كشفها المؤتمر الدولي لجراحات القلب بمشاركة 80 طبيباً وجراحاً

تقنية طبية في دبي تراقب قلوب المرضى عن بُعد

المؤتمر ناقش طرق الوقاية من الأمراض القلبية. من المصدر

كشف مؤتمر طبي دولي في دبي عن تقنية جديدة تمكّن الطبيب من مراقبة الحالة الصحية لقلب المريض عن بُعد.

واختتمت في دبي أمس جلسات المؤتمر الدولي لجراحات القلب، بمشاركة ما يزيد على 80 طبيباً وجراحاً من الإمارات ودول أوروبية وآسيوية.

وقال رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر واستشاري أمراض القلب، الدكتور عبدالله الهاجري، إن المؤتمر بحث آخر مستجدات جراحات القلب، وكشف عن تقنيات حديثة تمكن من التدخل المبكر لإنقاذ حياة مرضى القلب، وتحد من حالات الموت المفاجئ.

جراحة ناجحة

ألقت جلسات المؤتمر الدولي لجراحة القلب الضوء على حالة مرضية معقدة لمريض كان يعاني ضيقاً شديداً ومزمناً في التنفس وضعفاً في القلب، ما يجعله عرضة لتجمع السوائل في الجسم.

وأجرى رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر واستشاري أمراض القلب، الدكتور عبدالله الهاجري، جراحة ناجحة للمريض بواسطة زراعة جهاز ثلاثي الأسلاك ورباعي الأقطاب مضاد لفشل القلب ومضاد للرجفان البطيني والموت المفاجئ.

وأكد مشاركون في المؤتمر أن أمراض تصلب الشرايين التاجية وضعف عضلة القلب من أهم الأمراض الشائعة على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

ممارسة الرياضة

حذّر المؤتمر الدولي لجراحة القلب من عدم ممارسة الرياضة، والإسراف في تناول الوجبات السريعة، كونها السبب الرئيس للإصابة بالأمراض القلبية في الدولة ومنطقة الخليج.

وفي التفاصيل، قال الهاجري إن جلسات المؤتمر شارك فيها متحدثون وأطباء من مختلف الدول العربية وبريطانيا ودول أوروبية، إلى جانب أطباء من وزارة الصحة وهيئتي الصحة في دبي وأبوظبي ومستشفيات القطاع الخاص.

وقال إن المؤتمر سلط الضوء على تقنيات حديثة في مجال «الطب عن بعد»، موضحاً أن من بين تلك التقنيات جهاز جديد صنع في ألمانيا، وأصبح مستخدماً في الدولة ويمكّن من مراقبة أداء قلب المريض.

وأوضح الهاجري، أن الجهاز الجديد يراقب نبضات قلب المريض ويرصد التغيرات في الأذين الأيمن، ويرسل رسائل نصية على هاتف الطبيب وعلى بريده الإلكتروني في حال تعرض المريض لأي اضطراب، كما يرسل تقارير حول حالة القلب.

وتابع أن «الطبيب يحمل جهازاً شبيهاً بالهاتف المتنقل، يُبقي المريض على اتصال دائم بالطبيب في أي مكان كان حول العالم عن طريق شبكات الاتصالات والإنترنت».

وذكر الهاجري، الذي أجرى جراحات لزراعة الجهاز الجديد لمرضى مصابين بفشل في عضلة القلب، أن هذه التقنية تتيح للطبيب التعرف إلى حالة المريض حتى لو كان في دولة بعيدة، وتدخل الطبيب هاتفياً لإنقاذه في حال كان قلبه معرضاً لأي خطر، وتوجيهه إلى المستشفى للتدخل المبكر.

وتابع: «يتميز الجهاز الجديد بصغر الحجم، وسهولة تركيبه في الجسم، بجراحة بسيطة تستغرق وقتاً قصيراً، بمخدر موضعي، ويخرج المريض من المستشفى في اليوم نفسه، ويزاول حياته بصورة طبيعية».

ولفت إلى أن التقنية الحديثة يمكن زراعتها للمرضى من مختلف الأعمار، إذ يستفيد منها المريض الطفل أو الشاب أو المسن، وتتنبأ بتعرض قلب المريض لخطر، وتحمي المريض من المضاعفات الصحية التي يتعرض لها مصابو أمراض القلب حال تأخرهم عن تلقي العلاج الطبي. وتابع الهاجري «ناقش المؤتمر أيضاً تشخيص فشل القلب وعلاجه عن طريق التدخل بالقسطرة، وعلاج تضخم القلب، وأسباب الموت المفاجئ لمصابي الأمراض القلبية».

وبحث المشاركون في المؤتمر طرق الوقاية من الأمراض القلبية، والتشخيص المبكر لتلك الأمراض، وكيفية التدخل الطبي، وتقديم الرعاية الصحية المتكاملة للحد من حالات الموت المفاجئ.

وحذّر المشاركون من تناول الوجبات السريعة والإكثار من الاطعمة الغنية بالدهون، كونها السبب الرئيس للإصابة بالأمراض القلبية في الدولة ومنطقة الخليج.

وناقش الدكتور توشار استشاري أمراض القلب بمستشفى الرويال برومتون في لندن، اعتلال عضلة القلب الذي يؤدي إلى صعوبة قيام القلب بضخ الكمية الكافية من الدم إلى بقية أنحاء الجسم، موضحاً أن اعتلال عضلة القلب قد يؤدي إلى فشل قلبي.

طباعة