صحتي

المسعف ولحظات الخطر

الدكتور عمر السقاف

كانت وظيفة المسعف قديماً تقتصر على حمل المصاب إلى المستشفى، من دون تقديم خدمة الإسعاف للمصاب، لهذا السبب بدأ العاملون بمهنة الإسعاف يتساءلون كيف بإمكانهم الحد من تأخر إسعاف المصابين، حيث وُجد الحل بإحضار العلاج للمصاب قبل إحضار المصاب للمستشفى. وبذلك حدثت تغيرات لكل من سيارة الإسعاف والمعدات وطاقم الإسعاف.

أولاً: إعادة تصميم سيارات الإسعاف لتسهيل العناية بالمصاب.

مواصلة التدريب لا يعني الجلوس في غرفة الدراسة والاستماع للمحاضرات.

ثانياً: إضافة معدات جديدة لسيارة الإسعاف، وتزويدها بمسعفين يتمتعون بمهارة تمكنهم من تقديم الرعاية الطبية الطارئة.

والشروط الرئيسة لتكون مسعفاً، التحصيل العلمي والمستوى الثقافي العالي، لأن المسعف في حاجة إلى قراءة مادة الإسعاف وكتابة تقارير باستخدام مصطلحات فنية.

وألا يقل عمره عن 18 عاماً، لأن المسعف بحاجة إلى أن يكون مكتملاً من الناحية الجسدية والنضج العاطفي، وتوافر اللياقة البدنية والصحية، لأن المسعف يقوم بأعمال شاقة ومجهدة ومن الممكن تعرضه لأمراض معدية. ويجب على المؤسسات الإسعافية الالتزام بالتدريب المستمر وعقد دورات إنعاش لتدريب المسعفين على الأفكار والطرق الجديدة في الإسعاف.

وفي دراسة أجريت حديثاً تبين انه بعد سنتين من الدراسة وإتمام التدريب فإن ما نسبته 21% من المسعفين احتفظوا بمهارتهم بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي، و40% غير قادرين على استخدام جبائر الشد، و30% لم يعودوا قادرين على التجبير والتضميد الجيد، وبينت الدراسة أن المسعفين، الذين اشتركوا بشكل من أشكال مواصلة معرفة علوم الإسعاف، أفضل من الذين لم يشتركوا، واحتفظوا بمهاراتهم وكانت أفضل.

ومواصلة التدريب لا يعني الجلوس في غرفة الدراسة والاستماع للمحاضرات، لكن بالتدريب في أقسام الإسعاف والطوارئ، وقراءة مجلات خاصة بالإسعاف والتدريب على الدمية لإجراء الإنعاش القلبي الرئوي، لأن حياة المصاب قد تعتمد على المهارات التي فقدها المسعف، أو المعرفة التي نسيها.

مدير إدارة الشؤون الطبية في «إسعاف دبي»

 

طباعة