تجري دراسة للأمراض الوراثية باستخدام علوم الجينوم والطب الشخصي

«الصحة»: تقنية مبتكرة تنجز فحص الإقامة في أقل من ثانية

كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن مبادرة مبتكرة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في فحص اللياقة الطبية للإقامة، تنجز تشخيص الحالة في 0.1 ثانية بدلاً من ثلاث دقائق في الطريقة التقليدية لقراءة الاشعة، وذلك بالتعاون مع وزارة الذكاء الاصطناعي، كما أعلنت أنها تجري حالياً دراسة طبية للأمراض الوراثية باستخدام علوم الجينوم والطب الشخصي لتعزيز الوقاية من الأمراض المدرجة في الأجندة الوطنية والوصول إلى علاج شخصي لكل مريض بحسب العوامل الوراثية.

وقال الوكيل المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية الدكتور حسين عبدالرحمن الرند، على هامش معرض ومؤتمر الصحة العربي، المقام في مركز دبي التجاري، إن تقنية فحص اللياقة الطبية الذكية تستند إلى الخوارزميات التي يمكن تسخيرها عبر استخدام الذكاء الاصطناعي في أجهزة الأشعة السينية، للتعرف إلى الأمراض السارية عبر صورة الأشعة السينية للمريض، والذي يقوم بدوره بتحديد احتمال الإصابة بالأمراض السارية، حيث تبلغ دقة التشخيص نحو 98% بينما سيحتاج 2% فقط من الحالات لمراجعة أخصائي الأشعة، كما يستغرق تشخيص كل حالة 0.1 ثانية عوضاً عن ثلاث دقائق في الطريقة التقليدية لقراءة الاشعة، ما يوفّر الكثير من الوقت والجهد.

وأشار إلى أن النظام الجديد قادر على تشخيص الإصابة بالأمراض السارية بمستوى يوازي أفضل الأطباء بكفاءة عالية وكلفة منخفضة، واعتماداً على أحدث التقنيات العلمية، مشيراً إلى أنه في حال توظيف الذكاء الاصطناعي ستغدو عملية الرصد والتشخيص أكثر بساطة ودقة، مؤكداً أن هذا المشروع أبصر النور بفعل الشراكة الاستراتيجية مع وزارة الذكاء الاصطناعي، والتي تندرج في إطار الاستراتيجية الحكومية الرامية إلى تسريع وتيرة الذكاء الاصطناعي وتعزيز أداء المنظومة الصحية في مواجهة التحديات الصحية العالمية، وتوفير أفضل مستويات الرعاية الصحية والوقاية التي تصب في خانة تحقيق أهداف التنمية المستدامة لدولة الإمارات.

وكشفت الوزارة أيضاً عن دراسة طبية تجريبية لفهم الاضطرابات الوراثية الطيفية السائدة في مجتمع الإمارات باستخدام الجينوم وتطبيق الطب الشخصي للمرضى، بهدف توفير التشخيص الدقيق والعلاج المناسب للمرضى.

ونجحت الدراسة الطبية التي أجرتها كوادر وطنية في اكتشاف طفرات جينية جديدة لم تتوصل لها الأبحاث العلمية العالمية السابقة.

وأكد الوكيل المساعد لقطاع المستشفيات الدكتور يوسف محمد السركال، أن الدراسة الطبية المبتكرة تأتي ضمن مشروع الجينوم، الرامي إلى استشراف مستقبل قطاع الرعاية الصحية للدخول إلى حقبة جديدة من الطب الجيني، يرتكز على استخدام المعلومات الوراثية كجزء من الرعاية السريرية، مشيراً إلى أن الهدف هو تعزيز الوقاية من الأمراض المدرجة في الأجندة الوطنية 2021 مثل السمنة والسكري وضغط الدم وأمراض السرطان والربو، للوصول إلى علاج شخصي لكل مريض طبقاً للعوامل الوراثية من خلال استخدام العلوم الجينية والتقنيات الحديثة المبتكرة حول التنميط والتسلسل الجيني، للتعرف إلى البصمة الجينية، بالإضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات للجينيوم وقاموس مرجعي للأمراض الوراثية في الدولة، تشمل التشخيص الدقيق للأمراض الجينية وبعض الأمراض المزمنة واتخاذ القرارات العلاجية.

