8 % نسبة التوطين في مستشفيات الوزارة.. ومزايا لجذب الدارسين والعاملين بالمهنة

«الصحة»: خطة لزيادة توطين التمريض وسد التخصصات النادرة

صورة

أفادت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بأنها بصدد تنفيذ خطة لزيادة نسبة التوطين في مهنة التمريض، وسد حاجة السوق من التخصصات النادرة في هذه المهنة، وفق مديرة إدارة التمريض في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، الدكتورة سمية البلوشي، التي أوضحت أن نسبة المواطنين في مستشفيات الوزارة تبلغ 8%.

وقالت البلوشي، في تصريحات صحافية على هامش إعلان اللجنة الوطنية لحملة «التمريض الآن» في الدولة إطلاق الحملة محلياً، إن إجمالي الكادر التمريضي العامل في مستشفيات الوزارة يقدّر بـ4200 ممرض، نسبة المواطنين منهم 8%، أي ما يعادل 336 ممرضاً.

وأضافت: «نحن بحاجة إلى رفع نسب التوطين في مهنة التمريض قدر الإمكان، وأن إحدى المبادرات المنبثقة عن خلوة وزارية وجهت بتضافر جهود جميع الجهات المعنية في وضع استراتيجية لدعم مبادرة تعزيز جاذبية مهنة التمريض للمواطنين على مستوى الدولة».

وقالت إنه يوجد حالياً 750 طالباً على مقاعد الدراسة على مستوى الدولة، منهم نحو 260 طالباً حاصلاً على منح دراسية من قبل الوزارة، فيما تم تعيين 45 خريجاً العام الماضي، ومن المقرر تخريج 11 ممرضاً نوفمبر المقبل، وسيتم البدء بإجراءات التعيين مباشرة.

وأوضحت أن الوزارة تتحمل تكاليف الرسوم الدراسية والسكن والمواصلات، إضافة إلى تقديم مكافآت شهرية بقيمة 4500 درهم، على أن يتم تعيين الطلاب في أحد المستشفيات التابعة للوزارة بعد التخرج.

وأفادت بأن رعاية ومتابعة الطلاب لا تقتصر على الجانب المادي فقط، وإنما يتم التركيز عليهم والاهتمام بهم بشكل خاص خلال العامين الأول والثاني من مزاولتهم المهنة، وهي أهم فترة لجذبهم للبقاء في المجال.

وصنفت أبرز التحديات التي تواجههم في هذا المجال، إذ تعتبر قلة نسبة المواطنين في مهنة التمريض أول هذه التحديات، تليه صعوبة استقطاب الكفاءات التخصصية في مجالات معينة، مثل القبالة والعناية المركزة وطب الطوارئ وطب الأطفال نتيجة وجود نقص فيها على مستوى العالم.

وتابعت: «تتمثل التحديات الأخرى بالجامعات في أن هناك إقبالاً كبيراً على الالتحاق بتخصص التمريض، ولكن يواجه انسحاباً كبيراً من الطلبة المتقدمين بسبب رسوبهم في امتحان IELTS للغة الإنجليزية، في المقابل هناك الكثير من التخصصات غير متوافرة، منها دبلوم وبكالوريوس في مجالات طب الأطفال وصحة الأم وصحة المجتمع، وبالتالي هناك تحدٍّ كبير في مجال تعليم التمريض على مستوى الدولة».

فيما يتمثل التحدي الأخير، والذي لا يقل أهمية عما سبقه، في قلة عدد الممرضين المواطنين من الذكور، إذ يوجد حالياً ثلاثة طلاب في جامعة الشارقة، مقابل ثلاثة آخرين في رأس الخيمة.

وأكدت البلوشي أن الذكاء الاصطناعي لا يهدد مهنة التمريض إطلاقاً، بل إن مهنة التمريض إحدى أهم الوظائف التي تحتاجها الدولة ضمن وظائف المستقبل، مشيرة إلى أن الروبوت قد يؤدي بعض الأمور والمهام الإدارية التي يقوم بها الممرض، وبالتالي يكون مساعداً للعاملين في المهنة، ويفسح المجال لهم للتركيز على الجانب الطبي فقط.

من جهتها، قالت المستشارة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية للتمريض والقبالة، الدكتورة أروى عويس، إن مهنة التمريض تواجه تحديات عدة في المنطقة، أبرزها نقص الكوادر المؤهلة، وعدم توافر المؤسسات التعليمية والتدريبية القادرة على إعداد وتخريج مختصين في هذه المهنة، وتغذية سوق العمل بالكادر المطلوب.

وتابعت: «يعتبر تنظيم مهنة التمريض أيضاً من التحديات التي تواجه المهنة، من ناحية سياسات واستراتيجيات الممارسة، ومعايير التعليم والتدريب، إضافة إلى بيئة العمل، والأجور والمزايا الوظيفية، التي تحقق الرضا والاستقرار الوظيفي للعاملين في هذه المهنة، ويؤدي تراجعها إلى عزوف كثيرين عنها، بل وهجرة آخرين لها».

وذكرت أن الذكاء الاصطناعي لن يؤثر في مستقبل مهنة التمريض، خصوصاً في الوقت الذي أصبحنا نسمع فيه عن دخول الروبوت عالم الطب، وإجراء العمليات الجراحية، حيث إن مهنة التمريض تتميز بجوانب إنسانية لا يمكن أن توفرها أية بدائل أخرى، وتساعد على عملية الاستشفاء بشكل سريع، الأمر الذي يعزز مستقبلها واستمراريتها.

تعزيز مكانة التمريض

أكّد الوكيل المساعد لقطاع المستشفيات في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، الدكتور يوسف السركال، أن الإمارات من أوائل الدول انضماماً للحملة العالمية «التمريض الآن»، لتعزيز مكانة التمريض في وضع السياسات الصحية، والاستثمار بكادر التمريض في المناصب القيادية الصحية، وإبراز قدرات الكوادر الوطنية التمريضية في الحملات العالمية. وأشار إلى التجربة الإماراتية الريادية في إطلاق مبادرات وبرامج وطنية لتعزيز جاذبية مهنة التمريض وتسريع مراحل توطينها، وربطها بمؤشرات الأجندة الوطنية 2021، من خلال معايير أداء وخطط تشغيلية وفق أحدث الممارسات والمعايير العالمية.

طباعة