سارع للتبرع عندما تفاقمت حالة الأب

مواطن ينقذ حياة والده بجزء من كبده

عمليات زراعة الكبد تنطوي على صعوبة كبيرة. من المصدر

أكد أطباء في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، وجود تحسن كبير في صحة المريض الإماراتي أحمد الحضرمي، الذي خضع لعملية زراعة كبد في أكتوبر الماضي، بعد أن تبرع له ابنه بجزء من كبده، لوضع حد لمعاناته حالة قصور الكبد.

وكانت الجراحة التي خضع لها الحضرمي واحدة من ثلاث جراحات متتالية لزراعة أعضاء من متبرعين أحياء أجريت خلال أسبوع. وتعد عمليات زراعة الكبد من متبرع حي من أصعب عمليات زراعة الأعضاء، فهي تتضمن استئصال جزء من كبد المتبرع السليم وزرعه لدى المريض.

وقال الطبيب الاستشاري في معهد أمراض الجهاز الهضمي في المستشفى رئيس الفريق الطبي الذي أجرى الجراحة، الدكتور أنتونيو بينا، إن «زراعة الكبد خيار علاجي أخير نلجأ إليه، لأنها تنطوي على صعوبة كبيرة في العثور على متبرع متوفى. لقد أسهمت قدرتنا على إضافة خيار زراعة الكبد من متبرع حي في توسيع نطاق العلاجات المتوافرة، ومنح الأمل للمرضى الذين يعانون مراحل متقدمة من قصور الكبد».

وأضاف «تمكن الفريق الطبي من إجراء ثلاث زراعات كبد لمرضى من متبرعين أقارب، وعملية رابعة لمريض حصل على كبد من متبرع متوفى. وتكللت جميع الجراحات بالنجاح، وهناك تحسن كبير في صحة المرضى والمتبرعين على حد سواء».

فيما قال وليد أحمد الحضرمي، الابن الذي تبرع بجزء من كبده لوالده: «عندما تفاقمت حالة والدي المرضية، وعلمت أن الأمر الوحيد الذي يمكن أن ينقذ حياته هو زراعة الكبد، لم أتردد في التبرع له بجزء من كبدي. في البداية كنت متخوفاً من العملية، لكن سرعان ما تبددت مخاوفي عندما قابلت الطبيب، وعرفت مستوى الخبرة المتوافرة، والتقنيات المتطورة، والنهج المتبع في المستشفى، وشعرت بالارتياح والسعادة لأنني سأكون قادراً على أن أقدم هذا لوالدي».

وأعرب المريض، وهو أب لتسعة أولاد، عن سعادته لتمكنه من إجراء العملية في أبوظبي وسط العائلة والأهل، وقال: «لقد أسهم ذلك في تحسن حالتي الصحية، وعدم حدوث أي ارتباك في حياة عائلتي. في البداية، فكرت في إجراء الجراحة خارج الدولة، لكن عندما ناقشنا الأمر وجدنا أن مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي الخيار الأفضل».

• المريض أجرى عملية زراعة كبد في أكتوبر الماضي وتحسنت حالته بشكل ملحوظ.

طباعة