مصابة بعيب خلقي في البنكرياس

جراحة نادرة لوليدة إماراتية في رأس الخيمة

العملية أجريت للطفلة بعد يوم من ولادتها. من المصدر

رُزق أبوان إماراتيان بطفلة مكتملة النمو في مستشفى رأس الخيمة عقب إنهاء فترة الحمل كاملة، لكن الأطباء في المستشفى اكتشفوا حالة انتفاخ بطن الوليدة، ووجود قيء صفراوي حلقي بسبب عيب خلقي نادر في البنكرياس، يعرف باسم «البنكرياس الحلقي».

كما لاحظوا أن الطفلة غير قادرة على تحمل الرضاعة، وفوجئوا بوجود عيب خلقي آخر يعرف باسم «حجاب الاثنى عشر»، ما دفعهم إلى إجراء تدخل جراحي في اليوم التالي للولادة.

واتخذ الأطباء في مستشفى رأس الخيمة على الفور الإجراءات اللازمة لتحديد سبب الحالة، إذ أجروا تصويراً بالأشعة على البطن، وأجروا عملية تحويل معوية معقدة للطفلة حديثة الولادة، لتخفيف الأعراض التي تشعر بها.

وقال جراح المناظير ورئيس قسم جراحة المناظير في المستشفى، الدكتور أنوب بانيغراهي، الذي أجرى العملية الجراحية للطفلة، إن نسبة الإصابة بالبنكرياس الحلقي تبلغ ‬1٪ فقط في جميع حالات الانسداد الخلقية للأمعاء لدى الأطفال حديثي الولادة.

ويرتبط هذا المرض الخلقي بما يصل إلى ‬50٪ من حالات التشوهات الخلقية الأخرى، بما في ذلك متلازمة داون (بنسبة ‬30٪)، وأمراض هيرشسبرونغ، إلخ.

وتتطلب الأسباب الخلقية لانسداد الاثنى عشر التدخل الجراحي، إذ يمكن للجراحة تخفيف الانسداد المعوي، وعادة ما تكون تلك الجراحات ناجحة ومن دون مضاعفات. إلا أن إجراء عملية جراحية لطفلة حديثة الولادة تبلغ من العمر يوماً واحداً ليس سهلاً.

وعقب إجراء الجراحة تم إيداع الطفلة في وحدة الرعاية المركزة مدة ثلاثة أسابيع لمتابعة حالتها، وتقديم العلاج اللازم إلى أن غادرت المستشفى بعد الشفاء التام.

والبنكرياس الحلقي عيب خلقي، ما يعني أنه يوجد لدى الأطفال عند الولادة. وتحدث أعراض هذا المرض عندما تُضغَط حلقة من البنكرياس وتضيق الأمعاء الدقيقة، ما يؤدي إلى عدم مرور الطعام بسهولة أو منعه تماماً من المرور.

وقد يعاني الأطفال حديثو الولادة أعراض الانسداد الكامل للأمعاء.

وعلى الرغم من أن الأطباء قد لا يعرفون سبب هذا الاضطراب، فإن البنكرياس الحلقي يرتبط باضطرابات خلقية أخرى.

 

طباعة