افتتاح مستشفى الشيخ خليـــــفة التخصصي في رأس الخيمـة بمليـــار درهــم - الإمارات اليوم

حاكم رأس الخيمة: علامة فارقة في قطاع الرعاية الصحية في الدولة والمنطقة

افتتاح مستشفى الشيخ خليـــــفة التخصصي في رأس الخيمـة بمليـــار درهــم

سعود بن صقر القاسمي ومنصور بن زايد ثمّنا مبادرات رئيس الدولة. من المصدر

افتتح صاحب السموّ الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، يرافقه سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، صباح أمس، رسمياً مستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة.

وأقيم المستشفى على مساحة 57 ألف متر مربع وبطاقة استيعابية تصل إلى 248 سريراً، وبكلفة بلغت مليار درهم، وهو الأحدثُ من نوعهِ في منطقة الشرق الأوسط كمستشفى متخصِّصٍ في الأورام السرطانية وجراحة القلب والأعصاب.

هدية خليفة لشعبه

أكد نائب وزير شؤون الرئاسة رئيس لجنة تنفيذ مبادرات رئيس الدولة، أحمد جمعة الزعابي، أن المستشفى هو هدية من صاحب السموّ رئيس الدولة لشعبه، ويُعتبر إضافةً نوعيةً للقطاعِ الطبي والصحي على مستوى الدولة.

وقال إن مستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة يضم ثلاثة مراكز متميزة، هي مركز طب وجراحة الأورام، ومركز طب وجراحة القلب والأوعية الدموية، ومركز طب وجراحة الدماغ والأعصاب، وقد تم افتتاحها وتشغيلها جميعاً بداية الشهر الماضي، إضافةً إلى عيادات خارجية متخصّصة و10 غرف عمليات مجهّزة بأحدث الأجهزة العلاجية والتشخيصية ومركز للطوارئ ومختبرات لقسطرة القلب ومختبر مركزي مواكب لأفضل التجهيزات والممارسات العالمية، إضافة إلى مهبطيْن للطائرات المروحية ومواقف للسيارات بسعة 640 سيارة.

وأشار إلى أن مسؤولية إدارة المستشفى وتشغيله سيتولاها «مستشفى جامعة سيؤول الوطنية» في كوريا الجنوبية، وهو مستشفى ذو ريادة وسمعة عالمية في جراحاتِ القلب والسرطان وزرع الكلى والكبد والبنكرياس والقلب والرئة والقرنية، وذو خبرة مشهودة في التعليم والتدريب ونقل المعرفةِ الطبية.

ويحتوي المستشفى على أحدث الأجهزة والمعدات الطبية التي تشمل أجهزة أشعة مقطعية وأجهزة الرنين المغناطيسي، وأجهزة تصوير طبقي بالنظائر المشعة، وجهازي مسرع خطى، إضافة إلى قسم المختبرات الطبية الحديثة، وأحدث الأجهزة والمعدات الطبية التشخيصية والعلاجية الخاصة بطب الأورام «السرطان»، وطب وجراحة القلب والأوعية الدموية، وطب وجراحة الأعصاب، وإعادة التأهيل لحالات الأورام والقلب والأعصاب.

وتتركز خدمات المستشفى على مجالات طبية متخصصة تشمل مركز الأورام، الذي يشمل العلاج الكيميائي والعمليات السرطانية الجراحية والعلاج الإشعاعي، ومركز القلب والأوعية الدموية، الذي يشمل العلاج الطبي الشامل والجراحة الداخلية، ومركز علم الأعصاب، الذي يشمل علاج الاضطرابات الحركية وعلاج وجراحة أورام الدماغ والأمراض العصبية العضلية.

ولتحقيق أهدافه الطموحة بأعلى مستويات الكفاءة في الأداء وقّع المكتب الطبي في وزارة شؤون الرئاسة في عام 2014 اتفاقيةً مع مستشفى جامعة سيؤول الوطنية في كوريا الجنوبية، لتشغيل وإدارة مستشفى الشيخ خليفة التخصصي، نظراً لما يتمتع به مستشفى الجامعة من وجود طاقم مرموق من الأطباء المختصين من ذوي الكفاءات، والخبرة العالية في مجال طب الأورام «السرطان» وطب وجراحة القلب والأوعية الدموية وطب وجراحة الأعصاب.

واعتمد المكتب الطبي في وزارة شؤون الرئاسة خطة تشغيلية تدريجية لافتتاح أقسام المستشفى المتعددة تعتمد على دعم الكادر بموظفين في القطاعين الطبي والإداري ممن يمتلكون المؤهلات والخبرات الطبية العالية، إضافة إلى إعداد كادر محلي من أبناء الإمارات، وتزويدهم بالخبرات الطبية المتطورة.

وتم تنفيذ الافتتاحات الجزئية حسب خطة العمل المعتمدة ابتداء من نوفمبر 2014، حيث تم في 2 نوفمبر 2014 افتتاح العيادات الخارجية للأورام «السرطان» وعيادة القلب وجراحة الصدر، وفي 2 ديسمبر 2014 تم افتتاح العيادات الخارجية لطب وجراحة الأعصاب، بالإضافة لافتتاح قسم قسطرة القلب وغرف العمليات، وعدد من أسرّة أقسام المرضى الداخليين، ووحدة العناية المركزة.

وقام سموّهما بجولة تفقدية في المستشفى شملت مركز الأورام، والعلاج الإشعاعي، وغرف العمليات الجراحية وقسطرة القلب والعناية المركزة والمختبرات، إضافة إلى الأقسام الداخلية في المستشفى.

