50 % من مصابي الجلطة الدماغية في الدولة أقل من 46 عاماً - الإمارات اليوم

إحصائية: حالتان كل ساعة

50 % من مصابي الجلطة الدماغية في الدولة أقل من 46 عاماً

صورة

أفاد استشاري المخ والأعصاب رئيس جمعية الإمارات لطب الأعصاب، الدكتور سهيل عبدالله الركن، أن 50% من مرضى الجلطات الدماغية بالدولة في عمر أقل من 46 عاماً، مقابل 70 عاماً عالمياً، فيما تظهر الإحصاءات إصابة شخص إلى شخصين في الدولة بجلطات دماغية كل ساعة، فيما يراوح عدد المصابين على مستوى الدولة بين 8000 و10 آلاف مصاب.

وأوضح الركن لـ«الإمارات اليوم» أن معدلات الإصابة بالجلطات الدماغية في الإمارات تنذر بالخطر، خصوصاً أن 50% من المصابين في عُمر الإنتاج والعمل، فيما تتركز الإصابة في نحو 80% عالمياً بعُمر 70 عاماً فأكثر.

وذكر أن نمط الحياة الخاطئ يعتبر أبرز مسببات الجلطات الدماغية، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وأمراض القلب والشرايين، إضافة إلى التدخين والسمنة، ويعاني هذه الأمراض أعداد كبيرة في الدولة.

وأشار إلى أن الدراسات والأبحاث أثبتت أن في كل دقيقة يتأخر فيها مريض الجلطة الدماغية عن الوصول إلى المستشفى لتلقي العلاج، يفقد الدماغ نحو مليونَي خلية دماغية، حتى يتم فتح الانسداد الشرياني، مشيراً إلى أن الساعة الأولى من الإصابة تسمى الساعة الذهبية لتلقي العلاج والتقليل من المضاعفات وحماية حياة المريض.

وحذر الركن من التأخر في تقديم العلاج لمصاب الجلطة الدماغية، حتى يتمكن المريض من العودة إلى حياته الطبيعية بعد العلاج، مشيراً إلى أن في أول ثلاث دقائق من عدم وصول الدم للدماغ، تبدأ الخلايا بالتحلل والموت، ليفقد في الساعة الواحدة نحو 120 مليون خلية دماغية.

وأكد وجود أدوية حديثة مبتكرة لعلاج الجلطات الدماغية في الدولة، مثل مذيب الجلطة، والتدخل الجراحي بوساطة القسطرة الدماغية التي تقي المريض تدهور حالته خلال الساعات الأولى من الإصابة.

وقال إن أعراض الإصابة بالجلطة الدماغية يمكن اختصارها في كلمة «عاجل»، حيث يعبر حرف الـ(ع) عن عسر النطق والفهم، وحرف الـ(ا) عن انحراف في زاوية الوجه، وحرف الـ(ج) عن جزء ضعيف في اليد أو القدم، وحرف الـ(ل) أي لا تتأخر في طلب المساعدة أو الإسعاف، مؤكداً ضرورة الانتباه إلى هذه الأعراض خلال الثواني الأولى من الإصابة، سواء حدثت مجتمعة أو منفردة.

وحذر من إهمال المصاب بالجلطة، كونه معرضاً للموت إذا لم يتلقّ العلاج خلال ثلاث ساعات من ظهور الأعراض، مشيراً إلى أنه كلما تأخر علاج السكتة الدماغية ازداد خطر حدوث ضرر في الدماغ، موضحاً أن العلاج الطبي الطارئ عند حدوث الأعراض يساعد في زيادة فرص النجاة وإعادة التأهيل بشكل فعال.

وذكر أن تأسيس المزيد من الوحدات الطبية المتخصصة في السكتة الدماغية بالمستشفيات، من شأنه تسريع وتحسين النتائج التي يحصل عليها المريض من العلاج، ما يستدعي تزويد الفرق متعددة التخصصات بالتقنية المتطورة، التي تساعدهم على إدارة المرضى المصابين بالسكتة الدماغية بصورة أفضل، مؤكداً أن وجود مثل هذه الوحدات يساعد على التقليل من حالات الوفاة الناجمة عن السكتة الدماغية والمضاعفات الناجمة عنها، كما يمكّن من دمج أدوات التطبيب عن بُعد والصحة الرقمية في نظام الرعاية الصحية، ويسهل عملية نقل ملفات الحالات الطبية، ويساعد في تحسين الرعاية الصحية بشكل عام.

وأشار إلى أنه وفقاً للإحصاءات فإن نسب إصابة الذكور أكثر من الإناث، في حين كانت أصغر الحالات سناً، التي تم علاجها في دبي، لشاب آسيوي (26 عاماً).

وأضاف الركن أن الابتكار في الإدارة الطبية، استطاع تغيير الطريقة التي يتفاعل بها المريض مع فريق التمريض والأطباء.

وحدات «سكتة دماغية»

قال استشاري المخ والأعصاب رئيس جمعية الإمارات لطب الأعصاب، الدكتور سهيل عبدالله الركن، إن الإحصاءات الحديثة تفيد بأن 15 مليون شخص، يصابون بالجلطة الدماغية عالمياً، نصفهم يموت خلال أول 12 ساعة من الإصابة، فيما يعاني النصف الآخر إعاقات حركية.

وشدد على أهمية الحاجة إلى تأسيس وحدات سكتة دماغية مخصصة لإنقاذ أرواح المرضى، وضمان إيصال العلاج بسرعة وكفاءة، موضحاً أن الإطار الزمني في غرفة الطوارئ يتطلب تخفيض وقت إيصال المساعدة إلى أربع ساعات، وهو الوقت المستغرق ما بين وصول المريض إلى المستشفى وحصوله على العلاج، وذلك بهدف تزويد المريض بنتائج علاج فعّالة.

120

مليون خلية دماغية

يفقدها مصاب الجلطة

الدماغية في الساعة

الواحدة.

- أعراض الجلطات

الدماغية: عسر النطق

والفهم، وانحراف

في زاوية الوجه،

وضعف جزئي في

اليد أو القدم.

 

طباعة