برنامج طُبّق في 64 مدرسة على مستوى الدولة

«الوقاية من التنمّر» يسهم في تحسين العلاقات بين الطلبة

أكد تقرير للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة أن المجلس - بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» ووزارة التربية والتعليم ودائرة التعليم والمعرفة - تمكن، بعد تطبيق برنامج الوقاية من التنمر في 64 مدرسة على مستوى الدولة، من الحد من ظاهرة التنمر، ومحاولة القضاء عليها، ومحاربتها، وزيادة حالات العلاقات الإيجابية لدى الطلبة.

وقال التقرير إن برنامج «الوقاية من التنمر» - وهو الأول من نوعه في العالم العربي - صُمم بعد مراجعة أكثر من 13 برنامجاً دولياً ناجحاً بما يلائم دولة الإمارات. ويتكون من جزأين، الأول يتضمن ستة طرق مختلفة للتعامل مع حالات التنمر، والجزء الثاني لتحسين العلاقات بين الطلبة. وتم تطبيق البرنامج بصفوف الحلقة الثانية من مدارس حكومية وخاصة.

واستهدف البرنامج الطلبة ومديري ومديرات المدارس والمرشدين والمرشدات الأكاديميين والممرضين والممرضات، لتعريف مدارس الدولة وأفراد المجتمع من آباء وأمهات ومعلمين وقيادات مدرسية وطلبة، بالانعكاسات السلبية لهذا السلوك، الذي أفرز نتائج لا تحمد عقباها، وألقى بظلاله على جميع أفراد المجتمع، مع تباين أعمارهم وفئاتهم ومستوياتهم العلمية، وأثر بشكل جلي في شخصية الفرد ونمط تفكيره، ليتحول من شخص إيجابي إلى شخص سلبي. وتتنوع أشكال ومظاهر التنمر في المدارس، إذ يبدأ بالمداعبات الخفيفة المرحة التي تسمى «بالمقالب»، وسرعان ما تتحرك باتجاه أفراد معينين يُتخذون كأهداف من خارج المجموعة (الشلة)، لتتطور على نحو سريع من المداعبة اللطيفة، إلى تعمد السخافات والمضايقات وإظهار القدرة والسيطرة والنيل من الضحية، ليتم إخضاعه لتلك المجموعة.

وانخفضت حالات الطلبة الذين تعرضوا للتنمر في مدارس الدولة بشكل ملحوظ، خلال العام الماضي، مقابل زيادة حالات العلاقات الإيجابية الاجتماعية عند الطلبة، حيث انعكس ذلك إيجاباً على التحصيل الدراسي للطلاب، وذلك بعد نجاح المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في اكتشاف الظاهرة، ومعرفة حجمها وأثرها، ووضع حلول لها بطريقة علمية ومنهجية تناسب بيئة وثقافة الإمارات، لضمان توفير بيئة تعليمية آمنة لكل الأطفال.

طباعة