توقع خلال محاضرة في مجلس محمد بن زايد تعلم اللغات مستقبلاً عن طريق «حبوب»

نيجروبونتي: العالم يقترب من القضاء على جميع الأمراض البشرية

نيجروبونتي تحدث عن مستقبل العالم في ظل التطور التكنولوجي المتوقع. من المصدر

أكد رئيس المختبر الإعلامي بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الدكتور نيكولاس نيجروبونتي، أنه أصبح بالإمكان هندسة الطبيعة وإعادة هندستها مجدداً، وبات العالم يقترب من الدخول إلى عصر يمكن فيه القضاء على جميع الأمراض البشرية.

وتوقع نيجروبونتي في محاضرة ألقاها أمس، بمجلس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بحضور سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وعدد من الشيوخ والمسؤولين وكبار الشخصيات، قيام البشر بتعلم اللغات من خلال تناول حبوب تدخل الجسم وتتفاعل مع مجرى الدم وتعيش بداخله لتتعامل مع الدماغ من داخل الجسم.

وقدم نيجروبونتي، تعريف لما يعرف بـ«البت»، موضحاً أنها الوحدة الأساسية لتمثيل البيانات الرقمية (ليس لها حجم أو وزن أو لون أو شكل محدد)، ويمكنها السفر بسرعة الضوء، ولا داعي لإجراء عمليات جرد لعددها، كما أن كلفة صنع المزيد منها صفر، ويمكن إعادة إنتاجها بشكل لانهائي دون أن يصيبها تلف، وكل نسخة منها تتطابق مع الأصل.

وقال: «باختصار، فإن البت مختلفة كلياً عن الذرة المادية التي نعرفها، كونها الحمض النووي الذي يمكننا من خلاله توليد الكلمات، والصور الفوتوغرافية، والصور المتحركة، والنماذج ثلاثية الأبعاد وتشغيلها، ولأن جميع هذه الأشياء قابلة للتفكيك إلى عنصرها الأساسي (البت)، بالتالي يمكن لأجهزة الكمبيوتر إعادة بناء المعلومات ومعالجتها ونقلها وتلقيها وفي نهاية المطاف فهمها».

وأكد أن فكرة الذكاء الاصطناعي لم تكن لتولد قبل العصر الرقمي، وحتى الآن لا يمكن للبشر أن يعيشوا تكنولوجيا «البت» بصورة مباشرة. وقال: «في أدمغتنا نقوم بمواءمة هذه الإشارات مع ما نعرفه سابقاً فتكتسب معناها، وفي الواقع، يصعب على الكثير منا معرفة ما إذا كان فهمه لما يجري بين لحظة وأخرى يستند إلى مدخلات تحدث في الوقت الفعلي، أم إلى ذاكرته بعيدة المدى».

وأشار إلى أن فروع تكنولوجيا المعلومات السائدة في المستقبل ستكون البيولوجيا التركيبية، وعلم الجينوم (وهو أحد فروع علم الوراثة الذي يدرس المادة الوراثية في أجسام الكائنات الحية)، وما يطلق عليها علوم الحياة الحاسوبية، موضحاً أن هذه ستكون التطبيقات الجديدة لعصر المعلومات الجديد، والتي تستند إلى ما أصبح يعرف باسم «البيانات الضخمة» إلى جانب مكونات أخرى.

وقال نيجروبونتي: «الدرس الذي تعلمناه في الثورة الرقمية هو القيمة الهائلة للأفكار الجذرية، تلك التي بدت شاذة في ذلك الوقت لكنها وجدت ملاذاً آمناً في الجامعات، وعادةً ما كان العالم ينظر إلى مناصري تلك الأفكار والذين ينتمون إلى تخصصات مختلفة على أنهم غير أسوياء، ومن المؤكد أن هذا سيحدث مرة أخرى مع تصدر التكنولوجيا الحيوية واجهة العصر الرقمي المقبل».

تغيير خريطة العالم

تحدث رئيس المختبر الإعلامي بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الدكتور نيكولاس نيجروبونتي، عن مستقبل العالم في ظل التطور التكنولوجي المتوقع، مؤكداً أن المختبر الإعلامي الذي يديره بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا يضم جيلاً من العلماء الشباب الذي سيغيرون خريطة العالم، فمنهم من يعمل على ابتكار يمكنه قراءة ما يدور في عقل الإنسان، وآخر يمكن من خلاله التخاطب مع شخص مصاب بـ«الزهايمر» والتفاهم معه، وثالث يعمل على إعادة توزيع الجينات في جسم الإنسان من أجل القضاء على الأمراض، ورابع يجري أبحاثاً على زراعة الأغذية من دون تراب أو أرض، متوقعاً ابتكار علاج لمرض الزهايمر خلال 5 إلى 15 عاماً.

طباعة