«سرعة البديهة» تقود فريق إسعاف لإنقاذ فلبينية شارفت على الوفاة

مسعفان يزوران المريضة بعد استعادة وعيها داخل المستشفى. من المصدر

قادت سرعة البديهة فريق مسعفين في "الإسعاف الوطني"، إلى إنقاذ حياة سيدة فليبينية، 51 سنة ، كانت تصارع بين الحياة والموت، وفاقدة للوعي، نتيجة استنشاقها غاز أول أكسيد الكربون، متسربا من حادث وقع أخيرا في منزل مجاور لمنزلها في أحد المناطق في المناطق الشمالية.
بداية القصة بدأت عندما عاد عامل بعد مناوبة ليلية إلى منزله، ليكتشف أن 4 من زملائه في السكن في حالة إغماء، فاتصل على الفور بغرفة عمليات "الإسعاف الوطني" عبر الرقم 998، الذي تعامل بسرعة مع البلاغ، وأرسل فريقا من المسعفين إلى مكان المبلغ.

وتبين للفريق، عقب وصوله في أقل من 7 دقائق، انتشار غاز أول أكسيد الكربون داخل منزل الضحايا، والمرجح أنه متسرب نتيجة عطل في مولد كهربائي، وبعد أخذ الاحتياطات اللازمة، تمكن فريق الإسعاف الوطني من إخراجهم إلى منطقة آمنة، وتقديم الإسعافات الأولية لهم، حيث استعاد ثلاثة منهم وعيهم مما تم تخفيف درجة إصاباتهم من الحالة الحرجة إلى المتوسطة، فيما وضع للرابع أنبوب الأكسجين.

وبعد اتمام الفريق الإسعافي، عملية إنقاذ المصابين، ونقلهم إلى المستشفيات إلى العلاج، هم الفريق إلى مغادرة المكان، لكن الشك ساور قائد الفريق، بأن يكون هناك مصابين محتملين آخرين في منزل ملاصق لمنزل الضحايا، وبالفعل قامت الشرطة التي كانت متواجدة في هذه اللحظة، بطرق باب المنزل، لكن لم يرد أحد عليهم، ما دفعهم إلى الدخول، ليجدوا سيدة ملقاة على الأرض في حالة إغماء بسبب استنشاق غاز أول أكسيد الكربون المسرب من مكان الحادث.

وعلى الفور قام الفريق الطبي بنقلها الى منطقة آمنة وتقديم الإسعافات السريعة، للمرأة التي كادت أن تفارق الحياة لولا التدخل الإسعافي في الوقت المناسب، وتم نقلها على الفور  بسيارة إسعاف إلى المستشفى، وإنقاذ حياتها، لتعود إلى حياتها الطبيعية.

وتقول المريضة جينا دوميتيتا بعد الإفاقة إنها " تعمل في مجال قص الشعر، وعادت يوم الحادث من عملها ليلا، ونامت ولم تدرك ماذا حدث لها إلا بعد إفاقتها في المستشفى"، معبرة عن شكرها وامتنانها للإسعاف الوطني على دوره الإنساني والكفاءة العالية التي يتمتع بها فريق الإسعاف"، معربة عن اعتقادها أنها "لو كانت في دولة أخرى، غير دولة الإمارات، ربما لن تكون على قيد الحياة ولن ينتبه إليها أحد لإنقاذها إذا تعرضت لنفس الحادث".

من جانبه أكّد الرئيس التنفيذي للإسعاف الوطني أحمد صالح الهاجري ، أنه منذ انطلاق عمل الإسعاف الوطني في المناطق الشمالية، خاضت كوادره الطبية والاسعافية العديد من التجارب الصعبة والمواقف الانسانية، التي أثقلت خبرتهم في كيفية التعامل مع مثل هذا النوع من الحوادث، والتفكير دائما بنطاق واسع، والبحث دائما عن وجود مصابين محتملين خارج نطاق الرؤية في محيط أماكن الحوادث.

وأعرب الهاجري عن سعادته بتقديم يد العون في الوقت المناسب إلى المريضة، والتمكن من إنقاذ حياتها قبل وفاتها، مشيدا بكفاءة الكوادر الإسعافية وتعاملها الاحترافي مع مثل هذه المواقف والحالات، مؤكدا أن ما قام به الفريق يقع ضمن واجباتهم الإسعافية والإنسانية، وهو عمل يتوقعه من كل مسعف يعمل معنا".

ولفت إلى أن سرعة الاستجابة يمثل عنصرا مهما يحرص عليه الإسعاف الوطني عند الاستجابة للحالات الطارئة، وإنقاذ حياة المرضى والمصابين، وكلما كان التدخل مبكراً تراجعت حدة المضاعفات".

يذكر أن الإسعاف الوطني يقدم خدماته الإسعافية على مدار الساعة في الإمارات الشمالية منذ عام 2014 عبر كوادر وفرق إسعافية مؤهلة ومزودة بأسطول حديث من سيارات الإسعاف والمعدات المتطورة، وفق أعلى معايير التميز لمرحلة ما قبل المستشفى. كما يتيح لسكان الإمارات الشمالية طلب الخدمات الإسعافية في حالات الطوارئ عبر رقم 998 وتطبيق الإسعاف الوطني NA998 للهواتف الذكية.

طباعة