بثّ فيديو على مواقع التواصل للتحذير من «الآمال الزائدة» في توقع نتائجه

طبيب في «توام» يفاجئ مرضى السرطان: عقار «فيتراكفي» الجديد غير فعال

%1 من مرضى المرحلة الرابعة سيستجيبون للدواء. تصوير: إريك أرازاس

بثّ استشاري أمراض السرطان في مستشفى توام، الدكتور حميد بن حرمل الشامسي، فيديو أكد فيه أن العقار الجديد الخاص بعلاج مرض السرطان «فيتراكفي»، الذي أجازته هيئة الغذاء والدواء الأميركية أخيراً، غير فعال، نافياً صحة أنباء راجت، أخيراً، تتحدث عن قدرة العقار على معالجة السرطان من منبعه، وأنه يعالج جينات الأورام السرطانية، أياً كان منشأها في جسم الإنسان.

وفاجأ الشامسي في مقطع الفيديو الذي سجله لنفسه، وتداولته مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيق «واتس أب»، مرضى السرطان، مؤكداً وجود العديد من النقاط والحقائق التي يجب إيضاحها لهم حول هذا الدواء، ومنها أنه ليس فعالاً لمرضى السرطان من المراحل الأولى والثانية والثالثة، وأنه مخصّص لمرضى السرطان الذين لديهم انتشار للمرض في الجسم، أو ما يسمى «المرحلة الرابعة» فقط.

وتابع: «ليس جميع مرضى السرطان من المرحلة الرابعة سيستجيبون لهذا الدواء، هناك فقط نحو 1% فقط من المرضى الذين سيستجيبون له»، مشيراً إلى أن «الاستجابة لن تكون شفاءً تاماً أو كاملاً، لأن هذا لم يحدث إلا في حالة أو حالتين، وهذه الاستجابة الدائمة نراها في الأدوية الكيماوية وغيرها. ولكن الشاهد أن هذا الدواء الجديد ليس هو الدواء الشافي أو الحل الأخير لمرضى السرطان».

وأوضح الشامسي أن «التعرف إلى الـ1% من المرضى الذين يمكنهم الاستفادة من هذا الدواء، يتم عبر فحوص خاصة يتم إجراؤها للتأكد من أن المريض لديه طفرات جينية محددة، وهذه الطفرات متعارف عليها ومتوافرة في دولة الإمارات منذ سنوات عدة».

وذكر أن عقار «فيتراكفي» لا يعدّ أول علاج جيني موجّه، حيث تم قبل ذلك اعتماد أدوية أخرى موجهة للطفرات الجينية، ولكن ما حدث مع الدواء الجديد يعدّ من قبيل التضخيم له، لافتاً إلى أنه لا يقصد التقليل من أهمية وجودة الدواء، «الذي يُعدّ بالفعل خطوة رائعة لبعض مرضى السرطان من المرحلة الرابعة، الذين لديهم طفرة جينية محددة تسمى (NTRK)، ولكن الهدف من الإيضاح هو التوعية بأنه ليس جميع المرضى يمكنهم الاستفادة من هذا العلاج».

ودعا الشامسي المرضى، في حال وجود استفسارات، للتواصل مع طبيبهم، كما طالب وسائل الإعلام ومواقع وحسابات التواصل الاجتماعي، بتحري الدقة والتواصل مع المختصّين في المجال الطبي، قبل نشر أي أخبار تؤدي إلى آثار غير محمودة، خصوصاً على مرضى السرطان. وكانت هيئة الغذاء والدواء الأميركية أعلنت في نهاية نوفمبر الماضي، عن إجازة أول دواء في العالم يمكنه معالجة مرض السرطان من منبعه وأصله وللكبار والصغار، حيث يعتمد عقار«فيتراكفي»، على معالجة الطفرات الوراثية للأورام السرطانية، بغض النظر عن نوع المرض أو مكان نشأته.

وقال مفوض الهيئة الأميركية، سكوت غوتليب، إن «التصديق على إجازة وطرح الدواء، خطوة مهمة لعلاج السرطان، لأنه يعالجه من منبعه، ويعالج أساس جينات الأورام السرطانية، أياً كان منشأها في جسم الإنسان»، مؤكداً أن العقار الجديد يساعد مرضى السرطان في الحصول على العلاج المناسب، ويسهم عقار «فيتراكفي» في علاج أشخاص يعانون أوراماً سرطانية مختلفة، ولكن يمتلكون طفرات وراثية مشتركة.

جدير بالذكر، أن الدكتور حميد بن حرمل الشامسي، أول طبيب استشاري خريج من بعثة رئيس الدولة للأطباء المتميزين، استشاري الطب الباطني وأمراض الأورام والسرطان، أستاذ مشارك في كلية الطب بجامعة الشارقة، وأمضى 20 عاماً خارج الدولة بين دراسة الطب والتدريب التخصصي الطبي العملي والبحث العلمي في علم السرطان والأورام.

ويعدّ الشامسي أول طبيب على مستوى الدولة من (المواطنين أو المقيمين) يحصل على خمس شهادات بورد تخصصية في مجال الطب الباطني وأمراض السرطان والأورام من الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمملكة المتحدة. وهو حاصل أيضاً على شهادة ما بعد الدكتوراه من جامعة ماكماستر الكندية في تخصص أمراض أورام وسرطان الجهاز الهضمي والطب التلطيفي لأورام السرطان.

طباعة