مقدمة من «إسعاف دبي» وترفع نسبة النجاة من الموت إلى 95%

أجهزة للإنعاش القلبي في 80 جهة حكومية

صورة

أطلقت مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف مبادرة «مدينتي تسعفني» لإنقاذ من يصابون بتوقف القلب المفاجئ في أي مكان في دبي. وقالت إنها ستمد الجهات الحكومية المحلية والاتحادية بالإمارة بأجهزة ثابتة لديها، لاستخدامها في إنقاذ ذوي الحالات الخطرة للموظفين والمراجعين، وفق المدير التنفيذي للمؤسسة، خليفة بن دراي، الذي أكد تدريب أربعة موظفين في كل مؤسسة ليكونوا مسعفين في حالة الخطر.

وأوضح بن دراي لـ«الإمارات اليوم» أن المبادرة تنفذ على مراحل، تشمل الأولى 80 جهة حكومية وشبه حكومية في دبي، ستبدأ المؤسسة خلال الأيام القليلة المقبلة في توزيعها، مشيراً إلى مخاطبة الجهات التي ستشملها المرحلة الأولى لتثبيت الأجهزة لديها، والبدء في تدريب الموظفين المتطوعين لهذه المهمة.

وذكر أن المؤسسة تهدف من وراء المبادرة إلى تحقيق سرعة الاستجابة لذوي الحالات الخطرة من مرضى القلب، خصوصاً من يتعرضون للنوبات القلبية وما قد يصاحبها من أعراض شديدة وعنيفة، كالإغماء وتوقف النبض وانقطاع التنفس، ومكافحة نتائجها المؤدية إلى الوفاة إذا لم تعالج سريعاً.

وتابع: «تهدف المبادرة إلى خفض نسب الوفاة الناتجة عن السكتات القلبية على مستوى الإمارة، خصوصاً أن من ستدربهم المؤسسة على الإسعاف الفوري سيكونون مسعفين متجولين، يمكنهم أن يقدموا خدامتهم لسكان الإمارة أينما كانوا، إضافة إلى تطوير ورفع جاهزية المؤسسات الحكومية في تقديم خدمات الإسعاف القلبي».

وقال إن فكرة مبادرة «مدينتي تسعفني» برزت من خلال تعامل المسعفين الميداني مع الحالات المشابهة، وتعرض مرضى قلب لمضاعفات خطرة إثر إصابتهم بالنوبة القلبية، فقد تحدث سكتة دماغية في حال لم يسارع أهل المريض أو القريبون منه الى إنقاذه عن طريق الإنعاش القلبي الرئوي، الذي ينجح بنسبة 95% في حمايته من الموت، مؤكداً أن الركيزة الأساسية للمبادرة هي الاستفادة من اللحظات الذهبية التي تعقب الإصابة مباشرة، قبل وصول الطبيب إلى المريض أو نقله إليه، وهو ما يعرف بالطب الطارئ.

وأضاف أن توافر جهاز متطور للإنعاش القلبي الرئوي في مكان مناسب وقريب من الحالة قد يكون الاختيار الأمثل والحل الطبي الأنسب، لإنقاذ المريض، ومن هنا تم إطلاق المبادرة التي اعتمد فيها على فكرة توزيع الأجهزة المتطورة والفعالة في الإنقاذ على شركاء المؤسسة من الدوائر الحكومية والاتحادية وبعض الجهات الخاصة، لتكون موجودة على الدوام، وجاهزة للاستخدام عند الحاجة إليها، مشيراً إلى أن النجاح في هذه التجربة الرائدة سيكون قائماً على تعاون كل الجهات والاستعمال الصحيح للجهاز خصوصاً، أنه روعي أن تكون الأجهزة سهلة الاستخدام وباستطاعة أي فرد من المجتمع التعامل معها، إذ يعطي الجهاز التعليمات المطلوبة لاستخدامه بمجرد فتحه، ويستمد طاقته من بطارية قوية صالحة لخمس سنوات من دون شحن، كما يحتوي الجهاز نظام تتبع يراقب الحالة العامة للجهاز وصلاحية البطارية، وينبه المستخدم قبل تلف أي جزء منه.

وذكر رئيس قسم الاتصال والعلاقات العامة في المؤسسة، الدكتور سيف درويش، أن المؤسسة قررت توزيع 80 جهازاً على الشركاء في حكومة دبي مع توفير فرصة التدريب على استعمال الجهاز، وكيفية التعامل معه بحرفية تضمن حماية المريض من المضاعفات وإنقاذه من الموت.

أما عن عمل الجهاز وطريقة استعماله، فيقول درويش «يقوم جهاز الصدمة الأوتوماتيكي بإعطاء صدمة كهربائية محددة للمرضى الذين يعانون رجفان القلب ومرضى توقف القلب المفاجئ، لأنه يحتوي أقطاباً خاصة، مكتوباً عليها تعليمات الاستخدام وأماكن وضعها على صدر المريض لتحليل إشارة القلب، وإعطاء الصدمة الكهربائية.

طباعة