التدخين ثاني مسبّب لوفيات القلب بعد ضغط الدم في الدولة

«الصحة» تعمّم عيادات علاج التدخين على مستشفياتها

الدكتورة وداد الميدور: «تم إنشاء عيادة متخصصة في مساعدة المدخنين على الإقلاع عن التدخين في مستشفى القاسمي».

كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أنها ستعمّم عيادات علاج المدخنين، للمساعدة على الإقلاع عن التدخين، في مستشفياتها كافة، وفق رئيس فريق البرنامج الوطني لمكافحة التبغ، الدكتورة وداد الميدور، الذي أكد أنه حسب الإحصاءات فإن التدخين ثاني مسبب لوفيات أمراض القلب، بعد ضغط الدم.

وقالت الميدور لـ«الإمارات اليوم» إن أمراض القلب وراء 60% من الوفيات بالدولة، فيما يعتبر التدخين أحد أبرز مسببات أمراض القلب، الأمر الذي دعا الوزارة إلى مكافحته بشتى الطرق، وفق خطة ممنهجة، تقوم على توفير العلاج، والمساعدة على الإقلاع عن التدخين، فضلاً عن حزمة برامج توعوية تنفذها الوزارة بشكل مستمر.

وذكرت أن الوزارة أنشأت عيادة متخصصة في مساعدة المدخنين على الإقلاع عن التدخين، في مستشفى القاسمي، وبدأت بمباشرة عملها، فيما تتضمن خطة الوزارة إنشاء عيادات مماثلة في كل مستشفيات الوزارة، لتصبح الخدمة في متناول الجميع في أنحاء الدولة كافة.

ونظمت الوزارة، أمس، فعالية للاحتفال السنوي باليوم العالمي لمكافحة التبغ تحت الشعار الذي حددته منظمة الصحة العالمية لعام «التبغ وأمراض القلب»، وحرصت الوزارة خلالها على زيادة الوعي بين فئات المجتمع بشأن الصلة القائمة بين التبغ وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومنها السكتة الدماغية، التي تمثّل مجتمعة الأسباب الرئيسة للوفاة في العالم؛ إضافة إلى الإجراءات والتدابير العملية التي يمكن اتخاذها للحد من المخاطر التي يشكّلها التبغ على صحة القلب.

وأوضحت الميدور أن الوزارة ممثلة بالبرنامج الوطني لمكافحة التبغ تبذل جهداً كبيراً للحد من انتشار استخدام التبغ بكل صوره وأنواعه، وحماية الشباب من الوقوع في فخ البدء بالتدخين في سن مبكرة، كما أن الوزارة تعمل على تقديم خدمات دعم الإقلاع عن التدخين ونشر الوعي الصحي بين فئات المجتمع، والعمل على تطبيق سياسات منع التدخين في الأماكن العامة المغلقة للحد من التعرض للتدخين السلبي، كذلك تعمل الوزارة بالتعاون مع مختلف الجهات لتعزيز التطبيق الجيد لقانون ولائحة مكافحة التبغ، لتوفير بيئة خالية من التدخين، وتنظيم بيع وعرض منتجات التبغ، وتفعيل تطبيق الضريبة على منتجات التبغ.

ولفتت إلى أن جهود الوزارة التوعوية تشمل توزيع منشورات تثقيفية وتوعوية عن أضرار استخدام التبغ، وفوائد الإقلاع، والتدخين السلبي، وتوزيع فلاير يحتوي على معلومات عن اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، إضافة إلى استخدام شاشات العرض بمراكز الرعاية الصحية الأولية لبث الرسائل التوعوية اللازمة، وسيتم تغطية هذا الاحتفال من خلال وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي.

من جهته، أكد الوكيل المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية، الدكتور حسين عبدالرحمن الرند، أن الحملة تهدف إلى إذكاء الوعي بالضرر الذي يلحق بصحة المجتمع، والاستمرار بتفعيل السياسات الفاعلة للحد من استهلاك التبغ، وتسليط الضوء على المخاطر الصحية والمخاطر الأخرى المرتبطة، مشيراً إلى أن تعاطي التبغ يشكل أحد أبرز عوامل الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية الطرفية.

وتابع «يسهم تعاطي التبغ والتعرض لدخانه غير المباشر في وقوع وفيات نسبتها 12% تقريباً من مجموع الوفيات الناجمة عن أمراض القلب عالمياً، ويحصد وباء التبغ العالمي أرواح أكثر من سبعة ملايين شخص سنوياً، ومن المتوقع أن يتسبب في وفاة أكثر من ثمانية ملايين شخص سنوياً بحلول عام 2030».