<![CDATA[]]>
<

تؤدي إلى حدوث إصابات خطيرة وتشوّه لا يمكن تغييره

«الصحة» تحذر من مخاطر استخدام حقن «السيليكون»

«الصحة» أصدرت دليل ممارسات تسويق وتداول المنتجات الطبية بهدف تنظيم الممارسة التسويقية للمنتجات الطبية. أرشيفية

حذّرت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ممارسي الرعاية الصحية وأفراد المجتمع، في تعميم إداري رقم (216) لسنة 2017 من مخاطر استخدام حقن «السيليكون»، التي يتم تسويقها بشكل مضلل، على أنها معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، لغرض تعزيز حجم الأرداف، والثدي، وأجزاء أخرى من الجسم، حيث قد تؤدي إلى حدوث إصابات خطيرة، وتشوّه لا يمكن تغييره حتى بالعمليات الجراحية.

وتوصي الوزارة - في التعميم الذي أرسل إلى مديري المناطق الطبية والمستشفيات الحكومية والخاصة الأطباء والصيادلة ومساعدي الصيادلة ومديري الصيدليات الحكومية والخاصة - بعدم استخدام هذه المنتجات قبل التأكد من سلامتها ومأمونيتها، كما أوضحت هيئة الغذاء والدواء الأميركية أن «الاستخدام الوحيد المسموح لحقن (السيليكون) هو زيت السيليكون المستخدم بشكل محدود داخل العين (Intraocular ophthalmic)».

تحذير إدارة الغذاء والدواء الأميركية

أشار الدكتور أمين حسين الأميري إلى إصدار إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، تحذيراً للمستهلكين والعاملين في مجال الرعاية الصحية حول الإصابات الخطيرة والتشوّه، اللذين يمكن أن ينتجا عن استخدام «السيليكون» القابل للحقن، أو المنتجات التي يتم تسويقها لحشو الجلد لتعزيز حجم الأرداف، والثدي، وأجزاء الجسم الأخرى، حيث أكدت أن لديها مخاوف كبيرة من «السيليكون» غير الآمن عن طريق الحقن، الذي يُجرى تسويقه لنحت الجسم من قبل الأشخاص غير المرخص لهم، مع ظهور أحداث سلبية خطيرة ناتجة عن تلك المنتجات، التي تكون أحياناً بسبب «السيليكون» الاصطناعي، وقد تدخلت لاتخاذ إجراءات ضد الفاعلين الذين يروّجون لها، لكن يجب أن يطلع الجمهور على المخاطر، التي يمكن أن تشمل التشوّه أو حتى الموت، وأضاف أن «إدارة الغذاء والدواء الأميركية تُقرّ بملاحظات طبية واضحة، مثل ارتفاع الإصابات بأحد أنواع الأورام السرطانية لخلايا الدم البيضاء، لدى النسوة اللاتي خضعن لعملية الحقن».

وأكد الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، الدكتور أمين حسين الأميري، أن الوزارة أصدرت دليل ممارسات تسويق وتداول المنتجات الطبية، بموجب القرار الوزاري رقم (1412) لسنة 2017 من وزير الصحة ووقاية المجتمع، عبدالرحمن بن محمد العويس، أوضح أن «القرار يهدف إلى تنظيم الممارسة التسويقية للمنتجات الطبية، بما يتماشى مع أخلاقيات مهنتَي الطب والصيدلة، وتعزيز بيئة تتم فيها الخيارات المتعلقة بالأدوية على أساس مزايا كل منتج، والاحتياجات الصحية للمرضى».

وأشار الأميري إلى المخاطر التي تتأتى من حقن «السيليكون»، إذا كانت هذه الإبر غير معقمة، فقد تكون مصدر عدوى لكثير من الالتهابات، لذلك يجب التشدد عند انتقاء العيادة التي سيتم فيها إجراء الحقن، كما أن حقنها قريباً من العين يؤدي إلى سقوط الجفن على العين، ونزيف موضعي في الأنسجة، وضرر عصبي خارج منطقة عضلات الوجه، كما قد تصل مادة السيليكون إلى مناطق أخرى غير عضلات الوجه، ما يؤدي الى شلل عضلات مؤقتاً. إضافة إلى مخاطر التخدير والظواهر الناجمة عن فرط التحسس لأدوية التخدير، وقد يحصل في بعض الحالات رد فعل خطير يؤدي الى هبوط في ضغط الدم.

وذكرت تقارير طبية حدوث تباين في استجابة الجلد والعضلات بشكل منفصل لحقن «السيليكون»، ونشوء مقاومة لمادة السيليكون مع الوقت، أو قد تصبح كمية المادة المحقونة أقل فاعلية، أو تفقد فاعليتها بشكل كلي. كما قد يحدث تهدل للحاجبين وسقوط الجفن المتحرك عند استخدام جرعة زائدة، أو الخطأ في اختيار المكان المناسب، وظهور ابتسامة غير متماثلة، وقد يعاني المريض تسرب بعض اللعاب عند الحقن بالطريقة الخطأ في الفم، وحدوث مشكلات في النظام التنفسي في حال حقن الرقبة بكميات كبيرة من المادة، ما ينتج عنه من حدوث حالات اكتئاب وعزلة عن المحيط، تمتد لشهور قبل إصلاح العيوب، التي تسبب بها الحقن الخاطئ لـ«السيليكون».

ودعا المجتمع إلى عدم الالتفات للإعلانات المضللة، التي تروّج لحقن تجميلية في المنازل، ولا يلتفتوا لإعلانات تدّعي وجود حقن تجميلية خاصة، إلا إذا كان الإعلان مرخصاً من قبل الوزارة، وأوضح أن «العمليات التجميلية تحتاج إلى أطباء أخصائيين وجراحين، وليست مراكز تجميل، ويجب أن تُجرى تحت إشراف طاقم طبي متكامل».