أكد أن الإمارات رائدة في إقامة شراكات إنسانية وتنموية تخدم البشرية

حامد بن زايد يفتتح مبنى الشيخ زايد لأبحاث أمراض السرطان في هيوستن

حامد بن زايد خلال لقائه أطباء مواطنين موفدين إلى الولايات المتحدة وكندا. وام

افتتح سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، مبنى الشيخ زايد بن سلطان لأبحاث أمراض السرطان بمدينة هيوستن في الولايات المتحدة الأميركية.

وتجوّل سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان في مرافق وأقسام المبنى، حيث اطلع سموه على الأجهزة والمعدات والأنظمة البحثية والطبية، واستمع من القائمين على مبنى الشيخ زايد لأبحاث مرض السرطان لشرح حول آلية عمل المراكز المتخصصة التي يتضمنها المبنى في رفد الأبحاث الطبية وأنظمة العلاج بمزيد من الفاعلية والدقة في التشخيص والعلاج.

وتبادل سموه الأحاديث مع الأطقم الإدارية والفنية حول دور مبنى الشيخ زايد بن سلطان لأبحاث أمراض السرطان في المساهمة والمشاركة مع بقية جهود المراكز والمؤسسات البحثية في تطوير البحوث الخاصة بأمراض السرطان، والأهمية التي يمثلها التعاون وتبادل الخبرة والمعرفة بين مختلف الجهات في دعم وتطوير علاج أكثر أماناً وفاعلية للسرطان.

وأكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، رائدة في إقامة الشراكات الإنسانية والتنموية التي تخدم البشرية، وتقدم أعمالاً وإنجازات ونتائج في العديد من القطاعات الحيوية، ومن أهمها القطاع الصحي.

وأضاف سموه أن المشروع الذي تم افتتاحه هو من ضمن سلسلة الشراكات التي تقيمها دولة الإمارات مع مختلف الجهات والمؤسسات الدولية، والذي يهدف إلى تطوير المجالات التي تخدم البشرية، وتضيف إليها نجاحات مهمة في مسيرة العمل الإنساني والخيري، مشيراً سموه إلى أن تطوير الأبحاث والدراسات الطبية التخصصية من شأنه تحسين مستوى الوقاية والعلاج من الأمراض، خصوصاً الأمراض المستعصية، والتي ستعم فائدتها ليس على مستوى ولاية تكساس أو الولايات المتحدة الأميركية فحسب، وإنما على مستوى البشرية جمعاء.

وأعرب سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان عن سعادته بوجود عدد من الأطباء المواطنين، الذين يشاركون زملاءهم الأطباء في الولايات المتحدة الأميركية، مثنياً على جهودهم وحرصهم على الاستفادة العلمية والعملية من خلال الاحتكاك بالخبرات العالمية في مجموعة من المراكز الطبية المرموقة، والذي سيؤدي بطبيعة الحال إلى نقل المعرفة والتجربة إلى القطاع الصحي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

من جهته، قال رئيس مركز «إم دي أندرسون» لأمراض السرطان بجامعة تكساس، الدكتور رونالد أ. ديبينو، إن التمويل الذي قدمته دولة الإمارات لإنشاء مبنى الشيخ زايد بن سلطان لأبحاث أمراض السرطان هو الأكبر من نوعه منذ تأسيس مركز «إم دي أندرسون» لأمراض السرطان، وهو الذي سيسهم في تحقيق رؤية طبية أكثر دقة لتشخيص الأمراض، وفهم العناصر الوراثية التي تدفع بتطور مرض السرطان. وقال إن هذا العمل العظيم يأتي في إطار تعزيز معايير الأبحاث الطبية في أمراض السرطان، حتى تستطيع الأجيال الاستفادة منها والبناء عليها. وأشار مشرف كرسي أستاذية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لطب الأورام، الدكتور روبرت أ. وولف، إلى أن مبنى الشيخ زايد لعلاج السرطان يمثل فرصة للعلماء وأطباء الأورام والجراحين وأطباء الأشعة وعلم الأمراض لتنسيق جهودهم تحت مظلة واحدة، والعمل على استخلاص التجارب والأفكار حول مسببات أمراض السرطان بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، محمد حاجي الخوري، إن المبنى الجديد يأتي تجسيداً للشراكة القوية مع مستشفى «إم دي أندرسون»، مشيراً إلى أن هذا الصرح العلمي ثمرة جهود استمرت أكثر من سنتين من التواصل المستمر مع القائمين على مركز «إم دي أندرسون»، حيث تم التركيز خلال المناقشات على أن الأبحاث العلمية التي سيقوم بها هذا المشروع ستسهم في خدمة التنمية البشرية والمعرفية، وستعمل على تحسن نوعية الحياة والرعاية الصحية الشاملة، للحفاظ على الإنسان وحمايته من الأمراض في كل أنحاء العالم.

