90 % من جراحات تلبيس الركب مستقبلاً تتم بـ «الذكاء الاصطناعي»

«خليفة الطبية» أول مستشفى حكومي يجري استبدال ركبة بـ «الروبوت»

صورة

أجرى استشاري جراحة العظام أخصائي جراحة الركبة والإصابات الرياضية في مدينة الشيخ خليفة الطبية، الدكتور يعقوب عبدالله الحمادي، عملية استبدال مفصل ركبة لمريض وتلبيسه باستخدام الروبوت والذكاء الاصطناعي، التي تعد أول عملية من نوعها في مستشفيات الدولة الحكومية، وفق الحمادي.

وأوضح الحمادي في تصريحات صحافية، أن العملية الجراحية أجريت لمريض مواطن (61 عاماً)، كان يعاني انحرافاً خارجياً في مفصل الركبة، ما يجعل العملية أصعب كون المعتاد أن يكون الانحراف للداخل، وتم إجراء العملية بنجاح تام، باستخدام ذراع روبوتية، واستغرقت ساعتين فقط.

وأشار إلى أنه سيقوم بإجراء جراحة استبدال الركبة بمساعدة الروبوت لأكثر من 60 مريضاً خلال الأشهر الأربعة المقبلة، ما سيسهم في تقليص مدة العملية إلى ساعة واحدة، بعد اعتياد الفريق الطبي عليها، وسيساعد في زيادة عدد العمليات التي تجرى في اليوم الواحد.

وقال: «90% من عمليات تلبيس الركبة في المستقبل ستكون باستخدام الروبوت، فيما ستستمر عمليات تلبيس الركبة بالطريقة الاعتيادية لبعض المرضى الذين لا يتناسب معهم إجراء الروبوت، مثل القصور في العظم والانحرافات الشديدة»، مشيراً إلى أن استخدام الروبوت في جراحات العظام، حالياً، في جراحة تغير الركبة فقط، إلا أنه مستقبلاً سيتم استخدامه في جراحات الكتف ومفصل الورك، والقدم، إضافة إلى تقويم العظام.

وأكد الحمادي أن إجراء عملية استبدال الركبة بمساعدة الروبوت وتقنية الذكاء الاصطناعي، يعد تقدماً علمياً يستفيد منه جراحو العظام في إجراء الاستبدال الكلي للركبة، حيث يعمل هذا النظام بالتزامن مع المهارات اليدوية للجراح، لضمان وضع الركبة الجديدة بدقة والوصول إلى موضعها الصحيح، حسب التشريح الفريد لكل مريض، الذي يتم قبل إجراء العملية باستخدام التصوير ثلاثي الأبعاد، مشيراً إلى أن مستوى الدقة الإضافي يساعد في تعزيز وظيفة الركبة المستبدلة، وزيادة تقبل المريض لها، وإطالة عمرها بحيث تصل إلى 30 عاماً.

وأضاف: «استخدام الذكاء الاصطناعي في جراحة تبديل الركبة يساعد الطبيب على إجراء العمليات الجراحية بدقة أعلى من خلال نقل معلومات دقيقة عن ركبة المريض»، مشدداً على أن الروبوت لا يقوم بعمل العملية، ولكن يساعد في رفع جودة ودقة العملية، ما ينعكس على النتائج النهائية، بحيث يشعر المريض بآلام أقل بعد العملية، كما أن فترة التأهيل تكون أخف وحركته أسرع، وشعوره بأن الركبة المستبدلة هي نفسها ركبته الأصلية.

وتابع الحمادي: «أشكال الركب تختلف من شخص لآخر، ودور الروبوت يبدأ بعمل تصوير ثلاثي الأبعاد لركبة المريض، وعلى ضوء هذا التصوير يقوم الطبيب بتحديد طريقة إجراء العملية»، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي يعطي صورة للطبيب عن شكل العظم بعد القطع قبل أن تبدأ العملية، بحيث يستطيع الطبيب تحديد كل تفاصيل الجراحة بدقة عالية جداً.

وأكد أن استخدام الروبوت خلال الجراحة يسهم في انخفاض نسبة الخطأ إلى ما يقرب من الصفر، لأنه في حالة تجاوز الطبيب أقل من 0.1 ملم في المسار المرسوم مسبقاً للعملية، يتوقف الروبوت عن العمل وينبه الطبيب للتراجع وذلك لضمان دقة التنفيذ، سواء في قطع العظام أو تلبيس الركبة البديلة، مشيراً إلى أن الركبة البديلة في السابق كانت واحدة، ويتم تلبيسها لجميع الأشخاص، إلا أن التكنولوجيا الحديثة ساعدت على تفصيل ركبة خاصة لكل مريض حسب حالته ومقاييسه، بحيث يخرج المريض بركبة مشابهة تماماً لركبته الأصلية.

وشدد على أنه من الصعب أن يحل الروبوت، مهما تطور في المستقبل، محل الجراح البشري، لأن الطبيب البشري هو الذي يقوم ببرمجة الروبوت وإدخال المعلومات قبل العمل، فيقوم الروبوت بتنفيذ المهام التي أوكلت إليه بمنتهى الدقة، ويكون في الوقت نفسه المساعد للجراح، وكذلك يمكن أن يقلل من دور الجراح البشري.

وكشف الحمادي عن تزايد معدلات مرض خشونة الركبة في الفترة الأخيرة، وبالتالي زيادة عدد العمليات الجراحية.

طباعة