يغامرون بقروض شخصية ودفع آجل.. والنتائج غير مضمونة

80 % من المقبلين على عمليات التجميل يطلبون «تقسيط» الفاتورة

صورة

تدفع الرغبة الشديدة في تحسين المظهر الشخصي كثيراً من الرجال والنساء إلى الاقتراض من البنوك، لإجراء أنواع مختلفة من عمليات التجميل، تشمل تصغير أجزاء من الجسم وتكبير أخرى، إضافة إلى عمليات شفط ونفخ، وغيرها، أملاً في أن تنعكس النتائج التي يتوقعونها إيجاباً على حياتهم وعلاقتهم بالآخرين، بصفة عامة.

ويبادر كثيرون إلى اتخاذ قرار الخضوع لعملية التجميل، على الرغم من ارتفاع كلفتها، فيما يعمد آخرون إلى تقسيط قيمة العملية، مستفيدين من عروض تقدّمها مراكز وعيادات تجميل في الدولة. ووفقاً لمصدر طبي، فقد وصل حجم الإنفاق على هذا النوع من العمليات إلى نحو 1.5 مليار درهم العام الماضي.

ويؤكد أطباء تجميل أن نحو 80% من المقبلين على هذا النوع من العمليات يطلبون تقسيط كلفة العمليات التي تجرى لهم، وهي تبدأ من 30 ألف درهم، وتصل إلى نصف مليون درهم تقريباً، وفقاً لطبيعة كل حالة على حدة.

وأضافوا أن نتائج عمليات التجميل غير مضمونة، لأنها تختلف باختلاف طبيعة جسم كل إنسان عن الآخر، فيما يسأل الطبيب فقط عن جودة الخدمة الطبية وإجراء العملية وفق الأصول الطبية المتعارف عليها، بغض النظر عن النتيجة.

واعتبروا إعلان عيادات تجميل ضمان النتائج نوعاً من التضليل والدعاية لا أكثر.

وأفاد رئيس جمعية الإمارات لطب التجميل، الدكتور مروان الزرعوني، بأن العام الجاري شهد تراجعاً في الإقبال على عمليات التجميل يصل لنحو 50%، مقارنة بالعام الماضي، الذي وصل حجم الإنفاق فيه على هذا النوع من العمليات إلى نحو 1.5 مليار درهم، بسبب سطوة المظهر الخارجي على كثير من الاعتبارات.

وتابع الزرعوني أن «البنوك داخل الدولة لا تقدم قروضاً للتجميل، كما الحال في بعض دول العالم، إلا أن كثيرين يحصلون على قروض شخصية لإنفاقها على تحسين منظرهم. وما أسهم في تفشّي هذا السلوك لجوء أطباء وعيادات تجميل إلى تقديم تسهيلات تهدف إلى جذب المراجعين، تتمثل في تقسيط كلفة العملية أو قبول شيكات آجلة الدفع»، مشيراً إلى أن «كلفة العمليات تبدأ عادة من 30 ألف درهم دون حد أعلى».

وذكر اختصاصي جراحة التجميل والترميم، الحاصل على «البورد الفرنسي» ومساعد بروفيسور لجراحات التجميل، الدكتور أحمد العسلاوي، أن

«نحو 80% من الراغبين في إجراء عمليات التجميل يطلبون تقسيط كلفة العملية، فيما تلجأ عيادات تجميل إلى تسهيل الأمر على مراجعيها إما بتقسيط المبلغ لأشهر قليلة، أو تقسيمه على ثلاثة شيكات، يحصّل الأول قبل إجراء العملية، والثاني أثناء العملية، والثالث بعد العملية بشهر، وذلك من باب التعاون مع الزبون»، وتابع أن «التسهيلات تشمل كل أنواع عمليات التجميل».

وقال إن كلفة العمليات تدخل ضمن حزمة التسهيلات التي تقدمها العيادات، فيما تصل الكلفة أحياناً إلى نصف مليون درهم للمريض الواحد، الذي يجري أكثر من عملية، لافتاً إلى استقبال كثير من المراجعين الذين حصلوا على قروض شخصية للإنفاق على عمليات التجميل، لعدم توافر خدمة القروض التجميلية.

وفي ما يتعلق بضمان نتائج عمليات التجميل، أكد العسلاوي أن المضمون هو إجراء الطبيب للعملية بدقة ومهارة، دون أخطاء طبية، فيما تخضع أية مفاجآت في النتائج للشخص نفسه، خصوصاً أن كل مريض له طبيعة جسمانية خاصة.

وذكر أخصائي الجراحة التجميلية والترميمية، الدكتور مازن عرفة، أن «ادّعاء أطباء أو عيادات تجميل أن نتائج الجراحات التي يجرونها مضمونة، هو نوع من الغش والتضليل الطبي»، مؤكداً أن «كثيراً من العمليات لا تحقق نتائجها لأسباب تتعلق بالمريض نفسه، لذا فإن فكرة الضمان تقتصر فقط على إجراء العملية وفق الأعراف والأصول الطبية السليمة، واستخدام مواد وخامات مصرح بها، وهذا ما يسأل عنه الطبيب».

القبول الاجتماعي

ذكر رئيس جمعية الإمارات لطب التجميل، الدكتور مروان الزرعوني، أن إقبال النساء والرجال على عمليات التجميل أصبح متساوياً، بسبب الرغبة الشديدة لدى الجنسين في الظهور بمظهر حسن داخل مجتمعهما، والتخلص من آثار الشيخوخة، فضلاً عن رغبة بعضهم في الحصول على ملامح وسمات محددة، تميزه عن غيره.

وأضاف أن ازدهار هذا المجال خلال السنوات الأخيرة عائد إلى تزايد الوعي حول أهمية المحافظة على المظهر، بوصفه شرطاً أساسياً لتحقيق القبول الاجتماعي.

طباعة