يدخلون الدولة بـ «تأشيرة زيارة» ويستهدفون النساء والرجال

أطباء غير مرخصين يمارسون التجميل «من منازلهم»

صورة

يستعين كثير من النساء والفتيات بأشخاص غير مرخصين لإجراء «لمسات تجميلية» لهن، ويسارعن إلى حجز مواعيد معهم، بعد أن تجتذبهن الإعلانات التي ينشرونها عن عمليات حقن الوجه ورسم الوشم وغيرهما على مواقع التواصل الاجتماعي، بأسعار مخفضة، مقارنة بالمبالغ التي يدفعنها في عيادات التجميل.

وحذرت استشارية الأمراض الجلدية والتناسلية في مستشفى الفجيرة، الدكتورة جواهر النقبي، النساء من الاستعانة بأشخاص غير مرخصين لإجراء هذا النوع من العمليات، مؤكدةً أنهن قد يخسرن حياتهن مقابل الحصول على «سعر أقل».

وقالت إن النساء لسن وحدهن من يقعن في فخ إغراءات التجميل، بل الرجال أيضاً، لافتة إلى ضرورة توعية المجتمع بمخاطر الاستسلام لإغراءات التخفيض، وترك قرار السلامة الشخصية في يد شخص غير مؤهل.

وتواصلت «الإمارات اليوم» مع امرأة عربية تقدم «خدمات تجميلية» في منزل تستأجره مؤقتاً. وقالت: «أحمل شهادة طبية. وأنا زائرة للدولة وسأعود لموطني بعد فترة قصيرة».

وتابعت: «أدواتي طبية، وأجهزتي جميعها معقمة يدوياً بشكل صحي».

وبسؤالها عن عدد الزبائن الذين استقبلتهم، وجنسياتهم، قالت إنها تستقبل النساء، وإنهن يحضرن إليها بعد نشر إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفة أن «عدد الزبونات يصل إلى 15 يومياً، ومعظمهن مواطنات».

وحول طريقة عملها، قالت: «أعطي الزبونات حقناً ضد الحساسية، ومادة تخدير موضعي، ثم أنفذ الإجراء الذي ترغب فيه الزبونة».

وتابعت أن الأسعار التي تطلبها «رمزية»، مشيرة إلى أنها أقل بكثير من العيادات والمراكز التجميلية، إذ يكلف وشم الحاجبين، على سبيل المثال، 1500 درهم، فيما تتجاوز الكلفة في العيادات التجميلية 3500 درهم.

واعتبرت المواطنة مريم علي سالم، أن «السبب الوحيد الذي يدعو الفتيات لعدم الذهاب لعيادات تجميلية معروفة، هو ارتفاع أسعار الخدمات التي تقدم فيها».

ولفت المواطن محمد آل علي إلى أن «الأجهزة والأدوات التي تستخدمها الطبيبة غير المرخصة لا تفحص ولا تخضع للرقابة من أي جهة موثوقة»، محذراً من خطورة إجراء عمليات تجميل في أماكن غير مرخصة.

وأكدت المواطنة أسماء علي، من الفجيرة، أن «الفتيات يبحثن عن خدمات تجميلية بكلفة مالية مخفضة، على الرغم من إدراكهن أن ذلك قد يعرض حياتهن للخطر، أو يعرض وجوههن للتشوه».

وقالت الدكتورة النقبي، إن «المنطقة المحيطة بالحاجبين هي الأكثر تعرضاً للإصابة بالالتهابات، وفقاً للحالات التي عرضت في قسم الجلدية بالمستشفى»، مضيفة أن «هذه النوعية من الإصابات تكثر قبل المناسبات العامة والخاصة، كالأعياد أو الأعراس»، مشيرةً إلى أن «الاستعانة بأشخاص غير مرخصين قد تسبب أضراراً جسيمة وتشوهات والتهابات، خصوصاً أن الحقنة تخترق طبقات عدة من الجلد وقد يحارب الجسم المواد المحقونة التي قد تكون جودتها ضعيفة».

وعزت ارتفاع أسعار عيادات التجميل إلى الكلفة التشغيلية لها، من شراء مواد تجميلية ذات جودة عالية بأقل ضرر على الجسم المحقون، بينما الطبيبات غير المرخصات قد يستخدمن أرخص المواد التي تكون ذات ضرر عال وتفاعل أكثر مع الجسم.

من جانبه، وصف المستشار القانوني أيهم المغربي الطبيبات غير المرخصات بـ«المتاجرات بالأرواح»، موضحاً أنهن يحاولن استغلال حاجة نساء إلى التجميل، ويستخدمن مواد كيميائية ضارة وغير مطابقة للمواصفات، ما يعرضهن لتحمل المسؤولية في حال وقوع أضرار.

وأضاف: «على المرأة المتضررة إبلاغ الجهات المختصة لاتخاذ الإجراء اللازم».

وأكد أنه في حال ثبوت قيام مركز تجميل بوضع إضافات ضارة على المواد المستخدمة تصادر المواد فوراً، ويتم اتخاذ إجراءات قانونية بحق مسؤوليه، قد تصل إلى حد إغلاق المنشأة وإلغاء الرخصة التجارية، وفرض غرامات مالية.

ونبه الى أن من يمارسون هذا النشاط من داخل البيوت يعرضون أنفسهم للمساءلة القانونية، والحبس والغرامة عن تهمة مزاولة نشاط من دون ترخيص.

طباعة