«حمى القرم» ينتقل إلى الإنسان من خلال ذبح الأغنام والماشية خارج المقاصب

«الصحة»: الذبح المخالف للأضاحي يعرض أصحابه لفيروس مميت

«الصحة» حذرت من انتقال مسببات الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان. أرشيفية

حذرت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، من مخاطر الذبح المخالف للأضاحي خارج المقاصب المعتمدة، لأنه يعرض أصحابه للإصابة بفيروس «حمى القرم» المميت، الذي ينتقل إلى الإنسان من خلال الذبح المخالف للأغنام والماشية، مؤكدة أنها تنفذ حملة لمكافحة هذه الظاهرة بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة، والهيئات الصحية في الدولة، وجهاز أبوظبي للرقابة على الأغذية.

وقالت نائب رئيس اللجنة الوطنية للوائح الصحية الدولية ومكافحة الجائحات في الوزارة قائد الفريق الوطني للأمراض المشتركة بالدولة، الدكتورة فاطمة العطار، لـ«الإمارات اليوم»، إنه «مع اقتراب موسم عيد الأضحى المبارك نفذت الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية على مستوى الدولة حملة لتعزيز السلوكيات الصحية السليمة لضمان تعامل أفراد المجتمع مع الحيوانات بشكل آمن، وبطريقة تمنع انتقال مسببات الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، مثل حمى القرم (الكونغو النزفية)، والتأكيد على توفير الأماكن المخصصة للذبح في أنحاء الدولة كافة».

ولفتت إلى أنه «تم تسجيل حالة وفاة و12 إصابة نتيجة فيروس حمى القرم خلال العام الماضي، مقابل الإبلاغ عن خمس حالات في عام 2016، وكانت كل الحالات المسجلة لأشخاص مخالطين للحيوانات، ولم يتقيدوا بالإجراءات الوقائية خلال عمليات الذبح والتربية»، مشيرة إلى أن «أوائل الحالات المسجلة في الدولة كانت سنة 1979، بعد إجراء مسح سيرولوجي في مختلف مناطق الدولة لمعرفة وضع المرض وأماكن استيطانه».

وتابعت العطار «تصاب الحيوانات، مثل الأغنام والماعز والأبقار، بالعدوى عن طريق لدغة القرادات المصابة بالعدوى، وينتقل فيروس (حمى القرم) أو (الكونغو النزفية) إلى البشر، إما عن طريق لدغة القرادات أو بالاتصال المباشر بدم أو أنسجة الحيوانات المصابة أثناء الذبح أو بعده مباشرة، وينتقل الفيروس من إنسان إلى آخر نتيجة الاتصال المباشر بدم الشخص المصاب أو إفرازاته أو أعضائه أو سوائل جسمه الأخرى».

ويصنف العاملون في تربية الماشية، مثل العمال الزراعيين ومربي الحيوانات وعمال المسالخ والأطباء البيطريين، على أنهم أكثر الفئات المعرضة لخطر الإصابة بالمرض، علاوة على الأشخاص الذين يمارسون عملية الذبح من دون التقييد بالإجراءات الوقائية.

ووفقاً للعطار، تتمثل أعراض المرض في الحمى وآلام العضلات والدوخة وآلام الرقبة وتيبسها، وآلام الظهر والصداع والتهاب العيون والحساسية للضوء، ومن الأعراض التي قد تظهر في بداية الإصابة بالمرض الشعور بالغثيان والقيء والإسهال وآلام البطن والتهاب الحلق.

وعزت ازدياد حالات حمى القرم إلى دقة نظام الترصد الوبائي في وزارة الصحة ووقاية المجتمع والجهات الصحية في الدولة، لأمراض الحمى النزفية الحادة خلال السنوات الأخيرة، ودقة التشخيص المخبري، والتعاون المشترك بين مختلف الجهات المعنية، مؤكدة أن مرض حمى القرم يعد من الأمراض ذات الأولوية العالية، ويتم الإبلاغ عنه خلال 24 ساعة حتى يتسنى التدخل السريع لإجراءات التقصي الوبائي من قبل الجهات المعنية بالمرض.

وشدّدت على أن السبيل الوحيدة للحد من العدوى بين البشر هو انتشار الوعي بعوامل الخطر وتوعية الناس بالتدابير التي يمكنهم اتخاذها للحد من أشكال التعرض للفيروس.


«الصحة» تنفذ حملة لمكافحة ظاهرة الذبح المخالف للأضاحي.

حالة وفاة و12 إصابة نتيجة فيروس حمى القرم تم تسجيلها خلال العام الماضي.

إرشادات

■الذبح في المسالخ التابعة لبلديات الدولة لضمان سلامة الذبيحة للاستهلاك الآدمي.

■الكشف البيطري قبل الذبح وبعده.

■اتباع الخطوات السليمة للذبح، التي تمنع تلوث لحوم الذبائح.

■توفير البيئة النظيفة والآمنة للذبح.

■الحذر وعدم التعامل مع القصابين غير المرخصين قانونياً لهذه المهنة، الذين لا تتوافر فيهم الكفاءة المهنية.

■ارتداء ملابس واقية (أكمام طويلة وسراويل طويلة) وملابس فاتحة اللون لسهولة اكتشاف

وجود أي قرادات على الملابس.

■استعمال أنواع معتمدة من المبيدات الكيميائية المخصصة لقتل القرادات على الملابس.

■تجنب المناطق التي تواجد فيها القرادات بكثرة، والفصول التي يصل فيها نشاطها إلى أعلى مستوياته.

■التوجه للمؤسسة الصحية وإخطارها بأعراض المرض.