أرجعوا تكونها في السمك الفاسد لأسباب عدة أهمها سوء الحفظ

أعضاء جمعيات صيادين: لا ديدان في الأسماك السليمة

صورة

أكد أعضاء جمعيات صيادين في الدولة ضرورة تكثيف الرقابة من قبل الجهات المعنية على أسواق بيع الأسماك، وتوعية المستهلك بالطرق الواجب اتباعها لمعرفة الفاسد من السليم من الأسماك حفاظاً على الصحة العامة، لاسيما بعد حادثة اكتشاف مواطنة ديداناً في سمكة طازجة اشترتها من سوق الذيد، نافين وجود ديدان في الأسماك السليمة باستثناء بعض الأنواع التي توجد فيها «يرقات» في منطقة الكبد، وهي غير ضارة.

يرقات

أكد صاحب عيادة بيطرية خاصة في الشارقة، الطبيب صلاح عبدالعظيم، إمكانية تكوّن ديدان في بعض الأسماك التي توجد في داخلها يرقات مثل «الصدا»، إذ إن اليرقات التي بداخلها تكون غير مضرة بصحة الإنسان في حال تناوله لها إلا أنها تتحول لديدان مضرة بالصحة في حال تم تخزين الأسماك بطريقة غير مدروسة، كوضعها في مكان ذي درجة حرارة عالية، أو لم يوضع عليها الكميات المناسبة من الثلج، ما يؤدي إلى فسادها وتالياً يهيئ بيئة ملائمة لليرقات التي بداخلها لأن تفقس وتتحول إلى ديدان ضارة بصحة الإنسان عند تناوله لها، إذ قد يصاب بالتسمم الغذائي.

وأرجعوا تكون الديدان في الأسماك لأسباب عدة، أهمها فساد الأسماك وتعفنها نتيجة سوء الحفظ وعدم تزويدها بكميات كافية من الثلج، أو لابتلاع السمكة أخرى صغيرة وتعفنها في بطنها.

وتفصيلاً، قال نائب رئيس جمعية صيادي الدولة رئيس جمعية دبا الفجيرة، سليمان الخديم، إن الحد الأقصى لبقاء الأسماك صالحة للتناول البشري بعد صيدها هو أسبوع في حال تم حفظها في مكان مناسب، وتحت درجة حرارة ملائمة، مع وجود كميات كبيرة من الثلج تمنع فساد السمك، مشيراً إلى وجود طرق عدة يمكن من خلالها التعرف إلى السمك الفاسد، أهمها تغير لون العين إلى لون يميل للأحمرار، وتغير اللون الطبيعي للخياشيم الداخلية للسمكة، بالإضافة إلى أن الجسم الخارجي للسمكة يصبح طرياً ويفقد تماسكه، ويمكن معرفة هذا الأمر عن طريق لمسها باليد والضغط عليها، علاوة على أن السمكة الفاسدة تكون قواعد زعانفها الجانبية هابطة للداخل.

وتابع: «يمكن أيضاً معرفة الأسماك الفاسدة والمتعفنة عند طبخها أو شوائها، إذ يهترئ لحمها فور تعرضه لدرجة حرارة عالية، كما أن مذاقه يكون مختلفاً مقارنة بالأسماك السليمة».

وقال الخديم: «من أكثر أنواع الأسماك المعرضة للفساد والتعفن بسرعة في حال لم تتوافر لها ظروف حفظ مناسبة، هي الكنعد، والقباب، والصدا، والخباط، وغيرها من الأنواع التي تتميز بطراوة جلدها الخارجي الذي يكون غير مغطى بالقشور، بخلاف الشعري والندرور اللذين تكسو جلديهما الخارجي طبقة من القشور تمنحهما عمراً أطول من الصلاحية».

وأفاد الخديم، بأن من الأسباب الرئيسة التي تؤدي إلى فساد السمك عدم وضعه في الثلج مباشرة بعد صيده، إذ يلجأ بعض الصيادين أحياناً عند إخراج كميات الأسماك من البحر إلى وضعه على سطح القارب أو الطراد، ما يعرّضه لحرارة الشمس المرتفعة، وتالياً تعفنه، لاسيما خلال فصل الصيف الذي تكون فيه درجة حرارة الجو مرتفعة حتى لو لم تتعدَّ مدة بقائه معرضاً للحرارة خمس دقائق.

من جانبه، أكد نائب مدير جمعية الصيادين في الشارقة وأمين صندوقها، إبراهيم العبدولي، عدم وجود ديدان في أسماك طازجة وسليمة، لكنها توجد في الأسماك الفاسدة لأسباب عدة، منها سوء أو خطأ في عمليتي التجميد والحفظ، أو أكلها لسمكة صغيرة تعفنت داخل بطنها ما أدى لتكون ديدان، نافياً وجود ديدان تكافلية في بطن سمك الصدا.

وحول محتوى الفيديو الذي يظهر خروج ديدان من بطن سمكة من نوع الصدا وهي من فصيلة التونة الذي نشر في «الإمارات اليوم»، أخيراً، قال العبدولي: «يظهر الفيديو أن الديدان تخرج من بطن السمكة، ما يؤكد أنها فاسدة بسبب التعفن الذي تعرضت له ما غير لونها الطبيعي، وجعلها تبدو كأنها من نوع الكنعد، وليس التونة».

في حين أكد عضو مجلس إدارة جمعية الشارقة للصيادين، سعيد عبدالله بن ساعد: «عملت في البحر حين كان عمري 14 عاماً، وقضيت فترة طويلة في هذه المهنة إلى أن أصبح عمري الآن 90 عاماً، ولم تمر عليّ حالة وجود ديدان في بطن السمكة وهي حية وسليمة إلا في حال تعرضت للعض من سمكة أخرى داخل البحر، وفي مكان غير مميت، فإنها تبقى فترة زمنية قبل أن تموت وتتعفن، وعند إخراجها من البحر وتقطيعها يتم اكتشاف ديدان في بطنها».

وأشار إلى أنه في أشهر محددة من العام تزيد كثافة مياه البحر بسب تباين درجة الحرارة، ما يؤدي إلى تغير لونه ليصبح مائلاً للاحمرار، ما ينتج عنه صعوبة في تنفس أنواع محددة من الأسماك وتالياً اختناقها وموتها، لذا تفسد وتصبح غير صالحة للتناول الآدمي حتى بعد استخراجها من مياه البحر.

تويتر