طالت مياه الشرب والفاكهة والطحين

9 شائعات غذائية تصدّت لها أبوظبي خلال 2018

صورة

واجهت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية تسع شائعات تعلقت بالأمن الغذائي، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي خلال العام الماضي، لكنها نجحت في التصدي لها بإصدار بيانات سريعة ومحددة كانت كفيلة بإجهاض أية محاولات لإثارة البلبلة بين سكان الإمارة مواطنين ومقيمين.

وتمثلت أولى الشائعات الغذائية التي انتشرت العام الماضي، وفق ما نشرته الهيئة على موقعها الإلكتروني الرسمي، في مقطع فيديو تداولته مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي في يناير 2018، عن وجود «بيض بلاستيكي» في الأسواق، وهو ما نفته الهيئة، مؤكدة عدم وجود أي منتج زراعي أو غذائي يحمل اسم بيض بلاستيكي أو بيض صناعي يعرض لغايات الاستهلاك البشري.

وأشارت في بيانها آنذاك إلى أن البعض يلجأ أحياناً إلى نشر ادعاءات وتصوير فيديوهات ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لأهداف مختلفة، منها محاولة المسّ بمنتجات منافسة، أو لأهداف كيدية، أو لزعزعة ثقة المستهلكين، مؤكدة أن الفيديو المتداول هو ادعاء غير صحيح.

وفي مارس من العام الماضي، انتشر مقطع فيديو آخر عبر مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي ادعى فيه أحد الأشخاص احتواء منتج بسكويت «أولكر هالي» على دهن الخنزير ومشتقاته، وهو ما سارعت الهيئة الى نفيه، موضحة أن المنتج لا يحتوي أياً من مشتقات الخنزير.

وكشفت الهيئة في بيانها أن الشخص الذي عرض الفيديو أخفى كلمة «لا» من بداية السطر الذي يحمل جملة «لا يحتوي دهن الخنزير ومشتقاته»، بهدف إيهام المشاهدين بأن المنتج يحتوي على هذه المشتقات على خلاف الحقيقة.

وفي الشهر ذاته، تداولت مواقع إخبارية عدة ومواقع للتواصل الاجتماعي، شائعة ثالثة حول منتج شوكولاتة «نوتيلا»، استندت إلى دراسة تخص مدى سلامة استعمال زيت النخيل المكرر بالمقارنة مع زيوت نباتية أخرى، حيث تطرقت الدراسة إلى التعليق على تناول شوكولاتة النوتيلا بسبب احتوائها زيت النخيل المكرر، وهو ما دفع الهيئة إلى إصدار بيان ينفي هذه الشائعة أيضاً، ويؤكد أن إضافة زيت النخيل في منتج النوتيلا، كما في بعض المنتجات الغذائية الأخرى، تهدف إلى إعطاء القوام المناسب لتلك المنتجات، ما يجعلها قابلة للدهن، كما أنه يعمل على إطالة فترة صلاحيتها، وهذا يتوافق مع تقرير صادر عن هيئة سلامة الأغذية الأوروبية بهذا الخصوص.

وفي أبريل 2018 انتشرت فيديوهات حول ما يسمى بـ«الأرز الصناعي» وخطورته على صحة الإنسان، لكن الهيئة نفت صحة المقطع، لافتة إلى أنه يحتوي على معلومات مغلوطة، ومشددة في الوقت ذاته على أن جميع أنواع الأرز الموجودة في أسواق الإمارة صالحة للاستهلاك الآدمي.

وأشارت الهيئة في بيان لها رداً على الشائعة، أنها تعمل على التحقق من جميع أنواع الأرز المستورد والمتداولة في الأسواق، حيث تخضع لمتطلبات اللائحة الفنية الإماراتية، من خلال أنشطة رقابية عدة، منها سحب العينات للتحليل المخبري، إضافة إلى الكشف الظاهري على الإرساليات وعلى المنتجات في الأسواق، إضافة إلى التحقق من المسمى والوصف الدقيق للأرز الذي يتم استيراده في المنافذ، وكذلك التحقق من العمليات الزراعية والتصنيعية التفصيلية التي خضع لها والمضافات - إن وجدت - الى المنتج.

وفي يوليو من العام نفسه تم تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحدث عن وجود سموم فطرية في الفستق الحلبي الوارد من إحدى الدول، ويزعم أن اليابان منعت استيراد المنتج من تلك الدولة، من دون أن يحدد نسب وجود تلك المواد، حيث تحدد مختلف التشريعات الدولية حدوداً عليا ينبغي عدم تجاوزها من تلك المواد في المنتجات الغذائية والأعلاف.

