لتكريس كل نبضات قلبي لدعم جهود التبرع بالأعضاء على مستوى العالم، ويشرفني اليوم الوجود في دولة الإمارات، والاحتفال باليوم الوطني الـ48، من خلال استعراض مسيرة التطوير والإنجاز في جميع المجالات، بما فيها القطاع الصحي، من خلال برنامج زراعة الأعضاء وإنقاذ مرضى الفشل العضوي».

    من جانبه، ذكر ابن سايمون (شون ــ 23 سنة)، وهو لاعب كرة قدم محترف، أن الرياضة ونمط الحياة الصحية أفضل طرق الوقاية من الفشل العضوي، وأنه ممتن للمتبرع الذي أنقذ حياة والده، وكان سبباً لولادته بعد عملية زراعة القلب الأولى لوالده.

    إنقاذ حياة 74 شخصاً

    نجحت شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة)، بالتعاون مع مراكز زراعة الأعضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي: مدينة الشيخ خليفة الطبية - أبوظبي، ومستشفى كليفلاند - أبوظبي، وميديكلينيك، ومستشفى الجليلة في دبي، في تمكين عائلات 20 متبرعاً بعد الوفاة من ثماني جنسيات مختلفة من ممارسة حقهم في التبرع بالأعضاء، وإنقاذ حياة 74 شخصاً، إذ شملت زراعة القلب، والرئتين، والكبد، والبنكرياس، والكلى، ما أسهم في عودة هؤلاء المرضى إلى ممارسة حياتهم الطبيعية.

    وتولي «صحة» أهمية كبيرة لزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، وتتعاون وتنسق مع اللجنة العليا لتطوير برنامج التبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية في دائرة صحة أبوظبي، ومع اللجنة الوطنية للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، من أجل التوعية بأهمية التبرع بالأعضاء لإنقاذ حياة المرضى الذين يعانون أمراض الفشل العضوي.

    طباعة