وأضاف أن المؤسسة وظّفت علاقات التعاون المتميزة مع مستشفى «إم دي اندرسون» في إقامة برامج تدريبية للكوادر الطبية المواطنة، من خلال برامج الزمالة والإقامة والدراسات العليا للطاقم الطبي والإداري، حيث سيتم إيفاد نحو 10 مواطنين سنوياً لبرنامج إدارة المستشفيات، مشيراً إلى أنه تم البدء بتدريب بعض الأطباء لفترات تدريبية قصيرة، لكسب المزيد من الخبرات العالمية.

كما بادرت المؤسسة بتبني توفير دورات تحضيرية منتظمة في أبوظبي، لمساعدة الأطباء المواطنين على اجتياز اختبارات التراخيص الأميركية، والتي تعد متطلباً أساسياً لمتطلبات التقديم في البرامج الصحية في الولايات المتحدة الأميركية، والتحق بهذه الدورات أكثر من 140 طبيباً إماراتياً.

ويشرف على مبنى الشيخ زايد بن سلطان لأبحاث أمراض السرطان بمدينة هيوستن، الذي تبلغ مساحته 626 ألف قدم مربعة، وقامت بتمويله مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، مركز «إم دي أندرسون» لأمراض السرطان، التابع لجامعة تكساس الأميركية.

ويضم المبنى الذي يتكون من 12 طابقاً معهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للعلاج التخصصي التشخيصي لأمراض السرطان، والذي سيكون مركزاً دولياً للتميز السريري، حيث جهّز المركز بأحدث التقنيات في التحليل الجيني لتطوير علاجات أكثر أماناً وفاعلية للمرضى، كل حسب حالته، ويشمل ذلك دعم الأبحاث ما قبل السريرية، والتجارب السريرية، والتي يتم فيها فحص كل خلية سرطانية لدى المريض، لتحديد الطفرات الجينية والجزيئية، وتخصيص العلاج وفقاً لاحتياجات كل مريض على حدة.

كما يضم المبنى مركز أحمد بن زايد آل نهيان لعلاج أمراض سرطان البنكرياس، الذي يهدف إلى دفع عجلة الاكتشافات التي تؤثر تأثيراً كبيراً في علاج سرطان البنكرياس، الأمر الذي سيجعل مركز «إم دي أندرسون» في طليعة المركز المتخصصة في بحوث أمراض سرطان البنكرياس وعلاجها.

إلى ذلك، التقى سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، عدداً من الأطباء المواطنين الموفدين إلى الولايات المتحدة الأميركية وكندا في برامج طبية تخصصية. وتعرف سموه خلال تبادل الأحاديث معهم إلى طبيعة البرامج العلمية التي يتلقونها في عدد من المراكز الطبية في الولايات المتحدة الأميركية وكندا، وأهم التخصصات التي يدرسونها في المجالات الصحية وإدارة المستشفيات، وذلك في إطار مبادرة بعثة صاحب السمو رئيس الدولة للأطباء المواطنين المتميزين إلى الولايات المتحدة، التي تشرف عليها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية.

طباعة