بأقل 70% من ثمنها الأصلي.. وأطباء يحذرون من مخاطرها

    متاجر تبيع منتجات غذائية منتهية الصلاحية تهدد بالتسمم

    صورة

    قال سكان في عجمان إن بقالات ومتاجر مواد غذائية تبيع سلعاً بأسعار أقل من سعرها الأصلي بنسبة تصل إلى 70%، وذلك لقرب انتهاء صلاحيتها الاستهلاكية أو لانتهاء صلاحيتها في يوم البيع نفسه، وبعضها يباع بعد انتهاء الصلاحية بيوم.

    وحذَّر أطباء من شراء المواد الغذائية التي قاربت صلاحيتها على الانتهاء أو المنتهية الصلاحية، المنخفضة السعر، بجميع أنواعها وأشكالها، وقالوا إن تناولها يوم انتهاء مدتها أو بعد انتهائه قد يتسبب في حدوث تسممات غذائية بكتيرية وفطرية، أو يصاب مستخدمها بميكروبات تؤدي إلى القيء والغثيان والإسهال، وارتفاع في درجة الحرارة، وآلام في البطن، وقد تصل لدخول المستشفى.

    وتفصيلاً، كشف سكان في عجمان عن بيع عدد من البقالات والمحال مواد غذائية وتموينية بأسعار أقل من سعرها الأصلي بنسبة تصل إلى 70%، وذلك لقرب انتهاء صلاحيتها الاستهلاكية أو لانتهاء صلاحيتها في يوم البيع نفسه، وبعضها يباع بعد انتهاء الصلاحية بيوم، إذ تشهد إقبالاً من المستهلكين، وسط تساؤلات عديدة من قبل مرتادي هذه المحال والمتاجر عن ماهية صلاحيتها للاستخدام وهل هي مضرة بصحة الإنسان أم لا؟

    وورد لـ«الإمارات اليوم» العديد من الملاحظات والشكاوى حول متاجر ومحال كثيرة بعجمان تتخصص في بيع المنتجات الغذائية بأسعار مخفضة، بسبب قرب انتهاء صلاحيتها أو انتهائها، حيث أكد أحد سكان الإمارة نعيم الناصر، أنه يذهب إلى هذه المحال التي يزيد عددها على خمسة محال منذ أكثر من ست سنوات لشراء المواد الغذائية والتموينية بأسعار مخفضة، لأن صلاحيتها أوشكت على الانتهاء، وذلك تلبية لحاجات عائلته التي تتكون من سبعة أفراد، لافتاً إلى أنه لاحظ وجود بعض المواد الغذائية، خصوصاً المعلبات والأجبان، تنتهي صلاحيتها في اليوم نفسه أو بقي على صلاحية استخدامها يومان أو يوم واحد.

    وتابع أنه في كل مرة يسأل عن ماهية هذه المواد للاستخدام، ويسأل صاحب المحل كثيراً، إذ يؤكد له أنها صالحة للاستهلاك، ما دفعه إلى الاستمرار في شرائها، وذلك لفرق أسعارها عن الموجودة في السوق.

    وأكد مالك جمال، أنه يزور محال تبيع المواد الغذائية والمعلبات بأسعار مخفضة كثيراً، وذلك لأن مدة صلاحيتها قاربت على الانتهاء، مشيراً إلى أن موضوع الصلاحية ليس مهماً بالنسبة له، نظراً لانخفاض الثمن، الذي بات مهماً للمستهلك، لافتاً إلى أن هذه الأغذية لها مدة محددة للاستهلاك، وبإمكان الأفراد استهلاكها في وقتها وأخذ كميات قليلة في كل مرة منعاً لتلفها، إذ إن معظمها يحتاج شهراً أو شهرين حتى تنتهي صلاحيتها، مبيناً أنه لا يشتري المجمدات نظراً لقرب انتهاء صلاحيتها الذي قد يصادف كثيراً يوم الشراء.

    وتابع أنه لاحظ أن غالبية المواد التي يتم عرضها تنتهي صلاحيتها في اليوم نفسه أو بقي عليها يومان أو أسبوع، وأسعارها أقل من الأسواق بما يزيد على 70%، خصوصاً الحمص والفول والزيت والأجبان.

    ولفتت حنين فتحي إلى أن ما شجعها على زيارة هذه المحال انخفاض أسعارها، حيث تجد تخفيضات على المجمدات، ولكن يجب الانتباه إلى استهلاكها قبل انتهاء صلاحيتها، إذ لاحظت أن المجمدات تترك فترات طويلة خارج المبرد، نظراً لكثرة الكميات بالمحل.

    وأكدت أن الفكرة من هذه المحال جيدة بعجمان، لكن يجب أن يتم التأكد من الصلاحية، إذ إنها لاحظت وجود بعض المنتجات التي انتهت صلاحيتها قبل يوم من شرائها، والمستهلكون يأخذون منها كميات دون الانتباه.

    وأيدتها ربة المنزل «أم محمد» التي أكدت أنها تشتري معظم احتياجات منزلها من هذه المحال، مشيرة إلى أنها قللت زياراتها للمولات، لتوفيرها جميع المستلزمات بأسعار مخفضة.