وعقّبت الهيئة على الشائعة بأنه من المحتمل وجود نسب معينة من السموم الفطرية في المكسرات خصوصاً، والحبوب عموماً، وبعض المنتجات الغذائية والزراعية الأخرى، وذلك في حال لم يتم إنتاج وتداول تلك المنتجات بالطرق الصحية السليمة، أو في حال عدم إخضاعها للاختبارات اللازمة من السلطات الرقابية المختصة، مؤكدة أن دليل الفحص المخبري الخاص بالجهاز ينص على وجوب التحقق من وجود أو عدم وجود السموم الفطرية في الفستق الحلبي من مختلف المناشئ، بالإضافة إلى مجموعة من المنتجات والمواد الغذائية الأخرى، كما يتطلب تحديد نسبة تلك المواد «إن وجدت» في تلك المنتجات.

وفي ديسمبر من العام الماضي تحدث فيديو متداول عن وجود ملوثات فيزيائية (إبر خياطة) في إحدى العلامات التجارية للفراولة المنتجة في أستراليا، إلّا أن الهيئة أصدرت بياناً أكدت فيه أنه لا صلة لتلك الملوثات بالفراولة المعروضة في الأسواق المحلية. وفي الشهر نفسه، انتشرت مقاطع فيديو أخرى تحذر من استخدام النيتروجين السائل في الآيس كريم، وهو ما رفضته الهيئة التي أكدت عدم وجود مانع من استخدام النيتروجين السائل في تبريد الأغذية، مع ضمان توعية وتدريب العاملين بكيفية الاستخدام.

ولم تكتفِ الشائعات بالنيل من المنتجات الغذائية، بل طالت مياه الشرب، إذ زعم فيديو متداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن شرب المياه المعبأة يتسبب في الكسل والإجهاد والتعب والإعياء والصداع وقلة المناعة، وكعادتها سارعت الهيئة الى نفي ذلك جملة وتفصيلاً، موضحة أن الفيديو المتداول احتوى معلومات مغلوطة.

وذكرت أن المياه المعدنية الطبيعية تعرف بأنها مياه تحتوي بشكل طبيعي على أملاح معدنية بنسب محددة، إضافة إلى وجود عناصر ضئيلة التركيز وبعض المحتويات الأخرى المفيدة فسيولوجياً، ويتم الحصول على تلك المياه دون أن تتعرض لأي معاملة عدا المعاملات المسموح بها في اللوائح والتشريعات الخاصة بذلك.

وأكدت الهيئة أن مياه الشرب المعبأة المعروضة في الأسواق تحتوي على أملاح معدنية مختلفة كالحديد والمغنيسيوم والكبريت والزنك، وغيرها، بتراكيز متباينة، وهي ليست ماءً مقطراً أو منزوع الأيونات، حيث تحدد اللائحة الفنية الإماراتية/‏‏‏‏‏الخليجية الخاصة بمياه الشرب المعبأة الحدود العليا المسموح بها من الأملاح المعدنية. كما تشترط أن تراوح نسبة المواد الصلبة الكلية الذائبة في مياه الشرب المعبأة بين 100 – 600 جزء بالمليون «بي بي إم».

ورداً على فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي انتشر نهاية ديسمبر الماضي، يحذر المتحدث فيه من الخليط الأولي «بريميكس» الذي يضاف إلى دقيق الحنطة أو القمح، مدعياً أن هناك أضراراً ستتحقق نتيجة إضافة الخليط إلى دقيق القمح، أكدت الهيئة أن الفيديو يحتوي على مغالطات كبيرة وغير مستندة إلى أسس علمية صحيحة.

ويشكك الفيديو في أمن وسلامة عمليات تبييض الطحين والتدعيم، وإضافة محسنات الخبز، التي تجرى على دقيق القمح المعد لإنتاج المخبوزات، لتحقيق أهداف مختلفة، وهو ما نفته الهيئة، مشددة على أن المقطع احتوى على مغالطات ومبالغات عدة، حيث تهدف عملية التبييض الى تحويل لون دقيق القمح من اللون الأبيض المصفر إلى اللون الأبيض، بينما تهدف عملية التدعيم إلى إضافة بعض العناصر الغذائية النزرة «الفيتامينات والمعادن» من خلال إضافة خليط من تلك العناصر يسمى «بريميكس» من أجل إثراء الدقيق بالعناصر التي يفقدها أثناء تكريره، حيث تزال القشور والأجزاء الصلبة عن حبة القمح، وعليه فإن عملية التدعيم ترمي إلى تحسين الحالة التغذوية للمجتمع والتقليل من حالات العوز الغذائي فيه.


- «شخص يعرض منتجاً يحمل عبارة (يحتوي دهن الخنزير ومشتقاته).. بعد إخفاء كلمة (لا) من بداية السطر».

- «مقطع فيديو يتحدث عن سموم فطرية في الفستق الحلبي المستورد من دولة محددة.. ويزعم أن اليابان منعته».

طباعة