البيانات الرسمية تؤكّد أنه خارج الدولة.. وذووه يرفضون تسلّمه

زكي يعيش في مستشفى راشد فاقداً الذاكرة

زكي يعاني حالة متأخرة من مرض السكري. تصوير: أسامة أبوغانم

منذ أكثر من خمسة أسابيع، يعيش البنغالي زكي محمد فردوس في مستشفى راشد بدبي، فاقداً الذاكرة، وترفض أسرته تسلّمه، وإعادته إلى بلده.

وزكي (50 عاماً)، نقلته شرطة دبي إلى المستشفى بملابس رثة، ومجهول الهوية، لا يتذكر أي شيء عن نفسه، وبذلت إدارة المستشفى جهداً كبيراً، لمعرفة بياناته والتوصل إلى أسرته.

تقول رئيسة قسم إدارة شؤون المرضى في المستشفى، عائشة الكندي، لـ«الإمارات اليوم»، إن «هذا المريض حالة فريدة، وقصته تحمل الكثير من علامات الاستفهام التي تحتاج إلى إجابة».

وتوضح أن «المستشفى استقبل زكي، وهو يعاني حالة متأخرة جداً من مرض السكري، ومضاعفات شديدة للمرض، أدت إلى إصابة شبكية العين بأضرار، وضعف في البصر، إلى جانب إصابته بأنيميا حادة في الدم، وأمراض في الجهاز البولي».

وتكمل أن «الأطباء بادروا إلى علاج المريض قبل أن يتم التوصل إلى أي معلومات توضح هويته، وتم تسجيل حالته باعتباره مجهول الهوية، وبدأ قسم شؤون المرضى البحث عن أي معلومات توضح شخصيته أو تقودنا إلى أهله».

وتم نشر صورته على «الإنترنت»، فتعرف إليه شخص من جنسيته، وأعطى المستشفى أرقاماً هاتفية لزوجته المقيمة في بنغلاديش، وشقيقه المقيم في الولايات المتحدة الأميركية.

وتضيف أن المفاجأة كانت حين تواصل المستشفى مع شقيقه، إذ إنه رفض تسلّمه، بعد أن استقرت حالته الصحية، ورفض حتى المساعدة في التوصل إلى أهله في بنغلاديش.

وتقول: «لم نستطع التوصل إلى زوجته، لأن هاتفها مغلق دوماً، وبعد جهد توصلنا إلى رقم جواز سفره، وبالبحث مع مسؤولي إدارة الإقامة وشؤون الأجانب، ظهر أن إقامته منتهية منذ 11 عاماً، ولاحظت أن بيانات إدارة الإقامة تفيد بأنه غادر الدولة منذ عام ،2000 ولم يعد، ما يطرح تساؤلاً عن كيفية عودته ودخوله إلى الدولة من دون أن يكون مسجلاً لدى السلطات المحلية».

من جانبه، قال عضو إدارة شؤون المرضى في المستشفى، الدكتور محمد سبيته، إن المستشفى تواصل مع شقيق زكي، باتصالات هاتفية عدة، وكان كل اتصال يمتد إلى وقت طويل، في محاولة لإقناعه بتسلّم شقيقه، أو مساعدة المستشفى على التواصل مع أحد أفراد أسرته في بنغلاديش، أو حتى التوصل إلى عنوانه في بلده، لكنه كان متمسكاً بالرفض.

وتابع أنه ردّ على المستشفى بلغة حادة، وقال إن الأسرة تعتبر زكي مفقوداً، وأسقطته من حساباتها، وهي لا تريده، مضيفاً «أبقوه لديكم نحن لا نريده».

وذكر سبيته أن المستشفى تواصل مع قنصلية بنغلاديش بمجرد التعرف إلى هوية زكي، طالباً تدخّلها، لكن القنصلية لم تستجب لخطاباتنا المتكررة، ولم تتابع الحالة.

ويقول إن حالة المريض الآن مستقرة، ولا تستدعي البقاء في المستشفى، ومن حقه أن يخرج، ويعود إلى بلده، لكن لن يُسمح بخروجه طالما لم يتسلمه أحد من ذويه.

طباعة