    في المقابل، تخوف عدد من المواطنين والمقيمين في إمارة عجمان من هذه المحال، والمنتجات التي يتم بيعها فيها لقرب انتهاء صلاحيتها، وأكدوا أنهم يشترون احتياجاتهم من الجمعيات والمولات، كونها تحظى برقابة دورية.

    وأكد بعض أصحاب المحال، فضلوا عدم ذكر أسمائهم، أنهم يشترون المواد الغذائية والتموينية والمنظفات من وكلاء ومندوبين ومن الشركات نفسها بأسعار مخفضة تصل إلى 90%، وبالمجمل بين 50% إلى 70% أن هذه المواد لاقت استحسان المستهلكين، لرخص ثمنها.

    ولفتوا إلى أنهم غير مخالفين لاشتراطات الصحة والسلامة والتخزين، مبينين أن جميع البضائع والمواد صالحة للاستهلاك البشري ولا مشكلة في تاريخ صلاحيتها، لافتين إلى أنهم يعيدون بعض المواد أو يتلفونها عند انتهاء صلاحيتها.

    بدورها، أكدت دائرة التنمية الاقتصادية بإمارة عجمان أن آلية الرقابة على هذه المتاجر تتم وفق النظم المعمول بها لدى الدائرة ومختلف دوائر التنمية الاقتصادية بإمارات الدولة، فالمحال التي تعرض المنتج وستنتهي صلاحيته خلال يومين أو أسبوع، وهناك مستهلكون يشترونه، فالتاجر يتمتع بحرية العرض والمستهلك يتمتع بحرية الشراء، لذلك يلجأ التاجر إلى تخفيض السعر الى ما يزيد نسبته على %70 من السعر المتداول لبيع الكمية قبل انتهاء صلاحيتها، لكن المحاسبة من الجهات المعنية للمتاجر تكون عندما تعرض منتجات منتهية الصلاحية بالفعل.

    وبينت أن الدائرة تؤدي دورها في توعية المستهلك بما يتوجب عليه اتباعه قبل الشراء، ومن بين تلك الإرشادات التأكد من تاريخ صلاحية المنتج.

    وقال الطبيب العام الدكتور أحمد الغلايني: «تاريخ صلاحية الأطعمة المكتوب على المنتجات الغذائية المختلفة متطلب رسمي من الجهات المختصة، لضمان سلامة متناوليها».

    وأضاف: «يكتب على بعض الأطعمة يفضل الاستهلاك قبل تاريخ معين، وأخرى يكتب عليها ينصح بعدم الاستخدام بعد تاريخ معين، فالمكتوب عليها يجب عدم استخدامها بعد تاريخ معين، فهنا ينصح بعدم الاستخدام حتى لا يتعرض الشخص للتسمم الغذائي»، مشيراً إلى أن هناك بعض الأطعمة التي لا يكتب عليها أي تواريخ مثل الخضراوات والفواكه، إذ يجب التأكد من سلامة هذه الأغذية بالفحص العيني للطعام من اللون والطعم والرائحة.

    وأوضح أن من أهم الأمراض التي قد تنتج عن تناول الأغذية منتهية الصلاحية أو التي قاربت على الانتهاء، التسممات الغذائية البكتيرية والفطرية والميكروبات، والتي تسبب القيء والغثيان والإسهال وارتفاع درجة الحرارة، وآلام في البطن، وقد تكون مصحوبة بأعراض أخرى مثل الصداع وعدم التوازن، وغيرها من الأمراض.

    ولفت إلى أن علاج التسمم الغذائي يختلف باختلاف الأعراض، فقد يكون عن طريق أخذ بعض الأدوية من العيادة الخارجية أو يحتاج إلى إدخال إلى المستشفى، وعمل الفحوص اللازمة والعلاج المناسب، مشيراً إلى أهمية الانتباه إلى ما يكتب على المأكولات من تواريخ صلاحية وطريقة الحفظ والتخزين، وضرورة الفحص العيني للمأكولات من حيث الطعم واللون والرائحة.

    وقال أخصائي أمراض الجهاز الهضمي الدكتور كاظم السهلاني: من الضروري عدم تناول الأطعمة والأغذية عند نفاد صلاحيتها للاستخدام البشري، لما تسببه من أمراض وأعراض قد تكون نتائجها وخيمة، وينطبق ذلك على اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض أنواع الفواكه والخضار، وكذلك الروبيان والمحار، فمثلاً تناول اللحوم الحمراء بعد انتهاء صلاحيتها قد يؤدي إلى الإصابة ببكتيريا السالمونيلا والايكولاي، وهذه الميكروبات تسبب آلاماً حادة في البطن مع الإسهال والقيء، ما قد يؤدي إلى حدوث جفاف في الانسجة ومشكلات في الكلى.

    مصادرة وإتلاف وغرامة 5000 درهم

    بينت دائرة التنمية الاقتصادية أنه في حال تم ضبط بضائع ومنتجات منتهية الصلاحية في المحال التجارية يتم مصادرتها وإتلافها وتحرير مخالفة بحق المحل، ويكون بند المخالفة رقم 62 الحيازة بقصد الاتجار أو العرض للبيع لسلعة مجهولة المصدر أو غير مصحوبة بالمستندات الدالة على مصدرها أو متضمنة معلومات مضللة 5000 درهم.

    طباعة