«كلية محمد بن راشد» تدعو الى استخدام الروبوت في الزراعة

19 % معدل هدر الغذاء في الدولة

أكد تقرير صادر عن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، أن الزراعة تستهلك 60% من المياه في الدولة، فيما تسهم بـ1% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، مشيراً إلى أن «معدل هدر الغذاء بالدولة يبلغ 19%». ودعا التقرير، الذي نشرته الكلية على موقعها الإلكتروني، إلى استخدام تقنيات حديثة، كالروبوت، في تطوير الزراعة.

وأضاف التقرير أنه مع ارتفاع درجات حرارة الجو، ومحدودية مساحة الأراضي الصالحة للزراعة، وتناقص الموارد المائية، فإن الزراعة البديلة هي مستقبل إنتاج الغذاء في الإمارات، التي تستعد للاستفادة من هذا الزخم من خلال الاستثمار بكثافة في هذا المجال.

وشدّد على أنه لا يمكن معالجة القيود الهيكلية المتصلة بذلك إلا من خلال الابتكار والتكنولوجيا، ويمكن للإمارات أن تبني على نقاط قوتها كمركز لرأس المال البشري والاستثمار لتسهيل هذه العملية، أي من خلال البحث والتطوير.

ودعا إلى نظم جديدة لتطوير قطاع الزراعة مع تركيز البلاد على التقنية والإبداع والاستراتيجيات الخضراء، مشيراً إلى أن الزراعة التقليدية ليست ملائمة للدولة، ولذا يجب أن تركز الاستراتيجيات الجديدة على تعزيز الكفاءة في مجال الزراعة باستخدام التكنولوجيا الفائقة.

وذكر أن الإمارات اتبعت نهجاً مشابهاً لسنغافورة من خلال الاستثمار في تقنيات زراعية جديدة، مثل الزراعة المائية والصناعات الزراعية الجافة، مشيراً الى أن وزارة التغير المناخي والبيئة لديها العديد من البرامج التي تساعد المزارعين في الحصول على البذور الجيدة، والاختبارات المعملية، وخدمات البحث والتطوير في محاولة لمساعدة هذا التحول، كما تقوم شركة بيور هارفست للمزارع الذكية المحدودة بإنشاء أول مجمع تجاري عالي التقنية في الدولة، مع التركيز على إنتاج الطماطم على مدار العام.

وأفاد التقرير بأن الإمارات من بين أعلى دول العالم في هدر الغذاء، إذ يهدر نحو 19% من كمية الغذاء التي يتم شراؤها، فيما تخطط الحكومة للحد من ذلك، خصوصاً في قطاع الضيافة والفندقة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو»، إذ تخطط لإعادة تدوير 75% من الغذاء المهدر بحلول عام 2021.

وأشار إلى أن بعض شركات القطاع الخاص تحاول التوجه نحو الزراعة العمودية، التي تقوم فكرتها على الزراعة في أحواض ترص بعضها فوق بعض، بالاستعانة بالضوء فوق البنفسجي، لتوفير المياه وإنضاج الثمار خلال وقت أقصر.

ونوه بزيادة عدد المزارع المائية بالدولة، التي تستخدم المياه نفسها لري المزروعات لأكثر من مرة، ما يؤدي إلى توفير المياه بنسبة 70%، وقد زاد عددها من 50 مشروعاً مائياً في عام 2009 إلى نحو 1000 مشروع في عام 2017.

طباعة