تخصيص جزء من كلفها لمصلحة المرضى المعوزين

«أطباء الفقراء» تجري عمليات قلب معقدة لأغنياء سودانيين

الفريق الإماراتي الفرنسي السوداني أجرى فحوصاً لمئات من المرضى المقتدرين في الخرطوم. الإمارات اليوم

أجرى أطباء وجراحون إماراتيون وفرنسيون وسودانيون أربع عمليات جراحية وتدخلات علاجية للأغنياء من مرضى القلب السودانين، مقابل أجر مالي يخصص جزء منه لعلاج قلوب الفقراء، وشراء المستلزمات الدوائية والجراحية اللازمة لعلاج المعوزين، وإجراء العمليات الجراحية بالمجان، في مبادرة إماراتية سودانية مشتركة، أطلقها جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري، الرئيس التنفيذي لمبادرة «أطباء الفقراء العالمية» رئيس مركز الإمارات للقلب، بهدف تقديم أفضل الخدمات العلاجية والجراحية والوقائية للفقراء في مختلف دول العالم من خلال تسخير أجورالأطباء من علاج الأغنياء والتبرع بها على شكل عمليات جراحية وكشفيات لمصلحة المرضى المحتاجين.

وأكد الدكتور الشامري أن مبادرة قلوب الأغنياء لعلاج الفقراء حققت نجاحاً كبيراً منذ انطلاقها، وتمكنت من استقطاب نخبة من كبار الأطباء والجراحين وتخلق شراكات مع العديد من المستشفيات الخاصة والحكومية في مختلف دول العالم، بعد نجاح المرحلة التشغيلية في كل من الإمارات ومصر، وأخيراً السودان.

وأكد أن الفريق الطبي الإماراتي الفرنسي السوداني، أجرى فحوصاً للمئات من المرضى المقتدرين في المستشفى الملكي الدولي في الخرطوم، وتم تشخيص العديد من الحالات المرضية بين المصابين بانسداد في الشرايين وتلف في الصمامات، مضيفاً أن الفريق الجراحي أجرى أربع عمليات قلب مفتوح معقدة للمرضى الأغنياء تكللت بالنجاح، ومن المتوقع خروجهم من المستشفى خلال ستة أيام.

وأشار استشاري أمراض القلب، عضو مبادرة «أطباء الفقراء» الإماراتي عبدالله شهاب، إلى أن انضمامه إلى الفريق الطبي والجراحي جاء لخدمة الفئات المعوزة، من خلال فكرة مبتكرة في برامجها وتمويلها الذاتي، ولاقت نجاحاً كبيراً في المرحلة التشغيلية الأولى. ولفت إلى أن الفريق الطبي والجراحي يضم نخبة من كبار الأطباء والجراحين في طب وجراحة القلب، وتم البدء في المرحلة التجريبية في ثلاث دول هي: الإمارات ومصر والسودان.

وقال رئيس مركز القلب في مستشفى ليون الفرنسي، عضو مؤسس في مبادرة «أطباء الفقراء» البرفيسور أولفير جاكدينان، إن المئات من مرضى القلب الأغنياء والمقتدرين في الإمارات ومصر والسودان بادروا إلى التسجيل في البرنامج، لما يتمتع به الفريق الطبي الإماراتي الفرنسي من خبرة واسعة وسمعة مميزة في طب وجراحة القلب المفتوح، خصوصاً تقنيات جراحات المناظير والربوت، ما يمكنهم من الاستفادة من الخبرات العالمية من دون الحاجة إلى السفر إلى الخارج، بالتالي تقليل كلف العلاج إضافة إلى مساهمة المقتدرين في علاج قلوب الفقراء.

وأعرب مرضى القلب من المقتدرين الذين أجريت لهم العمليات القلبية، عن بالغ سعادتهم من الاستفادة من الخدمات العلاجية والجراحية المتطورة من جراحات القلب النابض، وجراحات القلب بالمناظير، التي تجرى لأول مرة في السودان، مؤكدين دعمهم الكامل لبرنامج قلوب الأغنياء لعلاج الفقراء.

طباعة