وأضاف السركال: «تدرس الوزارة كيفية إدخال الذكاء الاصطناعي وربطه بالفحوص الجينية بالاعتماد على الكفاءات الوطنية وبالتعاون مع أرقى مراكز الأبحاث الطبية، نظراً لما لذلك من تأثير كبير على السياسات الصحية للدولة مستقبلاً، وتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للابتكار في القطاع الصحي ورفع مكانتها في مؤشر التنافسية».

وأطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أيضاً خلال مشاركتها أمس في مؤتمر ومعرض الصحة العربي مبادرة «خريطة الإمارات التفاعلية للمرافق المعززة للنشاط البدني والصحي»، التي تعتمد الحلول الذكية التي يسهل الوصول إليها من أفراد المجتمع عبر تطبيق ذكي يهدف إلى تشجيع الأفراد على تبني أنماط حياة صحية مرتبطة بالنشاط البدني من خلال توفير المعلومات وكيفية الوصول الى أهم المرافق والحدائق لممارسة الأنشطة البدنية.

ويقوم التطبيق بإرسال رسائل تحفيزية وتوعوية للمستخدم لتعزيز المشاركة المجتمعية في ممارسة الرياضة، في إطار تركيز حكومة دولة الإمارات على برامج التوعية والتثقيف للوقاية من أمراض العصر المرتبطة بالتكنولوجيا والأغذية المهجنة، ونمط الحياة غير الصحي.

«صحة دبي» تبدأ بتطبيق تقنية جديدة للكشف المبكر عن حالات تسمم الدم

أفادت هيئة الصحة في دبي بأنها بدأت بتطبيق تقنية جديدة في مستشفياتها لإدارة حالات تسمم الدم، تم إضافتها أخيراً إلى نظام «سلامة» الذكي، لتكون الهيئة أول جهة حكومية على مستوى الشرق الأوسط تستخدم هذه التقنية للحد من هذه الحالات التي تراوح نسبة الوفاة بها عالمياً بين 40% و70% بسبب تشابه أعراضها مع أعراض الزكام.

وأكدت محلل رئيسي معلومات صحية إكلينيكية في الهيئة ميرفت الهاشمي، أن التقنية الجديدة تقوم بالكشف المبكر عن حالات تسمم الدم لدى المرضى، وإرسال تنبيه فوري للطبيب بعد اجراء عمليات حسابية لقراءات الحرارة وضغط الدم ونبضات القلب في حال تجاوزت تلك القراءات ثلاث درجات، كما تقوم التقنية باقتراح الخطة العلاجية للمريض التي تتطلب موافقة الطبيب لإنقاذ الحالة المرضية خلال أقل من ساعة، لتفادي وصولها الى المرحلة الحرجة، مشيرة الى أن الكشف عن حالات تسمم الدم في الوقت السابق كان يتطلب إجراء فحوص عدة وتحاليل طبية تظهر نتائجها بعد أربع ساعات على الأقل، ما يؤدي الى تدهور الحالة المرضية وربما الوفاة.

وأوضحت الهاشمي أن تشابه الأعراض الأولى لتسمم الدم مع غيره من الأمراض الأخرى خصوصا الزكام ربما يسهم في عدم قيام المريض بزيارة الطبيب، وبالتالي مضاعفة الحالة المرضية وتدهورها.

وقالت إن التقنية الجديدة منذ استخدامها بمستشفيات الهيئة خلال شهر ديسمبر الماضي حتى الآن اسهمت في اكتشاف 109 حالات تسمم بالدم، تم علاجها بشكل فوري ودون أي مضاعفات للمريض.

وأوضحت أن الهيئة بدأت بتطبيق هذه التقنية في مستشفياتها كافة، ومن المتوقع تطبيقها في العيادات الخارجية والمراكز الصحية خلال شهر مارس المقبل.

طباعة