بارتفاع بلغ 10.2% وفق استراتيجية متكاملة

«إسعاف دبي» تنقذ حياة 5220 مريضاً بالقلب منذ بداية العام

صورة

أنقذت مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف حياة 5220 مريضاً بالقلب منذ بداية العام الجاري، وذلك وفق استراتيجية متكاملة لمكافحة أمراض القلب، بمعدل ارتفاع بلغ 10.2%، مقارنة بعام 2017، الذي شهد إنقاذ 4683 مريضاً.

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، خليفة بن دراي، لـ«الإمارات اليوم»: «تم تنفيذ استراتيجية طويلة المدى للوقاية من المرض، ورعاية المرضى الحاليين، وحمايتهم من الوفاة المبكرة، وتأتي هذه الاستراتيجية في إطار جهود الدولة الصحية، كجزء من رؤية الإمارات 2021، وقد سجل معدل وفيات أمراض القلب والشرايين في الإمارات إلى 25 يونيو الماضي 70.3 وفاة لكل 100 ألف من السكان، في حين أن المستهدف 71.75».

وذكر بن دراي أن الاستراتيجية التي تنفذها المؤسسة ترتكز على خمسة محاور أساسية، هي: التدريب، ومركبات العناية المركزة، وتوفير أطباء الطوارئ، ومبادرة «مدينتي تسعفني»، وإطلاق تطبيق «أسعفني» على الهواتف المحمولة.

وفي ما يتعلق بالمحور الأول «التدريب»، أفاد بن دراي بأن المؤسسة درّبت 680 فرداً خلال النصف الأول من العام الجاري على كيفية التعامل مع مرضى القلب، وتقديم أنواع العناية بهم، من خلال دورات متخصصة، حيث تم تدريب 132 فرداً على الإسعافات الأولية المتقدمة، و285 تم تدريبهم على الإنعاش القلبي الرئوي حال الطوارئ، وكذلك تدريب 173 من المؤسسة على برنامج الإنعاش القلبي الرئوي، و90 موظفاً من الدوائر الحكومية تم تدريبهم على الإنعاش القلبي، ضمن مبادرة «مدينتي تسعفني».

وأضاف: «عملت المؤسسة على تخصيص مركبات العناية المركزة للحالات الخطرة، وهي سيارات إسعاف مخصصة ومجهزة للتعامل مع حالات النوبة القلبية، وهي خدمة متخصصة مقدمة لمرضى الأمراض المزمنة، والمستعصية، خصوصاً مرضى القلب، ويبلغ عدد سيارات العناية المركزة بالمؤسسة 11 سيارة».

وفي ما يخص المحور الثالث «توفير أطباء الطوارئ»، عملت المؤسسة على توفير سيارة «طبيب الطوارئ»، وهي مخصصة للحالات الحرجة، التي يتم التعامل معها داخل إمارة دبي، ويباشر العمل فيها أطباء متخصصون ذوو خبرة.

وأكد بن دراي أن السيارة تعد من المستحدثات في عالم الإسعاف السريع في المنطقة، إذ إن وجود طبيب الطوارئ في مركبة الإسعاف يسهل كثيراً إنقاذ الحالات البسيطة، دون الانتظار لنقلها إلى المستشفى، وهي مزودة بجميع الأدوية والأجهزة التي يحتاجها طبيب الطوارئ لإسعاف الحالات الحرجة، وعلاجها وإنقاذ حياة المصاب بالسرعة الممكنة، خصوصاً مَن هاجمته نوبة قلبية مفاجئة، ويعمل بالمؤسسة خمسة أطباء طوارئ مستعدون للتدخل والاستجابة على مدار الساعة.

وفي ما يتعلق بالمحور الرابع «مبادرة مدينتي تسعفني»، التي تهدف إلى تحقيق سرعة الاستجابة لذوي الحالات الخطرة، من مرضى القلب، خصوصاً من يتعرضون للنوبات القلبية، وما قد يصاحبها من أعراض شديدة وعنيفة، كالإغماء وتوقف النبض، تعتمد المبادرة على توفير جهاز متطور للإنعاش القلبي الرئوي في كل دائرة حكومية أو خاصة، وتدريب بعض العاملين فيها (يراوح عددهم بين أربعة و10 موظفين تبعاً لحجم المؤسسة وعدد موظفيها) على استخدامه ليكون مستعداً للإنقاذ في حالة الطوارئ، علماً بأن 85 جهة حكومية تستفيد من المبادرة، وسترفع نسبة النجاة من الموت إلى 95% في جميع أنحاء دبي.

وأوضح بن دراي أن المحور الخامس، المتمثل في «تطبيق أسعفني»، تعتمد فكرته على التطبيق المتوافر في متجر الهواتف الذكية بنظاميها الـ«آيفون» والـ«أندرويد» والـ«آي باد»، وذلك بإشراك فئات المجتمع المؤهلين في إسعاف المرضى، وتحديد أماكن وجودهم، وإشعارهم بمكان وجود المريض الذي يحتاج إلى المساعدة، وتوجيههم إليه بأسرع السبل، وفق خريطة تحدد لهم موقع طلب الإسعاف، ونوع الحالة، توفيراً للوقت والجهد، وتفعيلاً لسرعة الاستجابة، وإنقاذاً لأكبر عدد ممكن من الحالات الطارئة، وتوفير التدريب اللازم، ومنحهم رخصة لمزاولة أعمال الإنقاذ.

وأكد أن المؤسسة حريصة على الاضطلاع بدورها الإنساني، القائم على التخطيط والتدقيق في كل أعمالها، للوصول بخدماتها إلى كل المتعاملين في أي مكان، وبأعلى درجات الإتقان، تحقيقاً لسياسة التميز والجودة التي تتبعها إمارة دبي في استراتيجيتها العامة، وصولاً إلى ترسيخ رؤية الإمارات 2021، وأن تصبح دبي مركز التميز في خدمات الإسعاف والطب الطارئ في المنطقة، مشدداً على أن العمل مع الشركاء متواصل، لتحقيق النتائج المنشودة، مثنياً على التعاون الكامل من قبل مستشفيات القطاع الخاص، الذين لا يدخرون وسعاً في استقبال أي حالات خطرة، أو بليغة، قريبة من مقارهم، ويتعاملون معها بحرفية ومهارة طبية كبيرة، كمرحلة تالية لعمل المسعفين وفنيي الطب الطارئ، ما أسفر عن إنقاذ عشرات الحالات التي وصلت إليهم بين الحياة والموت.

استراتيجية طويلة المدى للوقاية من المرض ورعاية المرضى الحاليين وحمايتهم من الوفاة المبكرة.

طباعة