يروّج لها في مواقع التواصل الاجتماعي

«الصحة» تحذّر من مقويات جنسية مـــسرطنة وتحوي مواد خطرة

أدوية جنسية مغشوشة نشرها موقع هيئة صحة أبوظبي. من المصدر

حذرت وزارة الصحة من «تسرب منتجات عشبية وكيماوية مغشوشة الى أسواق الدولة، يتم الترويج لها بوصفها مقويات جنسية للرجال والنساء».

وقال وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص، الدكتور أمين حسين الاميري، لـ«الإمارات اليوم»، إن الوزارة أصدرت، خلال العام الماضي، تعاميم تحذر من ‬35 منتجاً تستخدم بوصفها مقويات جنسية، تحوي مواد محظورة دولياً ومواد مسرطنة، ومكونات تسبب أمراضاً خطرة.

وكشف أن من بين المنتجات التي ضبطت في اسواق محلية، أخيراً، «شريحة توضع تحت اللسان، ويزعم مروجوها انها تساعد على علاج الضعف الجنسي»، لافتاً إلى أن «مختبر وزارة الصحة أجرى تحليلاً لعينات من تلك الشريحة أظهرت احتواءها على مواد خطرة».

وحذر الاميري من «شراء مقويات جنسية من خارج الصيدليات والمنشآت الصحية، كونها تقدم المنتجات الدوائية المسجلة في الوزارة والمعتمدة من منظمات الدواء العالمية»، معتبراً من «يحصل على مقويات جنسية من المتاجر يعرّض صحته لاخطار عدة».

وتفصيلاً، أفاد الاميري، بأن الوزارة حذرت خلال العام الماضي من ‬35 منتجاً كيماوياً يتم الترويج لها بوصفها مقويات جنسية، «تشكل خطراً على الصحة».

وأعلن أن الوزارة ضبطت خلال الاشهر الاخيرة منتجات مغشوشة تحوي مواد خطرة، تسربت إلى أسواق الدولة، وتباع بوصفها مقويات جنسية فعالة.

وأوضح أن تلك المنتجات تستخدم للرجال والنساء، وتباع في صور «كريم، وأقراص، وبخاخ، وشراب، ومعجون»، كما تم «ضبط منتج في صورة شريحة صغيرة تذوب تحت اللسان تحوي مواد كيماوية خطرة على الصحة العامة».

وذكر الأميري، أن الوزارة حذرت من مكملات غذائية تستخدم بوصفها مقويات جنسية، تحوي مادة تسبب انخفاضاً حاداً وخطراً في ضغط الدم، ويمكن ان تشكل خطراً كبيراً على المرضى المصابين بأمراض القلب والسكري.

وتابع أنه على الرغم من خطر تلك المادة على القلب، إلا أن الشركات المصنعة لم تذكر وجودها في المنتج، مؤكداً أن المنتج يشكل خطراً على المستخدمين.

ولفت إلى أن كثيراً من المنتجات التي تم التحذير منها تحوي مادة «سيلدينافيل» وهي المادة الفعالة في عقار الفياغرا، ولم يتم توضيح ذلك في المنتج، ما يعد غشاً دوائياً، مشيراً إلى أن «هذه المادة تشكل خطراً كبيراً على المرضى المصابين بأمراض القلب والسكري وارتفاع نسبة الدهون في الدم».

وتابع الاميري، أن الوزارة رصدت مقويات جنسية يزعم مروجوها انها عشبية خالصة، وبتحليلها في مختبر الوزارة، تبين أنها اعشاب مخلوطة بأدوية مطحونة، ومواد كيماوية غير معروفة، لافتاً إلى أن «بعض تلك المقويات، تحوي مواد مسرطنة، ومواد محظورة دولياً».

وأشار إلى أن «تلك المنتجات لم تحصل على إذن استيراد من وزارة الصحة، ولم يتم اعتمادها من قبل الوزارة، وتسربت لاسواق الدولة عبر طرق غير مشروعة، وبالتهريب أو عبر مسافرين، أو في شحنات تحمل بيانات غير حقيقية»، موضحاً أن «قوانين الدولة تحظر استيراد أو تداول أي صنف دوائي أو مكمل غذائي ذي ادعاء طبي، إلا من خلال مؤسسات صيدلانية مصرح لها من قبل وزارة الصحة».

وأفاد الاميري بأن الوزارة رصدت طرقاً عدة (غير مشروعة) يتم من خلالها الترويج لتلك المنتجات في الدولة، من بينها أجهزة هواتف «البلاك بيري» ومواقع التواصل الاجتماعي، وعبر الرسائل الهاتفية والمنتديات الالكترونية على الانترنت، داعياً إلى «عدم الالتفات لتلك المنتجات الضارة بالصحة، والاعتماد على المنتجات التي تقدمها المنشآت الصحية والصيدليات، باعتبارها تقدم منتجات مختبرة وموثوقاً بها ومصرّح بتداولها».

واعتبر وكيل الوزارة «من يلجأ للمنتجات ذات الادعاء الطبي، التي تباع خارج الصيدليات، يتلاعب بصحته».

وذكر أن الوزارة تعمل بوسائل عدة على توعية المجتمع، بمخاطر تلك المنتجات من خلال النشر في الصحف، وعبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة بصورة دورية. ولفت إلى أن الوزارة تصدر تعميماً بمخاطر أي منتج دوائي خطر، وتخاطب به وزارة البيئة والمياه، باعتبارها الجهة المعنية والمشرفة على البلديات، كما تخاطب جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، والهيئة الاتحادية للجمارك، والقطاعات الصحية في الدولة.

ويرى الاميري أنه من المفترض أن تخطر وزارة البيئة البلديات بمحتوى تلك التعاميم، لسحب المنتجات المحذر منها من أسواق الدولة قبل وصولها الى المستهلك.

وذكر أن «الوزارة واللجنة العليا لليقظة الدوائية تتواصل بشكل دائم مع الهيئات والمنظمات العالمية المعنية بالدواء، ومنظمة الصحة العالمية، للاطلاع على أي تحذير يصدر بشأن منتج دوائي»، مشيراً إلى أن «اللجنة والوزارة تبحث هذا التحذير، ويتم الاتفاق بالاجماع على نقل التحذير لجميع الجهات المعنية في الدولة».

ونشر موقع هيئة صحة أبوظبي على الإنترنت أكثر من ‬280 عقاراً مغشوشاً، تم ضبطها في الأسواق المحلية على أنها منشطة جنسياً.

تويتر