«الصحة»: 5 أطباء مواطنين فقط مختصون في مكافحة العدوى - الإمارات اليوم

3% نسبة عدوى مواضع الجراحة في مستشفيات الدولة

«الصحة»: 5 أطباء مواطنين فقط مختصون في مكافحة العدوى

صورة

أكدت رئيس لجنة مكافحة العدوى في وزارة الصحة ووقاية المجتمع الرئيس المشارك باللجنة الوطنية لمكافحة مقاومة الميكروبات، الدكتورة نجيبة عبدالرزاق، أن نسبة العدوى الناجمة عن مواضع الجراحة في مستشفيات الدولة راوحت بين 1.6% و3٪، مشيرة إلى أن هناك خمسة أطباء مواطنين فقط مختصون في مكافحة العدوى على مستوى مستشفيات الوزارة.

جاء ذلك، خلال المؤتمر الدولي الثاني للوقاية من العدوى ومكافحتها، الذي انطلق أمس في أبوظبي، ويستمر حتى الغد، بمشاركة خبراء من أميركا وأوروبا والشرق الأوسط والخليج.

وتفصيلاً، أكدت شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة)، أن المؤتمر يسعى إلى تعزيز جهود التوعية، ورفع وعي متخصصي الرعاية الصحية بمجال الوقاية من العدوى، وتمكين المجتمع الطبي المحلي من التعرف إلى أحدث الممارسات الطبية العالمية المثبتة بالدليل العلمي، والوقوف على أهم التحديات المحيطة بعملية الوقاية من العدوى ومكافحتها، إضافة إلى تسليط الضوء على أهم قصص النجاح في هذا المجال، بمشاركة نخبة عالمية من أصحاب التخصص في علم الوقاية من العدوى.

وقالت رئيس لجنة مكافحة العدوى في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، الدكتورة نجيبة عبدالرزاق، إن الوزارة تنفذ برامج تتعلق بالتوعية والتدريب للكادرين الطبي والتمريضي على الطريقة المثلى لمكافحة العدوى واستخدام المضادات الحيوية، مشيرة إلى حرص الوزارة على توفير كل ما يلزم لتقديم أرقى الخدمات الصحية والعلاجية الآمنة لمتعامليها، وفقاً للمعايير العالمية.

وأضافت عبدالرزاق، في تصريحات صحافية على هامش المؤتمر، أن هناك حاجة مُلحة إلى إدراج تخصصات مكافحة العدوى في مناهج كليات الطب والعلوم الصحية، والالتزام الرشيد بالمضادات الحيوية في مناهج خريجي كليات الطب والكليات الصحية على مستوى الدولة، لرفد القطاع الطبي بأطباء متخصصين في مكافحة نقل العدوى داخل المستشفيات. وقالت إن هناك خمسة أطباء مواطنين فقط مختصون في مكافحة العدوى، وهو رقم ضئيل جداً، ويسد العجز بعض المتخصصين الأجانب، مشيرة إلى أن من المفترض أن يوجد طبيب متخصص في مكافحة العدوى على الأقل في كل مستشفى، لافتة إلى أنه على الرغم من أن العدوى الناجمة عن مواضع الجراحة في الإمارات، على سبيل المثال، سجلت نسبة راوحت بين 1.6% و3% فقط، وهو المعدل الذي يعد أقل من المعدلات العالمية البالغة 4%، إلا أن الوزارة تستهدف أن تصل النسبة إلى 2% فقط بنهاية عام 2019.

وأوضحت أن انتقال العدوى من هذا النوع من شأنه إطالة مدة مكوث المريض في المستشفى، وتالياً زيادة كلفة العلاج، وقد يؤدي انتقال هذا النوع من العدوى في حالات بسيطة إلى الوفاة، مبينة أن الوزارة انتهجت برنامجاً لمكافحة العدوى في المستشفيات التابعة لها، وعلى رأس أولوياته مراقبة المرضى حاملي الأمراض المعدية قبل دخول المستشفيات، ومراقبة استخدام الملابس الوقائية من كوادر الأطباء والتمريض، وكذا مراقبة غسل اليدين بالطريقة الصحيحة، إذ تبلغ نسبة الالتزام الحالية في المستشفيات 80%، ويستهدف أن تصل إلى 84% قريباً.

فيما قالت الرئيس المشارك للمؤتمر ومديرة قسم الوقاية من العدوى ومكافحتها في مدينة الشيخ خليفة الطبية، عبير خلاف، إن «برنامج المؤتمر مصمم لتقديم مستجدات مجال مكافحة العدوى على مدار ثلاثة أيام، تشهد محاضرات وورش عمل تستهدف كل متخصصي الرعاية الصحية ممن يتعاملون مع العدوى أثناء ممارساتهم اليومية».

وأشارت إلى أن المؤتمر يقدم برنامجاً علمياً متميزاً للوقاية من العدوى ومكافحتها، لتوفير فرصة لجميع الممارسين في مجال مكافحة العدوى، والأطباء، وعلماء الأحياء الدقيقة، وموظفي نظم إدارة الصحة والسلامة المهنية، والمتخصصين في الرعاية الصحية في المنطقة، للمشاركة في تعزيز قضية سلامة المرضى، وتحسين الجودة من خلال الوقاية من العدوى ومكافحتها.

وتشمل الجلسات أكثر من 40 ورقة عمل ومحاضرات علمية وجلسات للخبراء، و10 ورش عمل تعرض خلالها 17 من الملصقات التعريفية، وثلاثة أفلام علمية، تناقش أهم طرق الوقاية من العدوى ومكافحتها، من خلال نخبة من المتحدثين والخبراء البارزين على المستويين المحلي والدولي، لمناقشة أحدث المستجدات عن حلول الوقاية من العدوى، وتحسين الرعاية، حتى يتمكن الأطباء من اكتساب المعرفة والمهارات الضرورية لوضعها موضع التنفيذ في ممارساتهم اليومية.

ثقافة الوقاية

يبحث المؤتمر الدولي الثاني للوقاية من العدوى ومكافحتها سبل نشر ثقافة الوقاية من العدوى والبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية وكيفية علاجها، كما يبحث أحدث المستجدات في هذا المجال، ويناقش المحاور العلمية المتعلقة بالتشخيص، والاستفادة من مضادات الميكروبات، باعتبارها واحدة من استراتيجيات الوقاية من العدوى في رعاية المرضى.

ويقدم المشاركون نصائح للوقاية من التسمم الغذائي، ودور متخصصي مكافحة العدوى لمنع تلوث الغذاء داخل المستشفيات، وتحديد المبادئ التوجيهية للسيطرة البيئية في إعدادات الرعاية الصحية، والتعرف إلى أساسيات الوقاية من العدوى والسيطرة عليها، إضافة إلى مراجعة أفضل الممارسات العالمية المتعلقة بإعادة المعالجة.

طباعة