زكي «فاقد الذاكرة» يعود إلى أسرته في بنغلاديش

زكي في المستشفى قبل مغادرته إلى بنغلاديش. تصوير: أسامة أبوغانم

غادر المريض البنغالي زكي محمد فردوس مستشفى راشد في دبي، أمس، متوجهاً إلى بلاده، بعد أكثر من شهرين قضاهما فاقداً للذاكرة في المستشفى.

ودخل زكي (50 عاماً) المستشفى، بمعرفة شرطة دبي، التي سجلته بوصفه «مجهول الهوية»، إذ كان لا يتذكر أي شيء عن نفسه، وبذلت إدارة «راشد» جهداً كبيراً لمعرفة بياناته والتوصل إلى أسرته، وحين توصلت إلى شقيقه في الولايات المتحدة الأميركية، رفض تسلّمه والمساعدة على إعادته إلى بلده.

ونشرت «الإمارات اليوم» قصة المريض البنغالي، مطلع الشهر الجاري، فتعرف إليه عدد كبير من زملائه وأقاربه في الدولة، وبادروا إلى زيارته، وأعلنوا نيّتهم سداد أية مبالغ مالية يحتاجها.

وظهر أنه كان موظفاً في بنك محلي، واسمه مسجل بوصفه من الهاربين من كفلائهم، وإقامته منتهية منذ عام .2002

وقالت رئيسة قسم إدارة شؤون المرضى في المستشفى، عائشة الكندي، لـ«الإمارات اليوم»، إن «جمعية خيرية آسيوية تحمل اسم (وادي الحب) تعاطفت مع حالة زكي فور نشرها في الجريدة، وقررت تقديم كل التسهيلات اللازمة لنقله إلى وطنه».

وأضافت «بحثت الجمعية عن أهل المريض فاقد الذاكرة في بنغلاديش، وتوصلت إليهم، وخاطبت أسرته لاستقباله»، مشيرة إلى أن «الجمعية تكفلت بنفقات تذكرة الطيران، بينما منحته سفارة بلاده وثيقة سفر، وغادر زكي المستشفى، بعد نحو تسعة أسابيع قضاها على سرير المرض، مجهول الهوية».

وذكرت أن «الأطباء المعالجين له أكدوا استقرار حالته تماماً، وأنه قادر على السفر من دون أية عوائق صحية، إذ يعاني مرض السكري المزمن، ولا يحتاج إلى البقاء تحت الملاحظة الطبية».

وأشارت إلى أنه «حين دخل المستشفى كان يعاني حالة متأخرة جداً من السكري، ومضاعفات شديدة للمرض، أدت إلى إصابة شبكية العين بأضرار، وضعف في البصر، إلى جانب إصابته بأنيميا حادة في الدم، وأمراض في الجهاز البولي»، لافتة إلى أنه «تلقى العلاج الكامل، واستقرت حالته تماماً، وبقي في المستشفى أسابيع عدة، لأن إدارة (راشد) رفضت خروجه قبل الوصول إلى أسرته».

طباعة