مراكز طبية تواجه ضعف الإقبال بأنظمة سداد مرنة

جراحات تجميلية بالتقسيط ودون فوائد.. ومستشارة أسرية: «فخ»

«تخلص من الوزن الزائد وادفع لاحقاً».. شعار رفعه عدد من المراكز الطبية والمستشفيات لتقسيط كلفة عمليات التجميل لشفط الدهون، وشد الجلد، وتقويم الأسنان، وزراعة الشعر، وغيرها من الجراحات التجميلية، وذلك بعد انخفاض عدد العمليات نتيجة ضعف الإقبال لارتفاع الكلفة، ورفض شركات التأمين الصحي تغطيتها.

مسؤولون في هذه المراكز اعتبروا هذه الخطوة نوعاً من التسهيل على الراغبين في هذه العمليات، ما يساعدهم على تحقيق رغباتهم، ويشعرهم بالسعادة.

ورصدت «الإمارات اليوم» مراكز طبية تنشر دعاية في مجلات إعلانية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتوزع مطويات تعلن من خلالها عن عروض تقسيط بنسبة 0% على عمليات التخلص من الوزن الزائد، وعلاج التعرق، وشد الجلد، وزراعة الشعر، وإزالة الشعر بالليزر، وتبييض الأسنان، والحصول على ابتسامة هوليوود.

وشرحت الإعلانات أكثر من نظام لتسهيل عملية الدفع وفق نوع الجراحة التجميلية والبطاقة الائتمانية التي يحملها المتعامل، كما ذكرت أن الأنظمة كافة تتميز بدفعات شهرية صغيرة، ومرونة في السداد، وسهولة في الإجراءات.

وحدد كل من هذه المراكز بنوكاً يمكن من خلال بطاقاتها الائتمانية تقسيط كلفة الجراحات التجميلية، وكل ما يخرج عن نطاق التأمين الصحي، فيما أرسلت مستشفيات شهيرة رسائل نصية إلى قاعدة المرضى المسجلة لديها تفيد بعروض خصم تصل إلى 50% عند الدفع الفوري لجراحات شد البطن، ورفع المؤخرة، ونحت الجسم، ونقل الدهون، وتكبير وتصغير الثدي، بالإضافة إلى خصومات مختلفة على جميع أنواع طب التجميل غير الجراحي.

مسؤولون في مراكز طبية، بينهم أحمد عبدون، وكاثي روتوندو، وأندريا جوي، وماري جريس، عزوا فكرة اللجوء إلى أنظمة التقسيط إلى تشجيع الأفراد على تنفيذ رغباتهم، خصوصاً أن الطب التجميلي بأنواعه المختلفة لا يدخل تحت مظلة التأمين الصحي، ما أثر بشكل كبير على عدد المراجعين للمستشفيات والمراكز، لذا فإن تقسيط الكلفة يُعد حلاً جديداً لحصول كل شخص على العلاج المناسب في الوقت الذي يريده، موضحين أن تمويل عمليات التجميل يتم بناءً على اتفاقات بين المراكز من جهة والبنوك من جهة أخرى، بحيث يسمح للمتعامل باستخدام بطاقتة الائتمانية في دفع الكلفة وتقسيطها على مدة تراوح بين ستة أشهر وسنة من دون أي فوائد.

ووفق مسؤولي المراكز، فإنهم شرعوا في توفير أنظمة مرنة لمواجهة تعقيدات إجراءات تغطية التأمين الصحي لعلاج الأسنان، ورفض تغطية معظم الجراحات التجميلية، بالإضافة إلى أن مظلة التأمين تُحمل المريض جزءاً كبيراً من فاتورة العلاج يدفع بشكل فوري.

أما المستشارة الأسرية عائشة الحويدي، فحذرت من وقوع الشباب في ما سمته «فخ عمليات التجميل»، خصوصاً مع تسهيلات طرق الدفع التي تروج لها المستشفيات والمراكز الطبية لتشجيع الشباب على الإقبال عليها رغم عدم وجود ضرورة طبية، إذ تحولت تلك العمليات إلى ضرورة تفرضها «الموضة»، وهناك شباب يخضعون لها بشكل دوري ما يرتب عليهم ديوناً سنوية تتراكم عليهم وتهدد مستقبلهم، بالإضافة إلى الأخطار الصحية التي تنتج عن هذه العمليات، التي قد تتسبب في أمراض خطرة، لافتة إلى أن الأمر يحتاج إلى التوعية بشكل كبير وعبر الوسائل كافة، لأن الوطن يحتاج إلى الشباب الواعي الذي ينظر إلى الحياة من جوانبها كافة، وليس من جانب الجمال فقط.

«أصبحت مراكز التجميل تتفنن في طرق جذب الشباب، وكل عام تظهر موضة جديدة، مرة تقويم الأسنان، ومرة أخرى ابتسامة هوليوود، وإزالة الشعر نهائياً، وزراعة الشعر للرجال، وشد الجلد، وتغيير شكل الأنف، وحقن الشفاه، وغيرها من العمليات التي تفرغ الشباب من المضمون وتجعلهم لا يعرفون قيمة الوقت والمال والصحة»، حسب الحويدي.

• الطب التجميلي بأنواعه المختلفة لا يدخل تحت مظلة التأمين الصحي.