من خلال تطبيق يمكن المسن طلب المساعدة

125 مسناً في دبي مسجلون بخدمة طوارئ فورية

الندوة بحثت تحديات جهود رعاية كبار السن وتلبية احتياجاتهم. من المصدر

كشفت شرطة دبي أن عدد الحالات الجنائية لكبار السن في إمارة دبي لم يتجاوز ثلاث حالات خلال العام الجاري، في وقت وصل عدد المسجلين في تطبيق «أمنك بلمسة زر» نحو 125 مسناً.

وأشارت الملازم ثانٍ، مريم بلال المعصم، من شرطة دبي، خلال ندوة كبار السن، التي نظمتها هيئة تنمية المجتمع في دبي، أمس، إلى أن التطبيق يرتبط بغرفة العمليات في القيادة، حيث يمكن للمسن أو المساعد المنزلي أو المشرف على رعايته أن يضغط على زر مثبت بسوار يوضع حول يد كبير السن لطلب المساعدة الفورية. وأوضحت أنه بمجرد تلقي الإشارة التي تتلقاها غرفة العمليات فإن ملف المسن يفتح على قاعدة بيانات مفصلة عن حالته الصحية وعنوانه، وكل المعلومات الضرورية لتقديم المساعدة له، لافتة إلى أنه في تلك اللحظة يعد حالة حرجة وتتوجه دورية شرطة وسيارة إسعاف فوراً إلى مكانه، حتى وإن كان هناك احتمال ضغط الزر بالخطأ أو بسبب لهو أحد الأطفال على سبيل المثال. وأكدت أن السجلات الجنائية التي تفتح بحالات كبار السن تتركز في أربعة أنواع من البلاغات، تتضمن التغيب عن المنزل، والإهمال الأسري، وكذلك التجول والتسول، بالإضافة إلى الاحتجاز والتعرض للإهانة.

فئة كبار السن

تشكل فئة كبار السن 4.3% من إجمالي المواطنين في إمارة دبي، ويتوقع أن تتضاعف هذه النسبة ثماني مرات مع حلول عام 2050. وأظهرت البيانات، التي عرضت خلال الندوة، أنه يتوقع أن تصل نسبة كبار السن من الإماراتيين إلى 11% في عام 2032، وذلك على مستوى الدولة.

وبحثت الندوة، التي نظمتها هيئة تنمية المجتمع في دبي، بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية، بالتزامن مع اليوم العالمي لكبار السن، الذي يصادف الأول من أكتوبر، عدداً من التحديات التي تواجه جهود رعاية كبار السن وتلبية احتياجاتهم.

وشارك في الندوة كل من القيادة العامة لشرطة دبي، وهيئة الصحة بدبي، ومؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر، بالإضافة إلى إدارة كبار السن في هيئة تنمية المجتمع.

من جهتها، قالت طبيب اختصاصي أول في وحدة طب المسنين والشيخوخة في مستشفى راشد، الدكتور سلوى السويدي، إن طب المسنين اختصاص جديد على مستوى منطقة الشرق الأوسط بأكملها وليس فقط في الإمارات، الأمر الذي يحتاج إلى كثير من الجهود والإجراءات التي تكفل حق تلك الفئة والتعامل معها كقوة منتجة وليست عالة أو مجموعة من الأنتيكات.

وأوضحت أن هناك عدداً من التحديات الرئيسة التي ينبغي التعامل معها في مجال حماية ورعاية حقوق كبار السن في الإمارات أهمها رفع درجة الوعي، ليس فقط عند أسر المسنين وأفراد المجتمع بل أيضاً عند المسنين أنفسهم. وتابعت أنه ينبغي توحيد الخدمات والبرامج المتعلقة برعاية كبار السن على مستوى الدولة، حيث تشهد الإمارات تفاوتاً كبيراً في مستوى ونوع الخدمات المقدمة. وأضافت أن تدريب وتأهيل الكوادر الطبية وفرق الرعاية الصحية المطلوبة للتعامل مع كبار السن، يعدان أيضاً من التحديات الأساسية.

إلى ذلك أكد مدير هيئة تنمية المجتمع في دبي، خالد الكمدة، أن ثقافة احترام حقوق كبار السن جزء أصيل من ثقافة المجتمع الإماراتي، تمت ترجمتها إلى خدمات وبرامج تتناسب مع التطور الذي يشهده المجتمع، والاحتياجات والمتطلبات الخاصة لشريحة كبار السن، في ظل هذا التطور. وكانت هيئة تنمية المجتمع قد وضعت خلال العام الماضي سياسة لحماية حقوق كبار السن تتضمن اقتراح إطار تشريعي محدد يتم ضمنه إطلاق خدمات ومبادرات شاملة ومتكاملة يتم الإشراف عليها من قبل جهة مرجعية، وذلك للوصول إلى منظومة متكاملة لحماية حقوق كبار السن في إمارة دبي ورعايتهم.

طباعة