باحثون في أميركية الشارقة يطورون علاجا كيماويا يستهدف الخلايا المسرطنة

يطور فريق من الباحثين في الجامعة الأميركية في الشارقة علاجا كيماويا يستهدف الخلايا المسرطنة دون السليمة باستخدام الموجات فوق الصوتية وذلك للتخفيف من الآثار الجانبية الضارة الناتجة عن العلاج الكيماوي.

ويستخدم العلاج الكيماوي على نطاق واسع لمكافحة السرطان ولكن يلحقه عدد من الآثار الجانبية السلبية بما فيها تساقط الشعر ونقص كريات الدم البيضاء، ما يؤدي إلى ضعف جهاز المناعة ومشاكل الجهاز الهضمي مثل الغثيان بالاضافة إلى العديد من الأعراض الاخرى.

ويكمن السبب الرئيس لهذه الأعراض في الطبيعة غير المحددة للعلاج الكيماوي فهذه العقاقير قادرة على قتل الخلايا السرطانية والطبيعية على حد سواء.

ولمكافحة هذه الآثار الجانبية عمل أستاذ الهندسة الكيميائية في الجامعة الاميركية بالشارقة، الدكتور غالب الحسيني، على مجموعة أبحاث عن موجات فوق الصوتية لعلاج السرطان مع فريق من طلبة واساتذة الجامعة الأميركية في الشارقة والأساتذة الزائرين.

ويزاول الفريق حاليا عمله في مختبر أبحاث معالجة مرض السرطان باستخدام الموجات فوق الصوتية والذي تم إنشاؤه في الجامعة أخيراً ويستفيد الفريق من تمويل المنح البحثية الذي تقدمه الجامعة لاعضاء هيئة التدريس.

ويعمل الفريق على استخدام كبسولات نانو متناهية الصغر لتغليف عامل العلاج الكيماوي ومنع تفاعله مع الخلايا السليمة وعند وصول كبسولات النانو للمكان المحدد تقوم الموجات فوق الصوتية باطلاق عقار العلاج الكيماوي مباشرة الى موقع السرطان مع تجنب التفاعل مع اي من الخلايا السليمة في الجسم وبذلك يتم التقليل من الاثار الجانبية للعلاج الكيماوي.

وقال الدكتور حسيني اننا جميعا على معرفة بالآثار الجانبية الضارة للعلاج الكيماوي التقليدي والضرر الكبير من أدوية العلاج الكيماوي والتي تحد من اطار العلاج نفسه ويمكن لهذا الاطار أن يتوسع من خلال التحكم بمكان وزمان إيصال العقار وذلك لتفادي التأثير السلبي في الانسجة غير المستهدفة.

وتسعى مجموعة أبحاث الموجات فوق الصوتية لعلاج السرطان حاليا بشكل حثيث إلى إيجاد التمويل لإكمال المرحلة التالية من أبحاثها.