«العيادة الذكية» تحذّر من الإفراط في تناول المسكّنات

25 % من الوفيات في الدولة بـسبب «القلب والسكري»

الأطباء نصحوا بضرورة الفحص للكشف المبكر عن أمراض القلب والسكري. تصوير: أشوك فيرما

كشفت «العيادة الذكية» بهيئة الصحة في دبي، أن 25% من إجمالي عدد الوفيات بدولة الإمارات ناتج عن أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم والتدخين وعدم ممارسة النشاط البدني.

وحذرت من الاستخدام المفرط للأدوية المسكنة لتأثيرها السلبي في الكُلى، الذي قد يصل إلى الفشل الكُلوي، كما حذّرت من تجاهل إصابة الأطفال بالإسهال الشديد، لأنه قد يسبب جفافاً وفشلاً كُلوياً، مؤكدة ضرورة إعطائهم سوائل تعويضية، أو التوجه إلى المستشفى لمدهم بالتغذية الوريدية.

أسباب الفشل الكُلوي للأطفال

عزا أطباء «العيادة الذكية» أسباب الفشل الكُلوي عند الأطفال، إلى عوامل وراثية أو خلقية عدة أو خلل في الجهاز المناعي، وعند الكبار إلى العديد من الأسباب مثل: مرض السكري والضغط والسمنة والتدخين وتكيس الكُلى، فضلاً عن الأسباب الخلقية وأمراض المناعة وغيرها، مؤكدين أن الاكتشاف المبكر للمرض، والعوامل المؤدية له يمنعان الإصابة بالفشل الكُلوي.

وأكدت «العيادة الذكية» على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» الخميس الماضي، أهمية الفحص المبكر للكشف عن الفشل الكُلوي الذي لا تظهر أعراضه إلا في المراحل الأخيرة للمرض، عندما تصل نسبة عمل وظائف الكُلى إلى أقل من 30%، حيث تتمثل الأعراض في الإعياء والضعف العام وفقر الدم وتورم الجسم بشكل عام.

يشار إلى أنه يوجد في مستشفى دبي 220 مريضاً يخضعون للغسيل الدموي الكُلوي، و33 مريضاً يستفيدون من خدمة الغسيل البروتوني، و200 مريض يتلقون الرعاية الصحية بعد عمليات زراعة الكُلى في الخارج.

وأكد أطباء في العيادة إمكانية تجنب سرطان عنق الرحم بنسبة 80%، إذا تم أخذ تطعيم فيروس عنق الرحم في سن من 12 حتى 15 سنة، وهو ما تم استخدامه منذ 10 سنوات على المستوى العالمي، مشددين على أهمية فحص وتشخيص عنق الرحم كل ستة أشهر، لتجنب الإصابة بالخلايا السرطانية المبكرة.

وأشاروا إلى أن أكثر أنواع السرطانات عند النساء هي سرطان الثدي وعنق الرحم، وعند الرجال سرطان الرئة، موضحين أن «الاكتشاف المبكر للسرطانات بشكل عام، وتقديم العلاجات المناسبة لها، يؤديان إلى انخفاض معدلات الوفيات بنسبة أكثر من 20% منذ 1991».

ونصح الأطباء النساء بإجراء عملية الفحص الدوري الذاتي للثدي كل شهر، خلال الفترة العمرية من 20 حتى 40 سنة، وإجراء فحص «الماموغرام» بشكل سنوي بعد سن الـ40 سنة، مع مراجعة الطبيب كل ستة أشهر، مشيرين إلى أن 90% من حالات سرطان الثدي تكون ورماً غير مؤلم، وهو الأمر الذي يؤكد أهمية الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي، لتجنب اللجوء إلى الاستئصال الكلي للثدي، والاكتفاء باستئصال الورم فقط.

ولفت الأطباء إلى أن العلاجات المتطوّرة للسرطانات، التي ظهرت حديثاً في العالم، وتم توفيرها في مستشفى دبي، تزيد على 10 أنواع من العلاجات التي تُسمى بـ«العلاجات الموجهة»، وتستهدف منطقة الورم فقط.

وشددوا على أهمية الفحص الدوري للكشف المبكر عن أمراض القلب والسكري، في ظل أنماط الحياة غير السليمة والرفاهية، وانتشار عوامل الخطورة المسببة للمرض، مؤكدين إمكانية تجنب 80% من أمراض القلب التي تعد السبب الأول للوفيات على مستوى العالم، وفي دولة الإمارات التي تشكل نسبة 25% من إجمالي الوفيات فيها بسبب انتشار مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والتدخين وعدم ممارسة النشاط البدني. كما قدم الأطباء العديد من النصائح والإرشادات لتفادي الإصابة بالأمراض المزمنة بشكل عام، والابتعاد عن عوامل الخطورة والتعامل الجاد مع أي أعراض مرضية لتفادي المضاعفات السلبية لها.

 

 

طباعة