وثمّن صاحب السموّ الشيخ سعود بن صقر القاسمي، دور القيادة الرشيدة لصاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في تعزيز التنمية الشاملة والمستدامة في الدولة، وتوفير الحياة الكريمة لأبنائها، مؤكداً سموّه أن مستشفى الشيخ خليفة التخصصي يعد أحد أهم المشروعات الحيوية ضمن مبادرات صاحب السموّ رئيس الدولة، التي أُنشئت تنفيذاً لتوجيهات صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ومتابعة الفريق أول سموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقال سموّه: «نحتفل اليوم بافتتاح صرح من الصروح العديدة التي سطرها صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في سجلات تاريخ دولتنا الحبيبة، وإنجاز يضاف للإنجازات الوطنية التي تحققت في ظل القيادة الرشيدة، والتي كان لها بالغ الأثر في توفير الحياة الكريمة وتحقيق الرفاهية والازدهار لمواطني الإمارات، بالإضافة الى دفع عجلة التنمية الصحية والاجتماعية والبشرية في الدولة، لتوازي أفضل خدمات الرعاية الصحية في العالم. فاليوم نحن نقف على أعتاب صرح طبي يشكل إضافة مميزة وعلامة فارقة في قطاع الرعاية الصحية في الدولة والمنطقة، ويعد ترجمة واقعية للاهتمام والرعاية التي يحظى بها المواطن الإماراتي من قبل صاحب السموّ رئيس الدولة، أينما وجد وفي مختلف إمارات الدولة، إيماناً من سموّه بالدور الحيوي الذي يلعبه القطاع الصحي في تعزيز التنمية الشاملة في الدولة، كونه أحد أهم أضلاع منظومة التنمية الشاملة في الدولة».

وتابع سموّه: «نعتز كأبناء لإمارة رأس الخيمة باحتضان المستشفى الجديد الذي يحمل اسماً غالياً على قلوبنا (مستشفى الشيخ خليفة التخصصي)، ويخدم جميع أبناء الدولة، ويقدم الرعاية الطبية في تخصصات دقيقة وفق أعلى معايير الجودة العالمية المتبعة في المستشفيات التخصصية، تماشياً مع رؤية القيادة الحكيمة لصاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، التي تسعى على الدوام لتقديم أرقى الخدمات والمرافق، وتستقطب أنجح التجارب العالمية المتخصصة، حيث يعتبر المستشفى من أكبر المشروعات الحيوية المنجزة من لجنة تنفيذ مبادرات صاحب السموّ رئيس الدولة. ولم تقتصر مبادرات سموّه عند هذا، بل شملت مختلف القطاعات الحكومية والصحية والخدمية والإسكان والبنية التحتية، وكل ما يمس مصالح المواطنين ويعزز من رفاهيتهم المعيشية». 

وأشاد صاحب السموّ حاكم رأس الخيمة بالمتابعة الحثيثة للفريق أول سموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتي تأتي انسجاماً مع رؤية صاحب السموّ رئيس الدولة، في سبيل خدمة الوطن والمواطن، حيث كان لسموّه بصمة واضحة في العديد من المشروعات الحيوية الهادفة لخدمة المواطنين، والتي تحظى بمتابعة مباشرة من سموّه، حيث حققت تطلعات وطموحات أبناء الدولة في العديد من المجالات، ونالت جهود سموّه تقديراً كبيراً من أبناء الوطن، لدوره في ترجمة رؤى صاحب السموّ رئيس الدولة إلى واقع ملموس، وفق خطط مدروسة تلمس احتياجات المواطنين، وتلبي طموحاتهم بأسرع وقت ممكن.

من جانبه، أكد سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، أهمية هذا الإنجاز الحضاري والإنساني، الذي وجّه بإنشائه صاحب السموّ رئيس الدولة، ضمن مبادرات سموّه الكثيرة الرامية إلى توفير الحياة الكريمة للمواطنين، وتطوير البنية التحتية للدولة. وقال سموّه إن مبادرات صاحب السموّ رئيس الدولة تشمل جميع إمارات الدولة، ويجري تنفيذها ضمن استراتيجية تنموية بعيدة المدى، تلتزم معايير ومواصفات عالية الجودة، بما يضمن لها الاستدامة.

وقدّم سموّ الشيخ منصور بن زايد الشكر لصاحب السموّ الشيخ سعود بن صقر القاسمي، على تفضله بافتتاح المستشفى، وعلى متابعة سموّه الحثيثة وإصدار توجيهاته للمعنيين بتوفير كل ما يلزم لإنجاز المشروع على أكمل وجه.

وقال إن مستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة يتفرّد بأمور كثيرة، من بينها أنه ليس الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط فحسب، وإنما هو الأحدث على صعيد التجهيز والمعدات والكفاءات، والأمر الثاني أنه مستشفى تخصصي يعالج أمراضاً مزمنة، كأمراض السرطان والقلب والأعصاب، وتجري فيه عمليات دقيقة للغاية، والأمر الثالث يتعلق بشمولية المستشفى من حيث وجود مختبرات متنوعة وعيادات خارجية، وبذلك يكون هذا الصرح الطبي واحة لطالبي العلاج والاستشفاء، يقدم لهم خدماته وفق أرقى المعايير العالمية، وعلى أيدي أطباء اختصاصيين ومهَرة وأصحاب خبرة عالية. 

وأشار سموّ الشيخ منصور إلى وجود مشروعات صحية وطبية أخرى سيتم إنشاؤها في إمارات الدولة، حيث سيتم بناء مستشفى في الفجيرة يخدم قطاعات واسعة من المواطنين والمقيمين، مؤكداً أن كل هذه المشروعات تتم وفق توجيهات صاحب السموّ رئيس الدولة، والفريق أول سموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لتقديم خدمات طبية وصحية متكاملة.

 

طباعة