أجراها أطباء من مستشفيَي راشد ولطيفة

«صحة دبي»: جراحة ناجحة لزراعة جلد لمريضين من غشاء المشيمة

صورة

نجح أطباء قسم الحروق وجراحة التجميل بمستشفى راشد، بالتعاون مع مستشفى لطيفة، في زراعة غشاء المشيمة كجلد تعويضي لمريضين كانا يعانيان حروقاً وتشوهات كبيرة، وصلت إلى 40% من مساحة الجلد، وذلك للمرة الأولى على مستوى الدولة، ما يعد إنجازاً جديداً يضاف إلى رصيد الإنجازات التي حققتها هيئة الصحة بدبي، وعززت قدراتها التنافسية على الخريطة العالمية للسياحة الصحية.

وقال استشاري ورئيس قسم الحروق وجراحة التجميل بمستشفى راشد، الدكتور مروان الزرعوني: «تم إجراء الجراحة لأربعيني، وصل إلى المستشفى وهو يعاني حروقاً سطحية وعميقة من الدرجة الثانية على مساحة 40% من الجسم، حيث تمت زراعة غشاء المشيمة كجلد تعويضي لمنطقة القدمين، بينما العملية الثانية تمت خلالها زراعة غشاء المشيمة، لتغطية منطقة الصدر واليدين لمريض آخر (19 سنة)، كان يعاني حروقاً سطحية وعميقة على مساحة 30% من الجسم».

وأكد الدكتور الزرعوني على التعاون القائم بين قسم الحروق وجراحة التجميل بمستشفى راشد، وقسم الولادة بمستشفى لطيفة، للحصول على المشيمة، بعد أخد الموافقات الرسمية من الأمهات المتبرعات قبل عملية الولادة، لعدم الممانعة في عمليات الزراعة، مشيراً إلى إمكانية الاحتفاظ بغشاء المشيمة في بنك خاص بمستشفى راشد لفترة تراوح بين 10 أيام و14 يوماً، حيث تعطي المشيمة الواحدة نحو متر مربع من الغشاء، يمكن الاستفادة منها في إنقاذ المرضى من التشوهات الجلدية، وبتكاليف بسيطة.

وأوضح الدكتور الزرعوني الشروط والضوابط التي يتم وفقها استخدام غشاء المشيمة في عملية الزراعة، ومنها أن تكون الولادة قيصرية، لضمان تعقيم غشاء المشيمة، وأن يأخذ الطاقم الطبي المشيمة من غرفة العمليات مباشرة، ليتم بعد ذلك فصل الغشاء الأمنيوني من المشيمة، وتنظيفها بمواد خاصة، وحفظها في برادات ضمن شروط معينة، ثم نقلها وحفظها في بنك خاص بمستشفى راشد، لإعادة استخدامها في عمليات الزراعة لعلاج التشوهات الجلدية.

وأشار إلى أهمية استخدام هذه التقنية في علاج الحالات الصعبة، التي يعاني أصحابها مساحات حروق كبيرة في الجلد لا يمكن علاجها من خلال الجراحة التقليدية، كما أنها تسهم في تقليل التشوهات الناتجة عن استئصال الجلد لتغطية الجروح والحروق، وتقليل الألم في الأجزاء المحروقة، والحد من الالتهابات الممكن حدوثها، والمساعدة في إعادة تجديد وبناء طبقات الجلد، وتنشيط نمو البشرة، وتقليل الفترة الزمنية لشفاء المريض ومكوثه في المستشفى.

من جانبه، أكد المدير التنفيذي لمستشفى راشد، الدكتور فهد باصليب، على أهمية هذا الإنجاز الذي سيعزز من الجهود المستمرة التي يقوم بها المستشفى لتقديم خدمات تخصصية متميزة للمرضى، وفقاً لأحدث المعايير والممارسات الطبية العالمية في هذا المجال، مشيراً إلى الدعم والاهتمام الكبير الذي توليه الإدارة العليا في الهيئة لتطوير مختلف أقسام المستشفى، لتكون مواكبة للتطورات العالمية المتسارعة في القطاع الطبي.

وأشارت المديرة التنفيذية لمستشفى لطيفة للنساء والأطفال، الدكتورة منى تهلك، إلى أهمية هذا المشروع المشترك بين مستشفى راشد ومستشفى لطيفة، للاستفادة من غشاء المشيمة في علاج مرضى الحروق والجروح، في ظل توافر هذه المادة التي يتم إهمالها عادة بعد الولادة، خصوصاً أن عدد حالات الولادة القيصرية في مستشفى لطيفة يصل إلى نحو 29% من مجموع ولادات المستشفى السنوية، البالغة نحو 6000 حالة ولادة.

طباعة